Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 8, halaman 185

  1. كتاب الجنائز
  2. - (باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله)

ابْن أبي شيبَة، وَهُوَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ الْآن، وَهُوَ من الْمسَائِل الْمُخْتَلف فِيهَا، وَورد فِيهَا من صَحِيح الحَدِيث مَا أخرجه مُسلم عَن أبي مرْثَد الغنوي مَرْفُوعا: (لَا تجلسوا على الْقُبُور وَلَا تصلوا إِلَيْهَا) قلت: لَيْت شعري كَيفَ يكون مَا ذكره من هَذَا جَوَابا لدفع الْمُعَارضَة وَالْجَوَاب مَا ذَكرْنَاهُ، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: وَقَالَ النَّوَوِيّ: المُرَاد بِالْجُلُوسِ الْقعُود عِنْد الْجُمْهُور، وَقَالَ مَالك: المُرَاد بالقعود الْحَدث وَهُوَ تَأْوِيل ضَعِيف أَو بَاطِل قلت: شدَّة التعصب يحمل صَاحبه على أَكثر من هَذَا، وَكَيف يَقُول النَّوَوِيّ: إِن تَأْوِيل مَالك بَاطِل وَهُوَ أعلم من النَّوَوِيّ؟ وَمثله بموارد الْأَحَادِيث والْآثَار؟ وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا، بعد نَقله عَن النَّوَوِيّ: وَهُوَ يُوهم بانفراد مَالك بذلك، وَكَذَا أَوْهَمهُ كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ، حَيْثُ قَالَ جُمْهُور الْفُقَهَاء على الْكَرَاهَة خلافًا لمَالِك، وَصرح النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) : أَن مَذْهَب أبي حنيفَة كالجمهور، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل مَذْهَب أبي حنيفَة وَأَصْحَابه كَقَوْل مَالك لما نَقله عَنْهُم الطَّحَاوِيّ وَاحْتج لَهُ بأثر ابْن عمر الْمَذْكُور. وَأخرج عَن عَليّ نَحوه. قلت: الدَّعْوَى بِأَن الْجُمْهُور على الْكَرَاهَة غير مسلمة، لِأَن الْمُخَالف لَهُم: مَالك وَعبد الله بن وهب وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد والطَّحَاوِي، وَمن الصَّحَابَة: عبد الله بن عمر وَعلي بن أبي طَالب، فَكيف يُقَال بِأَن الْجُمْهُور على الْكَرَاهَة وَنحن أَيْضا نقُول الْجُمْهُور على عدم الْكَرَاهَة، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: وَيُؤَيّد قَول الْجُمْهُور مَا أخرجه أَحْمد من حَدِيث عمر بن حزم الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا: (لَا تقعدوا على الْقُبُور) ، وَفِي رِوَايَة عَنهُ: (رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا متكىء على قبر، فَقَالَ: لَا تؤذ صَاحب الْقَبْر) ، إِسْنَاده صَحِيح، وَهُوَ دَال على أَن المُرَاد بِالْجُلُوسِ الْقعُود على حَقِيقَته. قلت: المُرَاد من النَّهْي عَن الْقعُود على الْقُبُور، هُوَ النَّهْي عَن الْقعُود لأجل الْحَدث، حَتَّى ينْدَفع التَّعَارُض بَينه وَبَين مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة، وَلَا يلْزم من النَّهْي عَن الْقعُود على الْقَبْر لأجل الْحَدث نفي حَقِيقَة الْقعُود.

١٦٣١ - حدَّثنا يَحْيَى قَالَ حدَّثنا أبُو مُعَاوِيةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ مُجَاهِدٍ عنْ طاوُسٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا عنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أمَّا أحدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ وَأمَّا الآخَرُ فكانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ أخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرِ وَاحِدَةً فقالُوا يَا رسولَ الله لِمَ صَنَعتَ هاذَا فَقَالَ لَعَلَّهُ أنْ يخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ أَخذ جَرِيدَة. .) إِلَى آخِره، وَهَذَا الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب من الْكَبَائِر أَن لَا يسْتَتر من بَوْله، أخرجه هُنَاكَ: عَن عُثْمَان عَن جرير عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (مر النَّبِي ﷺ بحائط من حيطان الْمَدِينَة أَو مَكَّة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما) الحَدِيث، غير أَن هُنَاكَ: عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، وَهَهُنَا: عَن مُجَاهِد عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس، وَكِلَاهُمَا صَحِيح، لِأَن مُجَاهدًا يروي عَن ابْن عَبَّاس وَعَن طَاوُوس أَيْضا، وَعكس الْكرْمَانِي فَقَالَ هَهُنَا: عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، وَهُنَاكَ: عَن مُجَاهِد عَن طَاوُوس، وَهَذَا سَهْو مِنْهُ، وَشَيْخه هُنَاكَ يحيى، ذكره غير مَنْسُوب، فَقَالَ الغساني: قَالَ ابْن السكن: هُوَ يحيى بن مُوسَى، وَقَالَ الكلاباذي: سمع يحيى بن جَعْفَر أَبَا مُعَاوِيَة وَهُوَ مُحَمَّد بن خازم، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي: الضَّرِير، وَبِه جزم أَبُو نعيم فِي (مستخرجه) أَنه يحيى بن جَعْفَر، وَجزم أَبُو مَسْعُود فِي (الْأَطْرَاف) : والحافظ الْمزي أَيْضا بِأَنَّهُ يحيى بن يحيى، وَمضى الْكَلَام فِي الحَدِيث هُنَاكَ مَبْسُوطا مُسْتَوفى.

٢٨ - (بابُ مَوْعِظَةِ المُحَدِّثِ عِنْدَ القَبْرِ وَقُعُودِ أصْحَابِهِ حَوْلَهُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وعظ الْمُحدث عِنْد الْقَبْر، وَالْمَوْعِظَة مصدر ميمي يُقَال: وعظ يُعْط وعظا وموعظة، والوعظ: النصح والتذكير بالعواقب، تَقول: وعظته وعظا وعظة فاتعظ أَي: قبل الموعظة. قَوْله: (وقعود أَصْحَابه) ، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله:

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 8، ص 185 (SanadKitab #5756, hlm. urut 2372)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.