كلمة رَسُول الله ﷺ َ - أَي يقابلها أَي هَذِه الْكَلِمَة كَانَت أحب إِلَيّ مِنْهَا وَكَيف لَا وَالْآخِرَة خير وَأبقى والحمر بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم (تَابعه يُونُس) لم يُوجد هَذَا فِي كثير من النّسخ وَيُونُس هُوَ ابْن عبيد الله بن دِينَار الْعَبْدي الْمصْرِيّ وَوَصله أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ عَنهُ عَن الْحسن عَن عَمْرو بن ثَعْلَب -
٩٢٤ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَةُ أنَّ عائِشَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فصلى فِي المَسْجِدِ فصَلَّى رِجَال بِصَلاتِهِ فأصْبَحَ النَّاسُ فتَحَدَّثُوا فاجْتَمَعَ أكْثَرُ مِنْهُم فصَلُّوا معَهُ فأصْبَحَ النَّاسُ فتَحدَّثُوا فكثُرَ أهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رسولُ الله ﷺ فصلُّوا بِصَلاتِهِ فلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عجَزَ المَسْجدُ عَنْ أهْلِهِ حتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ فلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ عَلَى النَّاسَ فتشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أمَّا بَعْدُ فإنَّهُ لَمْ يَخْفَ علَيَّ مَكانَكُمْ لَكِنِّي خَشيتُ أنْ تُفْرَضَ علَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَتشهد ثمَّ قَالَ: أما بعد) ، فَإِن قلت: التَّرْجَمَة هُوَ القَوْل فِي الْخطْبَة بِكَلِمَة: أما بعد، وَلَا ذكر للخطبة هَهُنَا؟ قلت: معنى قَوْله: (فَتشهد) ، هُوَ التَّشَهُّد فِي صدر الْخطْبَة، وَنَظِير هَذَا الحَدِيث قد مر فِي: بَاب إِذا كَانَ بَين الإِمَام وَالْقَوْم حَائِط أَو ستْرَة. أخرجه هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد عَن عَبدة عَن يحيى بن سعيد عَن عمْرَة (عَن عَائِشَة، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل فِي حجرته. .) الحَدِيث. وَأخرجه فِي كتاب الصَّوْم فِي: بَاب فضل من قَامَ رَمَضَان بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه: عَن يحيى ابْن بكير عَن اللَّيْث بن سعد عَن عقيل بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة إِلَى آخِره. . نَحوه، وَفِي آخِره: (فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَالْأَمر على ذَلِك) ، وَقد مضى بعض الْكَلَام هُنَاكَ، وَسَتَأْتِي الْبَقِيَّة فِي الصَّوْم، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
تابَعَهُ يُونُسُ
يُونُس هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي، وَقد وَصله مُسلم من طَرِيقه عَن حَرْمَلَة عَن ابْن وهب عَنهُ. وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن زَكَرِيَّا بن يحيى عَن إِسْحَاق عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن يُونُس، وَقَالَ خلف: قَوْله: (تَابعه يُونُس) أَي: فِي قَوْله: (أما بعد) وَتَبعهُ الْمزي على ذَلِك. وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: إِنَّه روى جَمِيع الحَدِيث فَلَا يخْتَص: بأما بعد، فَقَط.
٩٢٥ - حدَّثنا أبُو اليَمَان قَالَ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبرنِي عُرَوة عنْ أبي حُمَيْدٍ هُو السَّاعِدِيُّ أنَّهُ أخبرهُ أنَّ رسولِ الله ﷺ قامَ عَشِيَّةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فتَشَهَّدَ وأثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أمَّا بَعْدُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَأَبُو الْيَمَان: هُوَ الحكم بن نَافِع، وَشُعَيْب هُوَ ابْن أبي حَمْزَة، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَأَبُو حميد اسْمه: عبد الرَّحْمَن وَقيل: غير ذَلِك، وَقد مر غير مرّة، وَهَذَا بعض حَدِيث ذكره فِي الزَّكَاة وَترك الْحِيَل وَالِاعْتِكَاف وَالنُّذُور (اسْتعْمل رَسُول الله ﷺ رجلا من الأزد يُقَال لَهُ: ابْن اللتيبة على الصَّدَقَة، فَلَمَّا قدم قَالَ: هَذَا لكم وَهَذَا أهْدى لي، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر، فَقَالَ: أما بعد، فَإِنِّي اسْتعْمل الرجل مِنْكُم) . وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو بن مُحَمَّد الناقذ وَابْن أبي عمر، وَأخرجه أَيْضا من وُجُوه كَثِيرَة، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجراح عَن أبي الطَّاهِر بن سرح وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي خلف، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ