Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 6, halaman 229

  1. كتاب مواقيت الصلاة
  2. - (باب الاستماع إلى الخطبة)

وَجزم الرَّافِعِيّ وَغَيره أَن يكون بِقدر سُورَة الْإِخْلَاص، وَحكي وَجه بِوُجُوب هَذَا الْمِقْدَار، حَكَاهُ الرَّافِعِيّ عَن رِوَايَة الرَّوْيَانِيّ، وَلَفظ الرَّوْيَانِيّ: وَلَا يجوز أقل من ذَلِك، نَص عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن بطال: حَدِيث الْبَاب دَال على السّنيَّة، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَفْعَله، وَلم يقل: لَا يجْزِيه غَيره، لِأَن الْبيَاض فرض عَلَيْهِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لم يقل بِوُجُوب الْجُلُوس بَين الْخطْبَتَيْنِ غير الشَّافِعِي، قيل: حكى القَاضِي عِيَاض عَن مَالك رِوَايَة كمذهب الشَّافِعِي؟ قلت: لَيست هَذِه الرِّوَايَة عَنهُ صَحِيحَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي الحَدِيث أَن خطْبَة الْجُمُعَة خطبتان وَفِيه الْجُلُوس بَينهمَا لاستراحة الْخَطِيب وَنَحْوهَا، وهما واجبتان لقَوْله ﷺ: (صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) قلت: هَذَا أصل لَا يتَنَاوَل الْخطْبَة لِأَنَّهَا لَيست بِصَلَاة حَقِيقَة، وَقَالَ أَحْمد: رُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق أَنه قَالَ: رَأَيْت عليا يخْطب على الْمِنْبَر فَلم يجلس ختى فرغ، وَفِي (شرح التِّرْمِذِيّ) : وَفِيه اشْتِرَاط خطبتين لصِحَّة الْجُمُعَة، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد فِي رِوَايَته الْمَشْهُورَة عَنهُ، وَعند الْجُمْهُور: يَكْتَفِي بِخطْبَة وَاحِدَة، وَهُوَ قَول مَالك وَأبي حنيفَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه وَأبي ثَوْر وَابْن الْمُنْذر، وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد.

٣١ - (بابُ الاسْتِمَاعِ إِلَى الخُطْبَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الِاسْتِمَاع، أَي: الإصغاء إِلَى الْخطْبَة، والإصغاء من: صغى يصغو ويصغي صغوا، أَي: مَال، وأصغيت إِلَى فلَان: إِذا أملت بسمعك نَحوه، وَقَالَ الْكرْمَانِي، ﵀: الِاسْتِمَاع الإصغاء للسماع، والتوجه لَهُ وَالْقَصْد إِلَيْهِ، وكل مستمع سامع دون الْعَكْس. قلت: الِاسْتِمَاع من بَاب الافتعال، وَفِيه تكلّف واعتمال، بِخِلَاف السماع.

٩٢٩ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النبيُّ ﷺ إِذا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةَ وقَفَتِ المَلَائِكَةُ عَلى بابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فالأوَّلَ ومَثَلُ المهَجَّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ كالَّذِي يُهْدِي بَقَرةً ثُمَّ كَبْشا ثُمَّ دَجاجَةً ثُمَّ بَيْضَةً فَإِذا خرجَ الإمامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ ويَستَمِعُونَ الذِّكْرَ. (الحَدِيث ٩٢٩ طرفه فِي: ٣٢١١) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ويستمعون الذّكر) أَي: الْخطْبَة.

ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: آدم بن أبي أياس. الثَّانِي: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذِئْب. الثَّالِث: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. الرَّابِع: أَبُو عبد الله، واسْمه سلمَان الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم، مَعْدُود فِي أهل الْمَدِينَة، وَأَصله من أصفهان، ولقبه الْأَغَر، بِفَتْح الْهمزَة والغين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء. الْخَامِس: أَبُو هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أحد الروَاة مَذْكُور بكنيته ولقبه وَالْآخر بنسبته إِلَى جده وَالْآخر بنسبته إِلَى قبيلته. وَفِيه: أَن شيخ البُخَارِيّ من أَفْرَاده. وَفِيه: أَنه خراساني سكن عسقلان، والبقية مدنيون.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي بَدْء الْخلق عَن أَحْمد بن يُونُس. وَأخرجه مُسلم فِي الْجُمُعَة عَن أبي الطَّاهِر بن السَّرْح وحرملة بن يحيى وَعَمْرو بن سَواد. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة عَن نصر بن عَليّ وَفِي الْمَلَائِكَة عَن أَحْمد بن عَمْرو الْحَارِث بن مِسْكين وَعَمْرو بن سَواد وَعَن سُوَيْد بن نصر وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وَأخرج أَيْضا فيهمَا عَن مُحَمَّد بن خَالِد.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (المهجر) أَي: المبكر إِلَى الْمَسْجِد. قَوْله: (يهدي: أَي: يقرب) .

وَقد اسْتَوْفَيْنَا مَعْنَاهُ فِي: بَاب فضل الْجُمُعَة، لِأَنَّهُ روى عَن أبي هُرَيْرَة قَرِيبا من هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن سمي عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الْإِنْصَات إِلَى الْخطْبَة وَهُوَ مَطْلُوب بالِاتِّفَاقِ. وَفِي (التَّوْضِيح) : والجديد الصَّحِيح من مَذْهَب الشَّافِعِي أَنه لَا يحرم الْكَلَام وَيسن الْإِنْصَات، وَبِه قَالَ عُرْوَة بن الزبير وَسَعِيد بن جُبَير وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَدَاوُد، وَالْقَدِيم أَنه يحرم، وَبِه قَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَأَبُو حنيفَة وَأحمد، ﵏. وَقَالَ ابْن بطال: اسْتِمَاع الْخطْبَة وَاجِب وجوب سنة عِنْد أَكثر الْعلمَاء، وَمِنْهُم من جعله فَرِيضَة، وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد، أَنه قَالَ: لَا يجب الْإِنْصَات لِلْقُرْآنِ إِلَّا فِي موضِعين: فِي الصَّلَاة

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 229 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1789)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.