Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 14, halaman 72

  1. كتاب الوصايا
  2. - (باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين)

عَلَيْهِ وَسلم ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ الله، ﷺ قَالَ مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فلَهُ الجَنَّةُ فَحَفَرْتَها ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ قَالَ منْ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فلَهُ الجَنَّةُ فَجَهَّزْتُهُمْ قَالَ فَصَدَّقُوهُ بِما قالَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فحفرتها) أَي: حفرت رومة، قَالَ ابْن بطال: ذكر الْحفر وهم من بعض الروَاة، وَالْمَعْرُوف أَن عُثْمَان اشْتَرَاهَا لَا أَنه حفرهَا. قلت: حفرهَا أَو اشْتَرَاهَا، وَهِي صَدَقَة عَنهُ، فتطابق قَوْله: أَو بِئْرا، وَتَمام دلَالَته على التَّرْجَمَة من جِهَة تَمام الْقِصَّة، وَهُوَ أَنه قَالَ: دلوي فِيهَا كدلاء الْمُسلمين. قَوْله: (عَبْدَانِ) ، هُوَ عبد الله بن عُثْمَان بن جبلة الْمروزِي، وعبدان لقبه، يروي عَن أَبِيه عُثْمَان بن جبلة بن أبي رواد، واسْمه: مَيْمُون، وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، وَأَبُو عبد الرَّحْمَن اسْمه: عبد الله بن حبيب السّلمِيّ الْكُوفِي الْقَارِي، لَهُ ولأبيه صُحْبَة.

وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الدَّارَقُطْنِيّ والإسماعيلي وَغَيرهمَا من طَرِيق الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْمروزِي عَن عَبْدَانِ بِتَمَامِهِ، وروى التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وعباس بن مُحَمَّد الدوري وَغير وَاحِد، الْمَعْنى وَاحِد، قَالُوا: حَدثنَا سعيد بن عَامر، قَالَ عبد الله: أخبرنَا سعيد بن عَامر عَن يحيى بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري عَن أبي مَسْعُود الْجريرِي عَن ثُمَامَة بن حزن الْقشيرِي، قَالَ: شهِدت الدَّار حِين أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان. فَقَالَ: ائْتُونِي بصاحبيكم اللَّذين ألَّباكم عليَّ، قَالَ: فجيء بهما كَأَنَّهُمَا جملان أَو كَأَنَّهُمَا حماران قَالَ: فَأَشْرَف عَلَيْهِم عُثْمَان، فَقَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام، هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله، ﷺ قدم الْمَدِينَة وَلَيْسَ بهَا مَاء يستعذب غير بِئْر رومة؟ فَقَالَ: (من يَشْتَرِي بِئْر رومة يَجْعَل دلوه مَعَ دلاء الْمُسلمين بِخَير لَهُ مِنْهَا فِي الْجنَّة، فاشتريتها من صلب مَالِي، فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أشْرب مِنْهَا حَتَّى أشْرب من مَاء الْبَحْر؟ فَقَالُوا: أللهم نعم، فَقَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن الْمَسْجِد ضَاقَ بأَهْله، فَقَالَ رَسُول الله، ﷺ: (من يَشْتَرِي بقْعَة آل فلَان فيزيدها فِي الْمَسْجِد بِخَير لَهُ مِنْهَا فِي الْجنَّة، فاشتريتها من صلب مَالِي، فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أُصَلِّي فِيهَا رَكْعَتَيْنِ؟) قَالُوا أللهم نعم، قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام، هَل تعلمُونَ أَنِّي جهزت جَيش الْعسرَة من مَالِي؟ قَالُوا أللهم نعم: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام، هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله، ﷺ كَانَ على ثبير مَكَّة وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَأَنا، فَتحَرك الْجَبَل حَتَّى تساقطت حجارته بالحضيض، فركضه بِرجلِهِ، فَقَالَ: إسكن ثبير، فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان؟ قَالُوا: أللهم نعم. قَالَ: الله أكبر شهدُوا وَرب الْكَعْبَة إِنِّي شَهِيد ثَلَاثَة) . هَذَا حَدِيث حسن، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَزَاد من رِوَايَة الْأَحْنَف عَن عُثْمَان، فَقَالَ: (لأجعلها سِقَايَة للْمُسلمين وأجرها لَك) ، وَعَن النَّسَائِيّ أَيْضا من رِوَايَة الْأَحْنَف: (أَن عُثْمَان اشْتَرَاهَا بِعشْرين ألفا أَو بِخَمْسَة وَعشْرين ألفا، وَزَاد فِي جَيش الْعسرَة، فجهزتهم حَتَّى لم يفقدوا عقَالًا وَلَا خطاماً) . وللترمذي من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن حباب السّلمِيّ: أَنه جهزهم بثلاثمائة بعير، وَفِي رِوَايَة أَحْمد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة: أَنه جَاءَ بِأَلف دِينَار فِي ثَوْبه، فصبها فِي حجر النَّبِي ﷺ حِين جهز جَيش الْعسرَة، فَقَالَ: (مَا على عُثْمَان مَا عمل بعد الْيَوْم) ، وروى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق ثُمَامَة بن حزن عَن عُثْمَان، قَالَ: (هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله، ﷺ زَوجنِي إِحْدَى ابْنَتَيْهِ وَاحِدَة بعد أُخْرَى، رَضِي بِي وَرَضي عني؟ قَالُوا: أللهم نعم) .

قَوْله: (حَيْثُ حوصر) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: حِين حوصر، وَذَلِكَ حِين حاصره المصريون الَّذين أَنْكَرُوا عَلَيْهِ تَوْلِيَة عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقصته مَشْهُورَة. قَوْله: (أنْشدكُمْ) ، يُقَال نشدت فلَانا أنْشدهُ إِذا قلت لَهُ: نشدتك الله، أَي: سَأَلتك بِاللَّه، كَأَنَّك ذكرته إِيَّاه. قَوْله: (من حفر رومة) ، قد ذكرنَا عَن ابْن بطال أَنه قَالَ ذكر الْحفر وهم، وَالَّذِي يعلم فِي الْأَخْبَار والسِّير أَنه اشْتَرَاهَا، وَلَا يُوجد: أَن عُثْمَان حفرهَا، إلَاّ فِي حَدِيث شُعْبَة، وروى الْبَغَوِيّ فِي (مُعْجم الصَّحَابَة) من طَرِيق بشر بن بشير الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه، قَالَ: لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة استنكروا المَاء، وَكَانَت لرجل من بني غفار عين يُقَال لَهَا: رومة، وَكَانَ يَبِيع مِنْهَا الْقرْبَة بِمد، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: (تبيعنيها بِعَين فِي الْجنَّة؟) فَقَالَ: يَا رَسُول الله! لَيْسَ لي وَلَا لِعِيَالِي غَيرهَا، فَبلغ ذَلِك عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فاشتراها بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ (فَقَالَ: أَتجْعَلُ لي مَا جعلته لَهُ؟) قَالَ: نعم. قَالَ: قد جَعلتهَا للْمُسلمين. انْتهى. وَإِذا كَانَت عينا فَلَا مَانع أَن يحْفر فِيهَا عُثْمَان بِئْرا، وَيحْتَمل أَن الْعين الْمَذْكُورَة كَانَت تجْرِي إِلَى بِئْر فوسعها عُثْمَان أَو طواها، فنسب حفرهَا إِلَيْهِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: رومة، بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْوَاو: كَانَ ركية ليهودي يَبِيع الْمُسلمين ماءها، فاشتراها مِنْهُ عُثْمَان بِعشْرين ألف دِرْهَم، وَذكر الْكَلْبِيّ: أَنه كَانَ يَشْتَرِي مِنْهَا قربَة بدرهم قبل أَن يَشْتَرِيهَا عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فصدقوه بِمَا قَالَ) أَي: بِالَّذِي قَالَ عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي رِوَايَة

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 14، ص 72 (SanadKitab #5756, hlm. urut 4090)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.