Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 6, halaman 161

  1. كتاب مواقيت الصلاة
  2. - (كتاب الجمعة)

١١ - (كِتَابُ الجُمُعَةِ)

هَذَا كتاب فِي بَيَان أَحْكَام الْجُمُعَة، وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى: أَن الْكتاب يجمع الْأَبْوَاب، والأبواب تجمع الْفُصُول، وَهَذِه التَّرْجَمَة ثبتَتْ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَلَكِن مِنْهُم من قدمهَا على الْبَسْمَلَة، وَالْأَصْل تَقْدِيم الْبَسْمَلَة، وَلَيْسَت هَذِه التَّرْجَمَة مَوْجُودَة فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَأبي ذَر عَن الْحَمَوِيّ، وَهِي، بِضَم الْمِيم على الْمَشْهُور، وَحكى الواحدي إسكان الْمِيم وَفتحهَا، وقرىء بهَا فِي الشواذ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ الزّجاج: قرىء بِكَسْرِهَا أَيْضا وَقَالَ الْفراء: خففها الْأَعْمَش وثقلها عَاصِم وَأهل الْحجاز، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: من ثقل اتبع الضمة الضمة، وَمن خفف فعلى الأَصْل، والقراء قرءوها بالتثقيل. وَفِي (الموعب) لِابْنِ التياني: من قَالَ بالتسكين قَالَ فِي جمعه جمع، وَمن قَالَ بالتثقيل قَالَ فِي جمعه جمعات.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي تَسْمِيَة هَذَا الْيَوْم بِالْجمعَةِ، فَروِيَ عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: إِنَّمَا سمي يَوْم الْجُمُعَة لِأَن الله تَعَالَى جمع فِيهِ خلق آدم، ﵊، وروى ابْن خُزَيْمَة عَن سلمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَرْفُوعا: (يَا سلمَان مَا تَدْرِي يَوْم الْجُمُعَة؟ قلت: الله أعلم وَرَسُوله أعلم. قَالَ: بِهِ جمع أَبوك أَو أبوكم) وَفِي (الأمالي) لثعلب: إِنَّمَا سمي يَوْم الْجُمُعَة لِأَن قُريْشًا كَانَت تَجْتَمِع إِلَى قصي فِي دَار الندوة. وَقيل: لِأَن كَعْب بن لؤَي كَانَ يجمع فِيهِ قومه فيذكرهم وَيَأْمُرهُمْ بتعظيم الْحرم، ويخبرهم بِأَنَّهُ سيبعث مِنْهُ نَبِي. وروى ذَلِك الزبير فِي (كتاب النّسَب) عَن أبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن مَقْطُوعًا. وَفِي كتاب (الدَّاودِيّ) : سمي يَوْم الْجُمُعَة يَوْم الْقِيَامَة لِأَن الْقِيَامَة تقوم فِيهِ النَّاس. وَقَالَ ابْن حزم: وَهُوَ اسْم إسلامي. وَلم يكن فِي الْجَاهِلِيَّة، إِنَّمَا كَانَت تسمى فِي الْجَاهِلِيَّة: الْعرُوبَة، فسميت فِي الْإِسْلَام: الْجُمُعَة، لِأَنَّهُ يجْتَمع فِيهِ للصَّلَاة، إسما مأخوذا من الْجمع، وَفِي تَفْسِير عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين قَالَ: جمع أهل الْمَدِينَة قبل أَن يقدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة، وَقبل أَن تنزل الْجُمُعَة، وهم الَّذين سَموهَا: الْجُمُعَة. وَذَلِكَ أَن الْأَنْصَار قَالُوا: للْيَهُود يَوْم يَجْتَمعُونَ فِيهِ كل سَبْعَة أَيَّام، وَكَذَا لِلنَّصَارَى، فَهَلُمَّ فلنجهل يَوْمًا نَجْتَمِع فِيهِ، وَنَذْكُر الله وَنُصَلِّي ونشكره، فَاجْعَلُوهُ يَوْم الْعرُوبَة، وَكَانُوا يسمون يَوْم الْجُمُعَة: يَوْم الْعرُوبَة، فَاجْتمعُوا إِلَى أسعد فصلى بهم رَكْعَتَيْنِ وَذكرهمْ فسموا: الْجُمُعَة، حِين اجْتَمعُوا إِلَيْهِ، وَذبح لَهُم أسعد شَاة فتغدوا وتعشوا من شَاة، وَذَلِكَ لقلتهم، فَأنْزل الله فِي ذَلِك بعد: ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة) (الْجُمُعَة: ٩) . الْآيَة. انْتهى. وَقَالَ الزّجاج وَالْفراء وَأَبُو عبيد وَأَبُو عَمْرو: كَانَت الْعَرَب العاربة تَقول ليَوْم السبت: شبار، وليوم الْأَحَد: أول، وليوم الِاثْنَيْنِ: أَهْون، وليوم الثُّلَاثَاء: جَبَّار، وللأربعاء: دبار، وللخميس: مونس، وليوم الْجُمُعَة: الْعرُوبَة، وَأول من نقل الْعرُوبَة إِلَى يَوْم الْجُمُعَة: كَعْب بن لؤَي، ثمَّ لفظ الْجُمُعَة بِسُكُون الْمِيم، بِمَعْنى الْمَفْعُول أَي: الْيَوْم الْمَجْمُوع فِيهِ، وَبِفَتْحِهَا بِمَعْنى الْفَاعِل، أَي: الْيَوْم الْجَامِع للنَّاس. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لِمَ أنَّث الْجُمُعَة وَهُوَ صفة الْيَوْم؟ قلت: لَيست التَّاء للتأنيث، بل للْمُبَالَغَة كَمَا يُقَال: رجل عَلامَة، أَو: هِيَ صفة للساعة.

١ - بابُ فَرْضِ الجُمُعَةِ

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فرض الْجُمُعَة، وَاسْتدلَّ على ذَلِك بقوله.

لِقَوْلِ الله تعالَى ﴿إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله وذَرُوا البَيْعَ ذالِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

قد قُلْنَا إِنَّه اسْتدلَّ على فَرضِيَّة صَلَاة الْجُمُعَة بقوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة﴾ (الْجُمُعَة: ٩) . الْآيَة، وَوَقع ذكر الْآيَة عِنْد الْأَكْثَرين إِلَى قَوْله: ﴿وذروا البيع﴾ (الْجُمُعَة: ٩) . وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة وَأبي ذَر، سَاق جَمِيع الْآيَة. قَوْله: ( ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة﴾ ) (الْجُمُعَة: ٩) . أَرَادَ بِهَذَا النداء الْأَذَان عِنْد قعُود الإِمَام على الْمِنْبَر للخطبة، يدل على ذَلِك مَا روى الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد: (كَانَ لرَسُول الله ﷺ مُؤذن وَاحِد لم يكن لَهُ مُؤذن غَيره، وَكَانَ إِذا جلس رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر أذن على الْمَسْجِد، فَإِذا نزل أَقَامَ الصَّلَاة، ثمَّ كَانَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَذَلِك وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَذَلِك حَتَّى إِذا كَانَ عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكثر النَّاس وَتَبَاعَدَتْ الْمنَازل زَاد أذانا، فَأمر بِالتَّأْذِينِ الأول على دَار لَهُ بِالسوقِ، يُقَال

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 161 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.