قَالَ أبُو سَعِيدٍ قَامَ النبيُّ ﷺ مُقَابِلَ النَّاسِ
هَذَا طرف من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَصله البُخَارِيّ فِي: بَاب الْخُرُوج إِلَى الْمصلى بِغَيْر مِنْبَر، قاال: (كَانَ النَّبِي ﷺ يخرج يَوْم الْفطر والأضحى إِلَى الْمصلى، فَأول شَيْء يبْدَأ بِهِ الصَّلَاة ثمَّ ينْصَرف فَيقوم مُقَابل النَّاس. .) الحَدِيث، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (قَامَ فَأقبل على النَّاس. .) الحَدِيث.
١٨ - (بابُ العَلَمِ الَّذِي بالمُصَلَّى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْعلم الَّذِي هُوَ بمصلى الْعِيد، وَالْعلم بِفتْحَتَيْنِ هُوَ الشَّيْء الَّذِي عمل من بِنَاء أَو وضع حجر أَو نصب عَمُود وَنَحْو ذَلِك ليعرف بِهِ الْمصلى.
٩٧٧ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قل حدَّثنا يَحْيى عَن سُفْيَانَ قَالَ حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لهُ أشَهِدْتَ العِيدَ مَعَ النبيِّ ﷺ قَالَ نَعَمْ ولَوْلَا مَكانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ حَتَّى أتَى العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بنِ الصَّلْتِ فَصلَّى ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أتَى النِّسَاءَ ومَعَهُ بِلالٌ فَوَعَظَهُنَّ وذَكَّرَهِنَّ وأمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ فَرَأيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وبِلَالٌ إلاى بَيْتِهِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (حَتَّى أَتَى الْعلم الَّذِي عِنْد دَار كثير بن الصَّلْت) ، والْحَدِيث قد مر فِي: بَاب وضوء الصّبيان وَمَتى يجب عَلَيْهِم الْغسْل وَالطهُور، قبل كتاب الْجُمُعَة بأَرْبعَة أَبْوَاب. فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَمْرو بن عَليّ عَن يحيى عَن سُفْيَان، وَهنا أخرجه: عَن مُسَدّد عَن يحيى، وَيحيى هُوَ الْقطَّان وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَقد تكلمنا هُنَاكَ على جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَشْيَاء، ولنذكر هُنَا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ.
قَوْله: (قيل لَهُ) ، أَي: لِابْنِ عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُنَاكَ: (وَقَالَ لَهُ رجل) . قَوْله: (أشهدت؟) أَي: أحضرت؟ والهمزة فِيهِ للاستفهام على سَبِيل الاستخبار. قَوْله: (وَلَوْلَا مَكَاني من الصغر مَا شهدته) ، فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير