وَلَيْلَة أَو لَيْلَة وَيَوْم) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي (صَحِيحه) وَلَفظه: (قَالُوا: وَمَا يُغْنِيه؟ قَالَ: مَا يغديه أَو يعشيه) . (وَعَن رجل من بني أَسد قَالَ: نزلت أَنا وَأَهلي ببقيع الْغَرْقَد) الحَدِيث، وَفِيه: (من سَأَلَ مِنْكُم وَله أُوقِيَّة أَو عدلها فقد سَأَلَ إلحافا، فَقَالَ الْأَسدي: فَقلت: للقحة لنا خير من أُوقِيَّة) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (وَعَن الرجل الَّذِي من مزينة، قَالَت لَهُ أمه: أَلا تَنْطَلِق فتسأل رَسُول الله ﷺ كَمَا يسْأَله النَّاس، فَانْطَلَقت أسأله فَوَجَدته قَائِما يخْطب، وَهُوَ يَقُول: من استعف أعفه الله، وَمن اسْتغنى أغناه الله وَمن سَأَلَ النَّاس وَله عدل خمس أَوَاقٍ فقد سَأَلَ إلحافا، فَقلت بيني وَبَين نَفسِي: لناقة لنا خير من خَمْسَة أَوَاقٍ، ولغلامه نَاقَة أُخْرَى خير من خمس أَوَاقٍ، فَرَجَعت وَلم أسأله) ، رَوَاهُ أَحْمد، وَرِجَاله رجال الصَّحِيح. وَعَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ (من سَأَلَ مَسْأَلَة عَن ظهر غنى أسْتَكْثر بهَا من رضف جَهَنَّم، قَالُوا: وَمَا ظهر غنى؟ قَالَ: عشَاء لَيْلَة) . رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زياداته على (الْمسند) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) وَابْن عدي فِي (الْكَامِل) وَعَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي قَالَ ﷺ: (من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى فصداع فِي الرَّأْس وداء فِي الْبَطن) ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ، وَبَعضه عِنْد أبي دَاوُد. وَعَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: (لَو يعلم صَاحب الْمَسْأَلَة مَا لَهُ فِيهَا لم يسْأَل) ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة قَابُوس، قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أحتج بِهِ، وَقَالَ ابْن حبَان: رَدِيء الْحِفْظ. وَلابْن عَبَّاس حَدِيث آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِلَفْظ: (استغنوا عَن النَّاس وَلَو بشوص السِّوَاك) ، وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات، وَعَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: (لَا تلحفوا فِي الْمَسْأَلَة فوَاللَّه لَا يسألني أحد مِنْكُم شَيْئا فَتخرج لَهُ مَسْأَلته مني شَيْئا وَأَنا كَارِه فيبارك لَهُ فِيمَا أَعْطيته) ، رَوَاهُ مُسلم. . وَعَن سَمُرَة ابْن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: (إِن الْمَسْأَلَة كد يكد بهَا الرجل وَجهه إلَاّ أَن يسْأَل الرجل سُلْطَانا أَو فِي أَمر لَا بُد مِنْهُ) ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَعَن أبي ذَر، قَالَ: (قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يشْتَرط على أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا، قلت: نعم. قَالَ: وَلَا سَوْطك إِن سقط مِنْك حَتَّى تنزل فتأخذه) ، رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله ثِقَات، وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: (من يُبَايع؟ فَقَالَ ثَوْبَان: بَايعنَا رَسُول الله. قَالَ: على أَن لَا تسألوا شَيْئا؟ قَالَ ثَوْبَان: فَمَا لَهُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْجنَّة. فَبَايعهُ ثَوْبَان) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ. وَعَن عدي الجذامي فِي أثْنَاء حَدِيث فِيهِ: (فتعففوا وَلَو بحزم الْحَطب، ألَا هَل بلَّغت؟) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ، (وَعَن الفراسي قَالَ لرَسُول الله ﷺ: أسأَل يَا رَسُول الله! فَقَالَ النَّبِي ﷺ: لَا، وَإِن كنت لَا بُد سَائِلًا فسل الصَّالِحين) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، والفراسي، بِكَسْر الْفَاء وَفتح الرَّاء وَكسر السِّين الْمُهْملَة. قَالَ فِي (الْكَمَال) : روى عَن النَّبِي ﷺ حَدِيثا وَاحِدًا، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَله حَدِيث آخر فِي الْبَحْر: (هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ والحل ميتَته) ، كِلَاهُمَا يرويهِ اللَّيْث بن سعد، (وَعَن عَائِذ بن عَمْرو أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ وَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا وضع رجله على أُسْكُفَّة الْبَاب قَالَ رَسُول الله ﷺ: لَو تعلمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَة مَا مَشى أحد إِلَى أحد يسْأَله شَيْئا) .
١٧٤١ - حدَّثنا مُوسى اقال حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عنْ أبِيهِ عنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأَنْ يأخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيأتِي بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلى ظَهْرِهِ فيَبِيعَهَا فيَكُفَّ الله بِهَا وَجْهَهُ خيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يسْألَ النَّاسَ أعْطَوْهُ أوْ مَنَعُوهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرِجَاله قد ذكرُوا، ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، ووهيب هُوَ ابْن خَالِد. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الشّرْب عَن مُعلى بن أَسد عَن وهيب، وَفِي الْبيُوع عَن يحيى بن مُوسَى عَن وَكِيع. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الزَّكَاة عَن عَليّ ابْن مُحَمَّد وَعَمْرو بن عبد الله الأودي، كِلَاهُمَا عَن وَكِيع بِهِ. قَوْله: (لِأَن يَأْخُذ) ، اللَّام فِيهِ إِمَّا ابتدائية أَو جَوَاب قسم مَحْذُوف، والحزمة، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الزَّاي: مَا سمي بِالْفَارِسِيَّةِ: دستة. قَوْله: (فيكف الله) أَي: فَيمْنَع الله بِهِ وَجهه من أَن يريق مَاءَهُ بالسؤال من النَّاس. قَوْله: (خير) ، مَرْفُوع لِأَنَّهُ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: هُوَ خير لَهُ من أَن يسْأَل أَي: من سُؤال النَّاس، وَالْمعْنَى: إِن لم يجد إلَاّ الاحتطاب من الْحَرْف، فَهُوَ مَعَ مَا فِيهِ من امتهان الْمَرْء نَفسه، وَمن الْمَشَقَّة خير لَهُ من الْمَسْأَلَة.
٢٧٤١ - حدَّثنا عَبْدَانُ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الله قَالَ أخبرنَا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ