فِي: بَاب هَل يخرج الْمُعْتَكف لحوائجه إِلَى بَاب الْمَسْجِد، غير أَنه أخرجه هُنَاكَ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب إِلَى آخِره، وَهنا لَفْظَة زَائِدَة وَهِي قَوْله: ثمَّ نفذا، أَي: مضيا وتجاوزا. قَوْله: (تزوره) حَال من صَفِيَّة، وَهُوَ معتكف حَال من النَّبِي، ﷺ. قَوْله: (على رِسْلكُمَا) ، بِكَسْر الرَّاء أَي: تأنيا وَلَا تتجاوزا حَتَّى تعرفا أَنَّهَا صَفِيَّة زوج النَّبِي ﷺ.
٢٠١٣ - حدَّثنا إبْرَاهِيمْ بنُ المُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا أنَسُ بنُ عِيَاضٍ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ عنْ واسِعِ بنِ حَبَّانَ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فرَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْضِي حاجَتَهُ مُسْتْدبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّاْمِ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فِي بَيت حَفْصَة) وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ، وحبان، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب التبرز فِي الْبيُوت، وَفِيه لَفْظَة زَائِدَة وَهِي قَوْله: لبَعض حَاجَتي، بعد قَوْله: فَوق ظهر بَيت حَفْصَة، وَالْبَاقِي نَحْو حَدِيث الْبَاب متْنا وسنداً.
٣٠١٣ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا أنَسُ بنُ عِيَاضٍ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ أنَّ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ والشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من حُجْرَتهَا) ، لِأَن الْحُجْرَة بَيت، والْحَدِيث مضى بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب وَقت الْعَصْر.
٤٠١٣ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيباً فأشارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عائِشَةَ فَقالَ هُنَا الْفِتْنَةُ ثَلاثاً مِنْ حَيْثُ يَطْلَعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نَحْو مسكن عَائِشَة) ، لِأَن مَسْكَنهَا بَيتهَا، قيل: لَا مُطَابقَة هُنَا وَلَا دلَالَة على الْملك الَّذِي أَرَادَهُ البُخَارِيّ، لِأَن الْمُسْتَعِير وَالْمُسْتَأْجر وَالْمَالِك يستوون فِي الْمسكن. وَأجِيب: بِأَن طَائِفَة من الْعلمَاء قَالُوا: إِنَّه ﷺ إِنَّمَا جعل لكل امْرَأَة مِنْهُنَّ الْمسكن الَّذِي كَانَت سَاكِنة فِي حَيَاته وملكت ذَلِك فِي حَيَاته، فَتوفي حِين توفّي وَذَلِكَ لَهَا، يدل عَلَيْهِ أَن المساكن لَو لم تكن ملكهن كَانَت دخلت فِي الْمِيرَاث، وَلم تكن إلَاّ على وَجه الْمِيرَاث عَنهُ، وَكَانَ لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ مَا يَخُصهَا مشَاعا فِي جَمِيعهَا، وَأقوى من ذَلِك أَن الْعَبَّاس وَفَاطِمَة لم ينازعا مَعَهُنَّ فِيهَا، وَهَذَا دَلِيل وَاضح على أَن الْأَمر فِي ذكل كَانَ كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا تركهن فِي المساكن الَّتِي كن يسكنهَا فِي حَيَاته، ﷺ، لِأَنَّهَا كَانَت مُسْتَثْنَاة لَهُنَّ مَا كَانَ بِيَدِهِ ﷺ، أَيَّام حَيَاته كَمَا اسْتثْنى نفقاتهن، وَيدل على ذَلِك أَنَّهَا مَا ورثت بعدهن وَلَا طلبت ورثتهن، فَلَمَّا مضين لسبيلهن جعلت زِيَادَة فِي الْمَسْجِد النَّبَوِيّ، وَجُوَيْرِية بن أَسمَاء الضبعِي الْبَصْرِيّ، وَعبد الله هُوَ ابْن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. (هُنَا الْفِتْنَة) ، أَي: جَانب الْمشرق، وَهُوَ الْعرَاق، وَهَذَا مثار الْفِتْنَة. قَوْله: (قرن الشَّيْطَان) أَي: طرف رَأسه، أَي: يدني رَأسه إِلَى الشَّمْس فِي هَذَا الْوَقْت فَيكون الساجدون للشمس من الْكفَّار كالساجدين لَهُ. وَقيل: قرنه أمته وشيعته، ويروى: قرن الشَّمْس.
٥٠١٣ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرَنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبرتهَا أَن الرَّسُول ﷺ كانَ عِنْدَهَا وأنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ إنْسَان يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ يَا رسولَ الله هذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقالَ رَسولُ الله ﷺ أراهُ فُلاناً لِعَمِّ حفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وأنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الولادَةُ. (انْظُر الحَدِيث ٦٤٦٢ وطرفه) .