Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 6, halaman 65

  1. كتاب مواقيت الصلاة
  2. - (باب إذا لم يتم الركوع)

الَّذِي يَأْتِي عقيب الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ، وَهُوَ قَوْله: بَاب أَمر النَّبِي ﷺ الَّذِي لَا يتم رُكُوعه بِالْإِعَادَةِ، وَإِنَّمَا لم يذكر السُّجُود مَعَ أَنه مثل الرُّكُوع لِأَنَّهُ ذكره بِبَاب مُسْتَقل بقوله: بَاب إِذا لم يتم السُّجُود، وَيَأْتِي ذكره بعد ذكر أحد عشر بَابا.

٧٩١ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عَن سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ وَهَبٍ قَالَ رَأى حُذَيْفَةُ رَجُلاً لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ قَالَ مَا صَلَّيْتَ ولَوْ مُتُّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتي فَطَرَ الله مُحَمَّدا عَلَيْهَا.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، مَعَ أَن الحَدِيث يَشْمَل السُّجُود أَيْضا، وَلكنه كَمَا ذكرنَا أَنه لما ذكر بَابا مُسْتقِلّا للسُّجُود اكْتفى فِي التَّرْجَمَة بِذكر الرُّكُوع.

ذكر رِجَاله: سُلَيْمَان هُوَ الْأَعْمَش، وَزيد بن وهب أَبُو سلمَان الْجُهَنِيّ الْكُوفِي خرج إِلَى النَّبِي، ﷺ، فَقبض النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي الطَّرِيق، مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين، وَقد مر فِي: بَاب الْإِبْرَاد بِالظّهْرِ، وَحُذَيْفَة ابْن الْيَمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، والعنعنة فِي مَوضِع. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع.

والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان عَن يحيى بن آدم عَن مَالك بن مغول عَن طَلْحَة ابْن مصرف عَنهُ نَحوه. فَإِن قلت: مَا حكم هَذَا الحَدِيث؟ قلت: حكمه حكم الرّفْع، لِأَن الصَّحَابِيّ إِذا قَالَ: من السّنة كَذَا، أَو: سنّ كَذَا، كَانَ الظَّاهِر انصراف ذَلِك إِلَى سنة النَّبِي ﷺ، وَلَا يَخْلُو عَن خلاف فِيهِ.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (رأى رجلا) لم يعرف اسْمه. قَوْله: (لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود) ، وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق: (فَجعل ينقر وَلَا يتم رُكُوعه) ، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة: (فَقَالَ: مذ كم صليت؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة) . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَاما) . وَيشكل حمله على ظَاهره لِأَن حُذَيْفَة مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، فعلى هَذَا يكون ابْتِدَاء صَلَاة الرجل الْمَذْكُور قبل الْهِجْرَة بِأَرْبَع سِنِين أَو أَكثر، وَلَعَلَّ الصَّلَاة لم تكن فرضت بعد، وَيُمكن أَن البُخَارِيّ لم يذكر ذَلِك لهَذَا الْمَعْنى قلت: يُمكن أَن يكون ذكر هَذِه الْمدَّة بطرِيق الْمُبَالغَة، وَقَالَ بَعضهم: لَعَلَّه كَانَ مِمَّن كَانَ يُصَلِّي قبل إِسْلَامه ثمَّ أسلم، فحصلت الْمدَّة الْمَذْكُورَة فِيهِ من الْأَمريْنِ، وَفِيه نظر لَا يخفى. قَوْله: (مَا صليت) قَالَ بَعضهم: هُوَ نَظِير قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمللمسىء صلَاته: (فَإنَّك لم تصل) ، وَقَالَ التَّيْمِيّ: أَي مَا صليت صَلَاة كَامِلَة. قلت: فعلى هَذَا يرجع النَّفْي إِلَى الْكَمَال لَا إِلَى حَقِيقَة الصَّلَاة، وَهُوَ الَّذِي ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد، لِأَن الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع لَيست بِفَرْض عِنْدهمَا، خلافًا لأبي يُوسُف. قَوْله: (وَلَو مت) بِكَسْر الْمِيم وَضمّهَا: من مَاتَ يمات، وَمَات يَمُوت. قَوْله: (على غير الْفطْرَة) ، وَقَالَ الْخطابِيّ: الْفطْرَة الْملَّة، أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام توبيخه على سوء فعله ليرتدع فِي الْمُسْتَقْبل من صلَاته عَن مثل فعله. كَقَوْلِه ﷺ: (من ترك الصَّلَاة فقد كفر) ، فَإِنَّمَا هُوَ توبيخ لفَاعِله وتحذير لَهُ من الْكفْر أَي: سيؤديه ذَلِك إِلَيْهِ إِذا تهاون بِالصَّلَاةِ، وَلم يرد بِهِ الْخُرُوج عَن الدّين، وَقد تكون الْفطْرَة بِمَعْنى السّنة، كَمَا جَاءَ: (خمس من الْفطْرَة: السِّوَاك وأخواته) . وَقَالَ: وَترك إتْمَام الرُّكُوع وأفعال الصَّلَاة على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: إيجازها وتقصير مُدَّة اللّّبْث فِيهَا. وَثَانِيهمَا: الْإِخْلَال بأصولها واخترامها حَتَّى لَا تقع أشكالها على الصُّور الَّتِي تقتضيها أسماؤها فِي حق الشَّرِيعَة، وَهَذَا النَّوْع هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (عَلَيْهَا) ، أَي: على الْفطْرَة، وَهَذِه اللَّفْظَة وَقعت فِي رِوَايَة الْكشميهني وَلَيْسَت بموجودة عِنْد غَيره.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: اسْتدلَّ بِهِ أَبُو يُوسُف وَالشَّافِعِيّ وَأحمد على أَن الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فرض، وَفِي (التُّحْفَة) : قَالَ أَبُو يُوسُف: طمأنينة الرُّكُوع وَالسُّجُود مِقْدَار تَسْبِيحَة وَاحِدَة فرض، وَفِي الأسبيجابي: الطُّمَأْنِينَة لَيست بِفَرْض فِي ظَاهر الرِّوَايَة، وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنَّهَا فرض. وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: فِي قلبِي شَيْء فِي وجوب الطُّمَأْنِينَة فِي الِاعْتِدَال، فَلَو أَتَى بِالرُّكُوعِ الْوَاجِب فعرضت عَلَيْهِ عِلّة من الانتصاب سجد فِي رُكُوعه وَسقط عَنهُ الِاعْتِدَال، فَإِن زَالَت الْعلَّة قبل بُلُوغ

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 65 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.