Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 13, halaman 151

  1. كتاب العتق
  2. - (باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز قال الله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ (النساء:

وَالْحسن، وَقَالَ آخَرُونَ: بل عَنى بذلك السُّفَهَاء من ولد الرجل، مِنْهُم أَبُو مَالك وَابْن عَبَّاس وَأَبُو مُوسَى وَابْن زيد بن أسلم. وَقَالَ آخَرُونَ: بل عَنى بذلك النِّسَاء خَاصَّة، فَذكر الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه، قَالَ: زعم حضرمي أَن رجلا عمد فَدفع مَاله إِلَى امْرَأَته فَوَضَعته فِي غير الْحق، فَقَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم﴾ (النِّسَاء: ٥) . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا صَدَقَة بن خَالِد حَدثنَا عُثْمَان بن أبي العاتكة عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، ﷺ: إِن النِّسَاء السُّفَهَاء إلَاّ الَّتِي أطاعت قيمها) . وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه مطولا. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: ذكره عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم. حَدثنَا حَرْب بن شُرَيْح عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أبي هُرَيْرَة: ﴿وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم﴾ (النِّسَاء: ٥) . قَالَ: الخدم، وهم شياطين الْإِنْس وهم الخدم. وَفِي (التَّوْضِيح) : من قَالَ عَنى بالسفهاء النِّسَاء خَاصَّة فَإِنَّهُ حمل اللَّفْظ على غير وَجهه، وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب لَا تكَاد تجمع: فعيلاً، على: فعلاء، إلَاّ فِي جمع الذُّكُور أَو الذُّكُور وَالْإِنَاث، فَأَما إِذا أَرَادوا جمع الْإِنَاث خَاصَّة لَا ذُكُور مَعَهُنَّ جَمَعُوهُ على: فعائل وفعيلات. مثل: غَرِيبَة تجمع على: غرائب وغريبات، فَأَما الغرباء فَهُوَ جمع غَرِيب. قَالَ: وَكَأن البُخَارِيّ أَرَادَ بالتبويب وَمَا فِيهِ من الْأَحَادِيث الرَّد على من خَالف ذَلِك (روى حبيب الْمعلم عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده: أَن النَّبِي ﷺ، قَالَ، لما فتح مَكَّة: لَا يجوز عَطِيَّة امْرَأَة فِي مَالهَا إلَاّ بِإِذن زَوجهَا) . أخرجه النَّسَائِيّ.

وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي الْمَرْأَة المالكة لنَفسهَا الرشيدة ذَات الزَّوْج على قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا: أَنه لَا فرق بَينهَا وَبَين الْبَالِغ الرشيد فِي التَّصَرُّف، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَأبي ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي. وَالْقَوْل الآخر: لَا يجوز لَهَا أَن تُعْطِي من مَالهَا شَيْئا بِغَيْر إِذن زَوجهَا، رُوِيَ ذَلِك عَن أنس وطاووس وَالْحسن الْبَصْرِيّ. وَقَالَ اللَّيْث: لَا يجوز عتق الْمُزَوجَة وصدقتها إلَاّ فِي الشَّيْء الْيَسِير الَّذِي لَا بُد مِنْهُ من صلَة الرَّحِم، أَو مَا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَقَالَ مَالك: لَا يجوز عطاؤها بِغَيْر إِذن زَوجهَا إلَاّ من ثلث مَالهَا خَاصَّة، قِيَاسا على الْوَصِيَّة.

٠٩٥٢ - حدَّثنا أَبُو عاصِمٍ عنِ ابنِ جرَيْجٍ عنِ ابنِ أبِي مُلَيكَةَ عنْ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ الله عنْ أسْماءَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله مالِي مالٌ إلَاّ مَا أدْخَلَ الزُّبَيْرُ عَلي أفأتَصَدَّقُ قَالَ تَصَدَّقِي وَلَا تُوعي فيُوعَى الله علَيْكِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (تصدقي) فَإِنَّهُ يدل على أَن للمَرأة الَّتِي لَهَا زوج أَن تَتَصَدَّق بِغَيْر إِذن زَوجهَا. فَإِن قلت: التَّرْجَمَة هبة الْمَرْأَة، وَلَفظ الحَدِيث بِالصَّدَقَةِ؟ قلت: المُرَاد من الْهِبَة مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ، وَهُوَ يتَنَاوَل الصَّدَقَة.

ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد. الثَّانِي: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج. الثَّالِث: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة، بِضَم الْمِيم. الرَّابِع: عباد، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام. لخامس: أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه مصري وَابْن جريج وَابْن أبي مليكَة مكيان وَعباد بن عبد الله مدنِي. وَفِيه: رِوَايَة الرَّاوِي عَن جدته. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية.

وَبَعض الحَدِيث مضى فِي كتاب الزَّكَاة فِي: بَاب الصَّدَقَة فِيمَا اسْتَطَاعَ، وَفِيه: عَن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبرهُ عَن أَسمَاء، وَقد روى أَيُّوب هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة بِغَيْر وَاسِطَة، أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، وَالنَّسَائِيّ، وَصرح أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة بتحديث عَائِشَة لَهُ بذلك، فَيحمل على أَنه سَمعه من عباد عَنْهَا، ثمَّ حدثته بِهِ.

قَوْله: (إلَاّ مَا أَدخل الزبير عَليّ) ، بتَشْديد الْيَاء، مَعْنَاهُ: مَا صيَّر ملكا لَهَا، فَأمرهَا، ﷺ، أَن تَتَصَدَّق، وَلم يأمرها باستئذان الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (أفأتصدق؟) بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَفِي رِوَايَة غَيره بِدُونِ حرف الِاسْتِفْهَام. قَوْله: (وَلَا توعي) من الإيعاء، أَي: لَا تجعليه فِي الْوِعَاء، وَهُوَ الظّرْف مَحْفُوظًا لَا تخرجينه مِنْهُ، فَيعْمل الله بك مثل ذَلِك، وَهُوَ معنى قَوْله: (فيوعى الله عَلَيْك.، قَوْله: (فيوعى) ، بِالنّصب لكَونه جَوَاب النَّهْي، وَإسْنَاد الإيعاء إِلَى الله تَعَالَى من بَاب المشاكلة. وَقَالَ الخطاي: أَي: لَا تخبىء

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 13، ص 151 (SanadKitab #5756, hlm. urut 3864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.