Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 13, halaman 28

  1. كتاب في اللقطة
  2. - (باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق فإن كسر صنما أو صليبا أو طنبورا أو ما لا ينتفع بخشبه)

على تِلْكَ الصُّورَة، وَقد كذبهمْ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْكَرِيم بقوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه﴾ (النِّسَاء: ٧٥١) . الْآيَة، وَكَانَ أَصله من خشب وَرُبمَا يَعْمَلُونَهُ من ذهب وَفِضة ونحاس وَنَحْوهَا.

٦٧٤٢ - حدَّثنا علِيُّ بنُ عبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ حدَّثنا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن رسولِ الله ﷺ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَنْزِلَ فيكُمْ ابنُ مرْيَمَ حَكَماً مُقْسِطاً فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ ويَضَعَ الجِزْيَةَ ويفيضَ الْمَالَ حتَّى لَا يَقْبَلَهُ أحَدٌ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه مر مرَارًا، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن أبي بكر بن أبي شيبَة. قَوْله: (السَّاعَة) أَي: يَوْم الْقِيَامَة. قَوْله: (ابْن مَرْيَم) ، هُوَ عِيسَى بن مَرْيَم، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَوْله: (حكما) بِفتْحَتَيْنِ، بِمَعْنى: الْحَاكِم. قَوْله: (مقسطاً) أَي: عادلاً فِي حكمه، وَهُوَ من الإقساط بِكَسْر الْهمزَة، وَهُوَ الْعدْل. يُقَال: أقسط يقسط فَهُوَ مقسط إِذا عدل، وقسط يقسط فَهُوَ قاسط إِذا جَار وظلم، فَكَأَن الْهمزَة فِي: أقسط، للسلب كَمَا يُقَال: شكى إِلَيْهِ، فأشكاه أَي: أَزَال شكواه. قَوْله: (فيكسر الصَّلِيب) إِشْعَار بِأَن النَّصَارَى كَانُوا على الْبَاطِل فِي تَعْظِيمه. قَوْله: (وَيَضَع الْجِزْيَة) ، أَي: يَتْرُكهَا فَلَا يقبلهَا بل، يَأْمُرهُم بِالْإِسْلَامِ. فَإِن قلت: هَذَا يُخَالف حكم الشَّرْع، فَإِن الْكِتَابِيّ إِذا بذل الْجِزْيَة وَجب قبُولهَا فَلَا يجوز بعد ذَلِك إكراهه على الْإِسْلَام وَلَا قَتله؟ قلت: هَذَا الحكم الَّذِي كَانَ بَيْننَا يَنْتَهِي بنزول عِيسَى، ﵊. فَإِن قلت: هَذَا يدل على أَن عِيسَى، ﵊، ينْسَخ الحكم الَّذِي كَانَ فِي شرعنا، وَالْحَال أَنه تَابع لشرع نَبينَا ﷺ. قلت: لَيْسَ هُوَ بناسخ، بل نَبينَا ﷺ هُوَ الَّذِي بَين بالنسخ. وَأَن عِيسَى، ﵊، يفعل ذَلِك بِأَمْر نَبينَا ﷺ. وَأما ترك الْجِزْيَة فَإِنَّهَا كَانَت تُؤْخَذ فِي زَمَاننَا لحاجتنا إِلَى المَال. وَأما فِي زمن عِيسَى، ﵊، فيكثر المَال وتفتح الْكُنُوز حَتَّى لَا يلتقي أحد من يقبل مِنْهُ فَلذَلِك يتْرك الْجِزْيَة. قَوْله: (وَيفِيض) ، بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة: من فاض المَاء والدمع وَغَيرهمَا يفِيض فيضاً: إِذا كثر، وَقيل: السَّبَب فِي فيضان المَال: نزُول البركات، وَظُهُور الْخيرَات، وَقلة الرغبات لقصر الآمال لعلمهم بِقرب يَوْم الْقِيَامَة.

٢٣ - (بابٌ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيها الْخَمْرُ أوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ فإنْ كَسَرَ صَنَماً أوْ صَلِيباً أوْ طُنْبُوراً أوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: هَل تكسر الدنان الَّتِي فِيهَا الْخمر؟ والدنان، بِكَسْر الدَّال: جمع الدن، بِفَتْح الدَّال وَتَشْديد النُّون. قَالَ الْكرْمَانِي: وَهُوَ الخب. قلت: هَذَا تَفْسِير الشَّيْء بِمَا هُوَ أخْفى مِنْهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: والخب الخابية فَارسي مُعرب. قلت: هُوَ فِي اللُّغَة الفارسية خم، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم، فعرب وَقيل: حب، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة. وَفِي دستور اللُّغَة فِي: بَاب الْحَاء المضمومة: الْحبّ خم ودستي. قَوْله: (الَّتِي فِيهَا الْخمر) ، جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا صفة الدنان، وَجَوَاب: هَل، مَحْذُوف وَإِنَّمَا لم يذكرهُ لِأَن فِيهِ خلافًا وتفصيلاً. بَيَانه: أَن قَوْله: هَل تكسر الدنان الَّتِي فِيهَا الْخمر؟ أَعم من أَن يكون لمُسلم أَو لذِمِّيّ أَو لحربي، فَإِن كَانَ الدن لمُسلم فَفِيهِ الْخلاف: فَعِنْدَ أبي يُوسُف وَأحمد فِي رِوَايَة: لَا يضمن، ويستدل لَهما فِي ذَلِك بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، قَالَ: سَمِعت ليثاً يحدث عَن يحيى بن عباد عَن أنس عَن أبي طَلْحَة أَنه قَالَ: يَا نَبِي الله ﴿إِنِّي اشْتريت خمرًا لأيتام فِي حجري﴾ قَالَ: (أهرق الْخمر وَكسر الدنان) ، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقَالَ الثَّوْريّ هَذَا الحَدِيث عَن السّديّ عَن يحيى بن عباد عَن أنس: أَن أَبَا طَلْحَة كَانَ عِنْده، وَهَذَا أصح من حَدِيث اللَّيْث، وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن: يضمن، وَبِه قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة، لِأَن الإراقة بِدُونِ الْكسر مُمكنَة. وَأجِيب: عَن الحَدِيث: بِأَنَّهُ ضَعِيف، ضعفه ابْن الْعَرَبِيّ، وَقَالَ: لَا يَصح لَا من حَدِيث أبي طَلْحَة وَلَا من حَدِيث أنس أَيْضا، لِتَفَرُّد السّديّ بِهِ، وَفِيه اللَّيْث بن أبي سليم

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 13، ص 28 (SanadKitab #5756, hlm. urut 3741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.