Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 9, halaman 90

  1. كتاب الزكاة
  2. - (باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ)

سابعها: أَنه ينْتَفع بجلود الْميتَة وَإِن لم تدبغ، وَيجوز اسْتِعْمَالهَا فِي الْمَائِعَات واليابسات، وَهُوَ وَجه شَاذ لبَعض الشَّافِعِيَّة.

٣٩٤١ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ حدَّثنا الحَكَمُ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّها أرادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ وأرَادَ مَوَالِيهَا إنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا فذَكَرَتْ عائِشَةُ لِلنَّيِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا النبيُّ ﷺ اشْتَرِيهَا فإنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ قالَتْ وأُتِيَ النبيُّ ﷺ بِلَحْمٍ فَقُلْتُ هاذا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فقالَ هُوَ صَدَقَةٌ ولَنَا هَدِيَّةٌ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (هَذَا مَا تصدق بِهِ على بَرِيرَة) إِلَى آخِره، والترجمة فِي الصَّدَقَة على موَالِي أَزوَاج النَّبِي ﷺ وبريرة من جملَة مواليات عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ، وَتصدق عَلَيْهَا بِصَدقَة فَأخْبر ﷺ أَنَّهَا كَانَت لَهَا صَدَقَة وَلَهُم هَدِيَّة، لِأَنَّهَا تحولت عَن معنى الصَّدَقَة بِملك الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ بهَا، وانتقلت إِلَى معنى الْهَدِيَّة الْحَلَال لرَسُول الله، ﷺ، وَقد ذكر الحَدِيث فِي أَوَائِل كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب ذكر البيع وَالشِّرَاء على الْمِنْبَر فِي الْمَسْجِد رَوَاهُ عَن عَليّ بن عبد الله عَن سُفْيَان عَن يحيى عَن عمْرَة عَن يحيى عَن عَائِشَة، قَالَت: أتتها بَرِيرَة ... الحَدِيث، غير أَنه لم يذكر فِيهِ قَوْله: قَالَت عَائِشَة، وَأتي النَّبِي ﷺ ... إِلَى آخِره، وَهنا رَوَاهُ عَن آدم بن أبي إِيَاس عَن شُعْبَة عَن ابْن الْحجَّاج عَن الحكم بِفتْحَتَيْنِ ابْن عتبَة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة.

وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي كَفَّارَة الْإِيمَان عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، وَفِي الطَّلَاق عَن عبد الله بن رَجَاء وَفِيه أَيْضا عَن آدم وَفِي الْفَرَائِض عَن حَفْص بن عمر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الزَّكَاة عَن عَمْرو بن يزِيد وَفِي الصَّلَاة عَن عَمْرو بن عَليّ وَفِي الْفَرَائِض عَن بِنِدَاء عَن غنْدر، الْكل عَن شُعْبَة.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (بَرِيرَة) ، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الرَّاء الأولى. قَوْله: (مواليها) أَي: ساداتها، وَكَانَت لعتبة بن أبي لَهب، وَقَالَ أَبُو عمر: كَانَت مولاة لبَعض بني هِلَال فكاتبوها ثمَّ باعوها من عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْمولى جَاءَ بِمَعْنى الْمُعْتق والعتيق والناصر وَابْن الْعم وَالْجَار والحليف لَا بِمَعْنى السَّيِّد؟ قلت: جَاءَ أَيْضا بِمَعْنى الْمولى والمتصرف فِي الْأَمر. انْتهى. قلت: لَا وَجه لهَذَا السُّؤَال، لِأَن لفظ الْمولى مُشْتَرك بَين الْمولى الْأَعْلَى وَالْمولى الْأَسْفَل، وبريرة مولاة سفلى ومواليها موَالِي عليا. قَوْله: (اشتريها) أَي: بِمَا يُرِيدُونَ، أَي: من الِاشْتِرَاط بِكَوْن الْوَلَاء لَهُم. قَوْله: (تصدق) ، بِلَفْظ الْمَجْهُول، قَالَ الْكرْمَانِي: وَالْفرق بَين الصَّدَقَة وَالْهِبَة أَن الصَّدَقَة هبة لثواب الْآخِرَة، والهدية هبة تنقل إِلَى الْمُتَّهب إِكْرَاما لَهُ قلت: الصَّدَقَة قد تكون هبة، وَالْهِبَة قد تكون صَدَقَة، وَإِن الصَّدَقَة على الْغَنِيّ هبة، وَالْهِبَة للْفَقِير صَدَقَة.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احْتج بِهِ بعض الْمَالِكِيَّة على أَن عَائِشَة اشترتها شِرَاء فَاسِدا فأنفذ الشَّارِع عتقهَا، وَمَعْلُوم أَن شَرط الْوَلَاء لغير الْمُعْتق يُوجب فَسَاد العقد، ثمَّ أنفذ الشَّارِع الْعتْق. قلت: الَّذِي كَانَ من أهل بَرِيرَة فِي هَذَا الحَدِيث لم يكن شرطا فِي بيع، لَكِن فِي أَدَاء عَائِشَة إِلَيْهِم عَن بَرِيرَة، وهم توَلّوا عقد تِلْكَ الْكِتَابَة، وَلم يتَقَدَّم ذَلِك الْأَدَاء من عَائِشَة ملك، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله، ﷺ، فَقَالَ: لَا يمنعك ذَلِك مِنْهَا، أَي: لَا تَرْجِعِي بِهَذَا الْمَعْنى عَمَّا كنت نَوَيْت عتاقها من الثَّوَاب، اشتريها فأعتقيها فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق، وَكَانَ ذَلِك الشِّرَاء هُنَا ابْتِدَاء من رَسُول الله، ﷺ، لَيْسَ مَا كَانَ قبل ذَلِك بَين عَائِشَة وَبَين أهل بَرِيرَة فِي شَيْء، وَفِي (التَّوْضِيح) : وَاسْتدلَّ بِهِ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على أَنَّهَا ملكت بِالْقَبْضِ ملكا تَاما، وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ، ﷺ، فِي هَذَا الحَدِيث وَغَيره أَمر عَائِشَة بِالشِّرَاءِ وَلم يكن ليأمر بفاسد. قلت: جَوَاب هَذَا يفهم مِمَّا قبله مِمَّا ذكرنَا على أَن بعض أَصْحَابنَا قَالُوا: إِنَّهَا خصت بذلك كَمَا خص غَيرهَا بخصائص قيل: هَذَا بعيد، لِأَن ذَلِك لَو وَقع لنقل. قلت: قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا من خَصَائِص عَائِشَة وَلَا عُمُوم لَهَا. فَإِن قلت: فِيهِ صُورَة المخادعة؟ قلت: لم يكن هَذَا إلَاّ للزجر والتوبيخ، لِأَنَّهُ كَانَ بيَّن لَهُم حكم الْوَلَاء، وَأَن هَذَا الشَّرْط لَا يحل، فَلَمَّا ألحوا فِي اشْتِرَاطه وَمُخَالفَة الْأَمر، قَالَ لعَائِشَة هَذَا بِمَعْنى: لَا تبالي سَوَاء شرطته أم لَا،

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 9، ص 90 (SanadKitab #5756, hlm. urut 2589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.