Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 11, halaman 129

  1. كتاب الصوم
  2. - (باب فضل ليلة القدر)

وَقَالَ سهل بن عبد الله: لِأَن الله تَعَالَى يقدر الرَّحْمَة فِيهَا على عباده الْمُؤمنِينَ، وَقيل: لِأَنَّهُ ينزل فِيهَا إِلَى الأَرْض ثَلَاثَة من الْمَلَائِكَة أولي قدر وخطر، وَعَن الْخَلِيل بن أَحْمد: لِأَن الأَرْض يضيق فِيهَا بِالْمَلَائِكَةِ من قَوْله وَيقدر. ﴿وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه﴾ (الطَّلَاق: ٧) . وَقيل: الْقدر هُنَا بِمَعْنى: الْقدر، بِفَتْح الدَّال الَّذِي يواخي الْقَضَاء، وَالْمعْنَى: أَنه يقدر فِيهَا أَحْكَام تِلْكَ السّنة، لقَوْله تَعَالَى: ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ (الدُّخان: ٤) . وَقيل: إِنَّمَا جَاءَ الْقدر بِسُكُون الدَّال، وَإِن كَانَ الشَّائِع فِي الْقدر الَّذِي هُوَ يواخي الْقَضَاء فتح الدَّال ليعلم أَنه لم يرد بِهِ ذَلِك، وَإِنَّمَا أُرِيد بِهِ تَفْصِيل مَا جرى بِهِ الْقَضَاء، وإظهاره وتحديده فِي تِلْكَ السّنة، لتَحْصِيل مَا يلقى إِلَيْهِم فِيهَا مِقْدَارًا بِمِقْدَار.

وقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿إنَّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ (الْقدر: كَامِلَة) .

قَول الله بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: (فضل لَيْلَة الْقدر) ، أَي: وَفِي بَيَان تَفْسِير قَول الله تَعَالَى، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ... ﴾ (الْقدر: ١) . إِلَى آخِره، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: السُّورَة كلهَا مَذْكُورَة، ومطابقة ذكر هَذِه السُّورَة عقيب التَّرْجَمَة فِي لَيْلَة الْقدر لكَونهَا فِي هَذِه السُّورَة قد ذكرت مكررة لأجل تفضيلها، وَهَذِه السُّورَة مائَة وإثنا عشر حرفا، وَثَلَاثُونَ كلمة، وَخمْس آيَات وَهِي، مَدَنِيَّة، قَالَه الضَّحَّاك وَمُقَاتِل، وَالْأَكْثَر على أَنَّهَا مَكِّيَّة. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: هِيَ أول سُورَة نزلت بِالْمَدِينَةِ.

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ (الْقدر: ١) . أَي: الْقُرْآن جملَة وَاحِدَة فِي لَيْلَة الْقدر، من اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فوضعناه فِي بَيت الْعِزَّة، وأملاه جِبْرِيل، ﵇، على السفرة، ثمَّ كَانَ ينزله جِبْرِيل، ﵇، على مُحَمَّد، ﷺ، نجوما، فَكَانَ بَين أَوله إِلَى آخِرَة ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ سنة، ثمَّ عجب نبيه، ﷺ، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر﴾ (الْقدر) . يَعْنِي: وَلم تبلغ درايتك غَايَة فَضلهَا، ومنتهى علو قدرهَا. قَوْله: ﴿لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ (الْقدر) . وَسبب نُزُولهَا مَا ذكره الواحدي بِإِسْنَادِهِ عَن مُجَاهِد، قَالَ: ذكر النَّبِي، ﷺ، رجلا من بني إِسْرَائِيل لبس السِّلَاح فِي سَبِيل الله ألف شهر، فَعجب الْمُسلمُونَ من ذَلِك، فَأنْزل الله تَعَالَى ﷿: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر، وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ (الْقدر) . قَالَ: خير من الَّذِي لبس السِّلَاح فِيهَا ذَلِك الرجل. انْتهى. وَذكر بعض الْمُفَسّرين، رَحْمَة الله تَعَالَى عَلَيْهِم، أَنه كَانَ فِي الزَّمن الأول نَبِي يُقَال لَهُ: شمسون، ﵇، قَاتل الْكَفَرَة فِي دين الله ألف شهر وَلم ينْزع الثِّيَاب وَالسِّلَاح، فَقَالَت الصَّحَابَة: يَا لَيْت لنا عمرا طَويلا حَتَّى نُقَاتِل مثله؟ فَنزلت هَذِه الْآيَة، وَأخْبر، ﷺ، أَن لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر الَّذِي لبس السِّلَاح فِيهَا شمسون فِي سَبِيل الله، وَالظَّاهِر أَن ذَلِك الرجل الَّذِي ذكره الواحدي هُوَ: شمسون هَذَا،

وَعَن أبي الْخطاب: الْجَارُود ابْن سُهَيْل. حَدثنَا مُسلم بن قُتَيْبَة حَدثنَا الْقَاسِم بن فضل، حَدثنَا عِيسَى بن مَازِن، قَالَ: قلت لِلْحسنِ بن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: عَمَدت لهَذَا الرجل فَبَايَعت لَهُ، يَعْنِي: مُعَاوِيَة، فَقَالَ: إِن رَسُول الله، ﷺ، أرِي بني أُميَّة يعلون منبره خَليفَة بعد خَليفَة، فشق ذَلِك عَلَيْهِ، فَأنْزل الله سُورَة الْقدر. قَالَ الْقَاسِم: فحسبنا ملك بني أُميَّة فَإِذا هُوَ ألف شهر. وَقيل: ذكر رَسُول الله، ﷺ، يَوْمًا أَرْبَعَة من بني إِسْرَائِيل عبدُوا الله ثَمَانِينَ سنة لم يعصوا طرفَة عين، فعجبت أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، من ذَلِك، فَأَتَاهُ جِبْرِيل، ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد عجبت أمتك من عبَادَة هَؤُلَاءِ النَّفر ثَمَانِينَ سنة لم يعصوا الله طرفَة عين؟ فقد أنزل الله عَلَيْك خيرا من ذَلِك، ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ (الْقدر) . الْآيَات، وَقَالَ: هَذَا أفضل مِمَّا عجبت أَنْت وَأمتك، فسر النَّبِي ﷺ وَالنَّاس مَعَه.

وَذكر فِي بعض الْكتب أَن أَبَا عُرْوَة، قَالَ: ذكر رَسُول الله، ﷺ، يوماأربعة من بني إِسْرَائِيل، فَقَالَ: عبدُوا الله ثَمَانِينَ عَاما لم يعصوه طرفَة عين، فَذكر أَيُّوب وزَكَرِيا وحزقيل ويوشع بن نون، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، ثمَّ ذكر الْبَاقِي نَحْو مَا ذكرنَا. وَعَن ابْن عَبَّاس: تفكر النَّبِي، ﷺ، فِي أَعمار أمته وأعمار الْأُمَم السالفة، فَأنْزل الله هَذِه السُّورَة وَخص هَذِه الْأمة بِتَضْعِيف الْحَسَنَات لقصر أعمارهم، وَيُقَال: إِن

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 11، ص 129 (SanadKitab #5756, hlm. urut 3237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.