Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 6, halaman 39

  1. كتاب مواقيت الصلاة
  2. - (باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة وبأول سورة)

الأثار أَنه كَانَ يجْهر فِي أولى الْعشَاء وَالْمغْرب وَفِي الصُّبْح، فَنَاسَبَ الحَدِيث التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْفجْر دَاخل فِي الَّذِي جهر فِيهِ. وَمِمَّا يُؤَكد مَا قُلْنَا قَول ابْن عَبَّاس فِي آخر الحَدِيث: (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة) ، لِأَنَّهُ قد ثَبت بالروايات أَنه ﷺ قَرَأَ فِي الصُّبْح جَهرا، فَهُوَ كَانَ مَأْمُورا بالجهر، وَنحن مأمورون بالأسوة بِهِ، فَبين لنا الْجَهْر، وَهُوَ الْمَطْلُوب. فَإِن قلت: قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: إِيرَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس هَهُنَا يغاير مَا تقدم من إِثْبَات الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة، لِأَن مَذْهَب ابْن عَبَّاس ترك الْقِرَاءَة فِي السّريَّة قلت: لَا نسلم الْمُغَايرَة الْمَذْكُورَة، بل إِيرَاد هَذَا الحَدِيث يدل على إِثْبَات ذَلِك، لِأَنَّهُ احْتج على مَا ذكره فِي صدر الحَدِيث بِمَا ذكره فِي آخِره من وجوب الإيتساء بِالنَّبِيِّ ﷺ فِيمَا ورد عَنهُ، وَقد ورد عَنهُ الْجَهْر والإسرار، على أَنه قد روى عَنهُ أَبُو الْعَالِيَة الْبَراء ثُبُوت الْقِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر، على خلاف مَا رُوِيَ عَنهُ من نفي الْقِرَاءَة فيهمَا، وَقد ذَكرْنَاهُ مستقصىً فِيمَا مضى.

ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: مُسَدّد. الثَّانِي: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن علية. الثَّالِث: أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ. الرَّابِع: عِكْرِمَة، مولى ابْن عَبَّاس. الْخَامِس: عبد الله بن عَبَّاس.

ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي ومدني. .

وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاد البُخَارِيّ.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (فِيمَا أَمر) ، بِضَم الْهمزَة، والآمر هُوَ الله تَعَالَى. قَوْله: (نسيا) بِفَتْح النُّون وَكسر السِّين وَتَشْديد الْيَاء، وَأَصله: نسي، بياءين، على وزن: فعيل:، فأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء، وفعيل هُنَا بِمَعْنى: فَاعل، أَي: وَمَا كَانَ رَبك نسيا، أَي: تَارِكًا، لِأَن النسْيَان فِي اللُّغَة التّرْك، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ (التَّوْبَة: ٦٧) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم﴾ (الْبَقَرَة: ٢٣٧) . وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: هَذَا الْكَلَام من أَي الأساليب؟ إِذْ النسْيَان مُمْتَنع على الله تَعَالَى؟ قلت: هُوَ من أسلوب التَّجَوُّز، أطلق الْمَلْزُوم وَأَرَادَ اللَّازِم، إِذْ نِسْيَان الشَّيْء مُسْتَلْزم لتَركه. انْتهى. قلت: هَذَا الَّذِي قَالَه إِنَّمَا يمشي إِذا كَانَ من النسْيَان الَّذِي هُوَ خلاف الذّكر على مَا لَا يخفى. وَقَالَ أَيْضا: لِمَ مَا قلت: إِنَّه كِنَايَة؟ ثمَّ أجَاب بِأَن شَرط الْكِنَايَة إِمْكَان إِرَادَة مَعْنَاهُ الْأَصْلِيّ، وَهنا مُمْتَنع، وَشَرطهَا أَيْضا الْمُسَاوَاة فِي اللُّزُوم، وَهَهُنَا التّرْك لَيْسَ مستلزما للنسيان، إِذْ قد يكون التّرْك بالعمد. هَذَا عِنْد أهل الْمعَانِي. وَأما عِنْد الأصولي فالكناية أَيْضا نوع من الْمجَاز. قلت: على مَا ذكره أهل الْأُصُول يجوز الْوَجْهَانِ، وَقَالَ الْخطابِيّ: لَو شَاءَ لله أَن يتْرك بَيَان أَحْوَال الصَّلَاة وأقوالها حَتَّى يكون قُرْآنًا متلوا لفعل، وَلم يتْركهُ عَن نِسْيَان، وَلكنه وكل الْأَمر فِي ذَلِك لنَبيه ﷺ، ثمَّ أمرنَا بالاقتداء بِهِ، وَهُوَ معنى قَوْله لنَبيه ﷺ: ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ (النَّحْل: ٤٤) . وَلم تخْتَلف الْأمة فِي أَن أَفعاله الَّتِي هِيَ بَيَان مُجمل الْكتاب وَاجِبَة، كَمَا لم يَخْتَلِفُوا فِي أَن أَفعاله الَّتِي هِيَ من نوم وَطَعَام وشبههما غير وَاجِبَة، وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي أَفعاله الَّتِي تتصل بِأَمْر الشَّرِيعَة مِمَّا لَيْسَ بِبَيَان مُجمل الْكتاب، فَالَّذِي يخْتَار إِنَّهَا وَاجِبَة قَوْله: (أُسْوَة) ، بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا، قرىء بهما، وَمَعْنَاهَا: الْقدْوَة.

١٠٦ - (بابُ الجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ والقِرَاءَةِ بالخَوَاتِيمِ وبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأوَّلِ سُورَةٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْجمع بَين السورتين فِي الرَّكْعَة الْوَاحِدَة من الصَّلَاة، وَفِي بَيَان قِرَاءَة الخواتيم، أَي: خَوَاتِيم السُّور أَي: أواخرها، وَفِي بَيَان حكم قِرَاءَة سُورَة قبل سُورَة، وَهُوَ أَن يَجْعَل سُورَة مُتَقَدّمَة على الْأُخْرَى فِي تَرْتِيب الْمُصحف، مُتَأَخِّرَة فِي الْقِرَاءَة. وَهَذَا أَعم من أَن تكون فِي رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ. قَوْله: (وبأول سُورَة) ، أَي: وبالقراءة بِأول سُورَة، هَذِه التَّرْجَمَة تشْتَمل على أَرْبَعَة أَجزَاء، قد ذكر للثَّلَاثَة مِنْهَا مَا يطابقها من الحَدِيث والأثر، وَلم يذكر شَيْئا للجزء الثَّانِي، وَهُوَ قَوْله: (وَالْقِرَاءَة بالخواتيم) ، قَالَ بَعضهم: وَأما الْقِرَاءَة بالخواتيم فتؤخذ من إِلْحَاق الْقِرَاءَة بالأوائل، وَالْجَامِع بَينهمَا أَن كِلَاهُمَا بعض سُورَة. قلت: الأولى أَن يُؤْخَذ ذَلِك من قَول قَتَادَة: كلٌّ كتاب الله، ﷾.

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 39 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.