Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 13, halaman 8

  1. كتاب في اللقطة
  2. - (باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه)

وَجَوَاز سَماع كَلَام الْأَجْنَبِيَّة وَذكر الْإِنْسَان بِمَا يكره عِنْد الْحَاجة، وَأَن للْمَرْأَة مدخلًا فِي كَفَالَة أَوْلَادهَا، وَجَوَاز خُرُوج الْمَرْأَة من بَيتهَا لقَضَاء حَاجَتهَا، وَقد اسْتدلَّ بِهِ من يرى بِجَوَاز الحكم على الْغَائِب. قلت: هَذَا اسْتِدْلَال فَاسد من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه كَانَ فَتْوَى لَا حكما. وَالْآخر: أَن أَبَا سُفْيَان كَانَ حَاضرا فِي الْبَلَد.

١٦٤٢ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ قَالَ حدَّثني يَزِيدُ عنْ أبِي الخَيْرِ عنْ عُقْبَةَ ابنِ عامِر رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قُلْنا لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّكَ تَبْعَثُنَا فنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونا فَما تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَنا إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَأقْبَلُوا فإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ.

(الحَدِيث ١٦٤٢ طرفه فِي: ٧٣١٦) .

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ بالتكلف من قَوْله: (فَخُذُوا مِنْهُم حق الضَّيْف) فَإِنَّهُ أثبت فِيهِ حَقًا للضيف، وَلِصَاحِب الْحق أَخذ حَقه مِمَّن يتَعَيَّن فِي جِهَته، وَفِيه معنى قصاص الْمَظْلُوم.

وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَيزِيد من الزِّيَادَة هُوَ ابْن أبي حبيب. وَأَبُو الْخَيْر ضد الشَّرّ واسْمه مرْثَد، بالثاء الْمُثَلَّثَة: ابْن عبد الله الْيَزنِي، وَهَؤُلَاء كلهم مصريون مَا خلا شَيْخه فَإِنَّهُ تنيسي، وَلَكِن أَصله من دمشق وعد من المصريين.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَطْعِمَة عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي السّير عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ: حسن، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن رمح.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يقرونا) ، بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْقَاف وَإِسْقَاط نون الْجمع، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وكريمة، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا لَا يقروننا، على الأَصْل، لِأَن نون جمع الْمُذكر لَا يسْقط إلَاّ فِي مَوَاضِع مَعْرُوفَة، وَأَصله من قريب الضَّيْف قرى، مثل قليته قلى. وقراءً إِذا أَحْسَنت إِلَيْهِ، فَإِذا كسرت الْقَاف قصرت، وَإِذا فتحتها مددت. وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَا يقروننا، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَي: لَا يضيفونا. قَوْله: (فَخُذُوا مِنْهُم) ، وَفِي رِوَايَة الكشميني: فَخُذُوا مِنْهُ، أَي: من مَالهم، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا نمر بِقوم فَلَا هم يضيفونا وَلَا هم يؤدون مَا لنا عَلَيْهِم من الْحق، وَلَا نَحن نَأْخُذ مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: (إِن أَبَوا إلَاّ أَن تَأْخُذُوا مِنْهُم كرها فَخُذُوا) . ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يَأْمر بِنَحْوِ هَذَا.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن ظَاهر الحَدِيث وجوب قِرى الضَّيْف، وَأَن المنزول عَلَيْهِ لَو امْتنع من الضِّيَافَة أخذت مِنْهُ كرها، وَإِلَيْهِ ذهب اللَّيْث مُطلقًا، وَخَصه أَحْمد بِأَهْل الْبَوَادِي دون الْقرى، وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ على ذَلِك مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي كَرِيمَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: لَيْلَة الضَّيْف حق على كل مُسلم، فَمن أصبح بفنائه فَهُوَ عَلَيْهِ دين، فَإِن شَاءَ اقْتضى وَإِن شَاءَ ترك، وَأَبُو كَرِيمَة هُوَ الْمِقْدَام بن معدي كرب، وَصرح بِهِ الطَّحَاوِيّ فِي رِوَايَته عَنهُ، وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروماً، فَلهُ أَن يَأْخُذهُ، بِقدر قراه، وَلَا حرج عَلَيْهِ) . وَقَالَ الْجُمْهُور: الضِّيَافَة سنَّة وَلَيْسَت بواجبة، وَقد كَانَت وَاجِبَة فنسخ وُجُوبهَا، قَالَه الطَّحَاوِيّ، وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِحَدِيث الْمِقْدَاد ابْن الْأسود، قَالَ: جِئْت أَنا وَصَاحب لي حَتَّى كَادَت تذْهب أسماعنا وأبصارنا من الْجُوع، فَجعلنَا نتعرض للنَّاس فَلم يضفنا أحد، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي ﷺ فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله، فَإِذا ثَلَاثَة أعنز، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا ... الحَدِيث بِطُولِهِ، قَالَ الطَّحَاوِيّ: أَفلا يرى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ لم يضيفوهم، وَقد بلغت بهم الْحَاجة، ثمَّ لم يعنفهم رَسُول الله على ذَلِك؟ فَدلَّ على نسخ مَا كَانَ أوجب على النَّاس من الضِّيَافَة، ثمَّ روى من حَدِيث عبد الله بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن جده: أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: (لَا يَأْخُذ أحدكُم مَتَاع صَاحبه لاعباً وَلَا جاداً، وَإِذا أَخذ أحدكُم عَصا صَاحبه فليردها إِلَيْهِ) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا، وَقيل: الحَدِيث مَحْمُول على الْمُضْطَرين. ثمَّ اخْتلفُوا: هَل يلْزم الْمُضْطَر الْعِوَض أَو لَا؟ فَقيل: يلْزم، وَقيل: لَا، وَقيل: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام، فَكَانَت الْمُوَاسَاة وَاجِبَة، فَلَمَّا فتحت الْفتُوح نسخ ذَلِك، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث أبي شُرَيْح عِنْد مُسلم فِي حق

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 13، ص 8 (SanadKitab #5756, hlm. urut 3721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.