قَوْله: (وأرنبته) ، إِمَّا من بَاب الْعَطف التأكيدي، وَإِمَّا أَن يُرَاد بالأنف الْوسط، وبالأرنبة الطّرف.
٤١ - (بابُ الاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الِاعْتِكَاف فِي شَوَّال.
١٤٠٢ - حدَّثنا محَمَّدٌ قَالَ أخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عَن عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ كانَ رسولُ الله ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَان وإذَا صَلَّى الغَدَاةَ دَخَلَ مَكانَهُ الَّذِي اعتَكَفَ فِيهِ قَالَ فاسْتَأذَنَتْهُ عائِشَةُ أنْ تَعْتَكِفَ فأذِنَ لَها فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً فسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً وسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا فضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى فلَمَّا انْصَرَفَ رسولُ الله ﷺ منَ الغَدِ أبْصَرَ أرْبَعَ قِبابٍ فَقَالَ مَا هاذَا فأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ فَقَالَ مَا حَمَلَهُنَّ عَلى هَذا آلْبرُّ انْزِعُوها فَلَا أرَاهَا فَنُزِعَتْ فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (اعْتكف فِي آخر الْعشْر من شَوَّال) ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي بَاب اعْتِكَاف النِّسَاء، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي النُّعْمَان عَن حَمَّاد بن زيد عَن يحيى عَن عمْرَة عَن عَائِشَة ... إِلَى آخِره، وَهنا أخرجه: عَن مُحَمَّد بن سَلام ... إِلَى آخِره. قَوْله: (مُحَمَّد) ، هَكَذَا هُوَ مُجَردا عِنْد الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: مُحَمَّد بن سَلام. قَوْله: (دخل مَكَانَهُ) من الدُّخُول، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: حل مَكَانَهُ، من الْحُلُول وَهُوَ النُّزُول، ومكانه هُوَ مَوْضِعه الْخَاص من الْمَسْجِد الَّذِي خصصه مِنْهُ للاعتكاف، وَهُوَ مَوضِع خيمته. قَوْله: (أَربع قباب) ، وَاحِدَة مِنْهَا لرَسُول الله ﷺ، وَثَلَاث لعَائِشَة وَحَفْصَة وَزَيْنَب. قَوْله: (مَا حَملهنَّ؟) مَا نَافِيَة. و: الْبر، فَاعل: حمل، أَو: مَا، استفهامية وآلبر، بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام مَرْفُوع على أَنه مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره: آلبر كَائِن أَو حَاصِل؟ قَوْله: (انزعوها) أَي: القباب الْمَذْكُورَة من النزع وَهُوَ الْقلع. قَوْله: (أَرَاهَا) قَالَ الْكرْمَانِي: بِالرَّفْع والجزم. قلت: لَا وَجه للجزم، فَإِن: لَا، نَافِيَة لَا ناهية.
٥١ - (بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ صَوْما إذَا اعْتَكَفَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول من لم ير على الشَّخْص صوما إِذا اعْتكف، وصوما مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول الرُّؤْيَة: يَعْنِي لم يشْتَرط الصَّوْم لصِحَّة الِاعْتِكَاف، وَقد مر الْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب عَن قريب.
٢٤٠٢ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله عنْ أخِيهِ عنْ سُلَيْمَانَ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ عنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّهُ قالَ يَا رسولَ الله إنِّي نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فَقَالَ لَهُ النبيُّ ﷺ أوْفِ نَذْرَكَ فاعْتَكَفَ لَيْلَةً.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أوف نذرك) ، فاعتكف لَيْلَة حَيْثُ أمره النَّبِي ﷺ بوفاء نَذره وَلم يَأْمُرهُ بِصَوْم، فَدلَّ على أَن الصَّوْم لَيْسَ بِشَرْط للاعتكاف، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي بَاب الِاعْتِكَاف لَيْلًا، فَإِنَّهُ أخرج هَذَا الحَدِيث هُنَاكَ: عَن مُسَدّد عَن يحيى بن سعيد عَن عبيد الله عَن نَافِع ... إِلَى آخِره، وَهنا أخرجه: عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن أبي أويس عَن أَخِيه عبد الحميد عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبيد الله بن عمر الْعمريّ عَن نَافِع.
٦١ - (بابٌ إذَا نَذَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أسْلَمَ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا نذر ... إِلَى آخِره، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: هَل يلْزمه الْوَفَاء بذلك أم لَا؟