٤٨٤٢ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ مَرْحُومٍ قَالَ حدَّثنا حاتِمُ بنُ إسْمَاعِيلَ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ خَفَّتْ أزْوَادُ الْقَوْمِ وأمْلَقُوا فأتَوُا النبيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إبِلِهِمْ فأذِنَ لَهُمْ فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فأخْبَرُوهُ فَقَالَ مَا بَقاؤُكُمْ بَعْدَ إبِلِكُمْ فدَخَلَ عَليّ النبيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رسولَ الله مَا بَقَاؤُهُمْ بعْدَ إبِلِهِمْ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ نادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أزْوَادِهِمْ فَبُسِطَ لِذالِكَ نِطْعٌ وجَعَلُوهُ علَي النِّطْعِ فقامَ رسولُ الله ﷺ فدَعا وبَرَّكَ علَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأوْعِيَتِهِمْ فاحْتَثاى النَّاسُ حتَّى فرَغُوا ثمَّ قَالَ رسولُ الله ﷺ أشْهَدْ أنْ لَا إلاه إلَاّ الله وأنِّي رسولُ الله.
(الحَدِيث ٤٨٤٢ طرفه فِي: ٢٨٩٢) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَيَأْتُونَ بِفضل أَزْوَادهم) وَمن قَوْله: (فَدَعَا وبرَّك عَلَيْهِ) فَإِن فِيهِ جمع أَزْوَادهم وَهُوَ فِي معنى النهد، ودعا النَّبِي، ﷺ، فِيهَا بِالْبركَةِ.
ذكر رِجَاله وهم أَرْبَعَة: الأول: بشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة: ابْن مَرْحُوم هُوَ بشر بن عُبَيْس بن مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز الْعَطَّار. الثَّانِي: حَاتِم بن إِسْمَاعِيل أَبُو إِسْمَاعِيل. الثَّالِث: يزِيد بن أبي عبيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة سِتّ أَو سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة. الرَّابِع: سَلمَة بن الْأَكْوَع، واسْمه سِنَان بن عبد الله الْأَسْلَمِيّ، وكنيته: أَبُو مُسلم، وَقيل: أَبُو عَامر، وَقيل: أَبُو إِيَاس.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَأَنه بَصرِي وَأَن حاتماً كُوفِي سكن الْمَدِينَة وَأَن يزِيد مدنِي.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْجِهَاد عَن بشر بن مَرْحُوم أَيْضا وَهُوَ من أَفْرَاده، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْعَبَّاس حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس حَدثنَا النَّضر ابْن مُحَمَّد حَدثنَا عِكْرِمَة بن عمار عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: عِكْرِمَة عَن إِيَاس صَحِيح، أَو مَحْفُوظ أَو كلَاما نَحْو هَذَا. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : يُرِيد الْإِسْمَاعِيلِيّ: بِنَحْوِهِ، مَا روينَاهُ من عِنْد الطَّبَرَانِيّ: حَدثنَا أَبُو حُذَيْفَة حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن كيسَان حَدثنَا عِكْرِمَة بن عمار عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه، قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله، ﷺ، هوَازن فأصابنا جهد شَدِيد حَتَّى هممنا بنحر بعض ظهرنا، وَفِيه: فتطاولت لَهُ، يَعْنِي للأزواد، أنظر كم هُوَ؟ فَإِذا هُوَ كربض الشَّاة، قَالَ: فحشونا جربنَا، ثمَّ دَعَا رَسُول الله، ﷺ، بنطفة من مَاء فِي أَدَاة فَأمر بهَا فصبت فِي قدح، فَجعلنَا نتطهر بِهِ حَتَّى تطهرنا جَمِيعًا. قَوْله: (كربض الشَّاة) بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وبالضاد الْمُعْجَمَة: وَهُوَ مَوضِع الْغنم الَّذِي تربض فِيهِ، أَي: تمكث فِيهِ، من ربض فِي الْمَكَان يربض إِذا لصق بِهِ وَأقَام ملازماً لَهُ. قَوْله جربنَا بِضَم الْجِيم وَسُكُون الرَّاء جمع جراب. قَوْله: (بنطفة من مَاء) النُّطْفَة، يُقَال للْمَاء الْكثير والقليل، وَهُوَ بِالْقَلِيلِ أخص.
قَوْله: (خفت أزواد الْقَوْم) أَي: قلَّت، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: أزودة الْقَوْم. قَوْله: (وأملقوا) أَي: افتقروا، يُقَال: أملق إِذا افْتقر. قَوْله: (نطع) ، فِيهِ أَربع لُغَات. قَوْله: (وبرَّك) ، بتَشْديد الرَّاء أَي دَعَا بِالْبركَةِ عَلَيْهِ. قَوْله: (بِأَوْعِيَتِهِمْ) ، جمع وعَاء. قَوْله: (فأحتثى النَّاس) ، بِسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة بعْدهَا تَاء مثناة من فَوق ثمَّ ثاء مثبتة: من الاحتثاء من حثا يحثو حثوا، وحثى يحثي حثياً إِذا حفن حفْنَة. قَوْله: (ثمَّ قَالَ رَسُول الله، ﷺ إِلَى آخِره، إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن هَذَا كَانَ معْجزَة لَهُ، ﷺ، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ فِي (دلائله) من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه، وَفِيه: فَمَا بَقِي فِي الْجَيْش وعَاء إلَاّ ملؤه وَبَقِي مثله، فَضَحِك حَتَّى بَدَت نواجده وَقَالَ: أشهد أَن لَا إلاه إلَاّ الله، وَأَنِّي رَسُول الله، لَا يلقى الله عبد مأمن بهما إلَاّ حُجِبَ من النَّار.
٥٨٤٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسفَ قَالَ حدَّثنا الأوْزَاعِيُّ قَالَ حدَّثنا أبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ