ُ قَالَ حدَّثنا جابِرُ بنُ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ رسوُلُ الله ﷺ أُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ. (انْظُر الحَدِيث ٥٣٣ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وهشيم، بِضَم الْهَاء: ابْن بشير، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف الوَاسِطِيّ، وسيار، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن أبي سيار، واسْمه وردان أَبُو الحكم الوَاسِطِيّ، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن صُهَيْب الْكُوفِي الْمَعْرُوف بالفقير، قَالَ الْكرْمَانِي: الْفَقِير ضد الْغَنِيّ. قلت: لَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ من فقار الظّهْر لَا من المَال، وَهُوَ الَّذِي أُصِيب فِي فقار ظَهره، وَهُوَ خرزاته، الْوَاحِدَة فقارة.
والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الطَّهَارَة فِي: بَاب أول التَّيَمُّم، بأتم مِنْهُ عَن مُحَمَّد بن سِنَان عَن هشيم وَعَن سعيد بن النَّضر عَن هشيم عَن سيار عَن يزِيد الْفَقِير ... الحَدِيث، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (وَأحلت لي الْغَنَائِم) هِيَ من خَصَائِصه، فَلم تحل لأحد غَيره وَغير أمته، على مَا ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ.
٣٢١٣ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ حدَّثني مالِكٌ عنْ أبِي الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسوُلَ الله ﷺ قَالَ تَكَفَّلَ الله لِمَنْ جاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إلَاّ الجهادُ فِي سَبِيلِه وتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَو غنيمَة) وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس ابْن أُخْت مَالك بن أنس، وَقد تكَرر ذكره، والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب الْجِهَاد من الْإِيمَان، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم مِنْهُ عَن حرمي بن حَفْص عَن عبد الْوَاحِد إِلَى آخِره.
قَوْله: (أَو يرجعه) ، بِفَتْح الْيَاء، لِأَن رَجَعَ يتَعَدَّى بِنَفسِهِ. قَوْله: (أَو غنيمَة) ، يَعْنِي لَا يَخْلُو عَن أَحدهمَا مَعَ جَوَاز الِاجْتِمَاع بَينهمَا، بِخِلَاف: أَو: الَّتِي فِي: أَو، يرجعه فَإِنَّهَا تفِيد منع الْخُلُو وَمنع الْجمع كليهمَا.
٤٢١٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ قَالَ حدَّثنا ابنُ المُبَارَكِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله ﷺ غَزَا نَبِي مِنَ الأَنْبِيَاءٍ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْني رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأة وهْوَ يُرِيدُ أنْ يَبْنِيَ بِها ولَمَّا يَبْنِ بِهَا ولَا أحَدٌ بَنَى بُيُوتَاً ولَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا وَلَا أحَدٌ اشْتَرَى غَنَماً أوْ خَلِفَاتٍ وهْوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا فغَزَا فَدَنا مِنَ القَرْيَةِ صَلَاةَ العَصْرِ أوْ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلْشَّمْسِ إنَّكِ مأمُورَةٌ وَأَنا مأمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ حتَّى فتَحَ لله علَيْهِ فجَمَعَ الغَنَائِمَ فجاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لِتأكُلَهَا فلَمُ تَطْعَمْهَا فَقَالَ إنَّ فِيكُمْ غُلُولاً فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ فَقَالَ فِيكُمُ الْغُلُولُ فَلْيُبايِعْنِي قَبِيلَتُكَ فلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ فَقَالَ فِيكُمْ الغُلُولُ فَجاؤا بِرَأسٍ مِثْلَ رأسِ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ فوَضَعُوهَا فَجاءَتِ النَّارُ فأكَلَتْهَا ثُمَّ أحَلَّ الله لَنا الغَنَائِمَ رأى ضَعْفَنا وعَجْزَنا فأحَلَّهَا لَنا. (الحَدِيث ٤٢١٣ طرفه فِي: ٧٥١٥) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ أحل لنا الْغَنَائِم) .
وَمُحَمّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب الْهَمدَانِي الْكُوفِي: وَابْن الْمُبَارك هُوَ عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح، وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن أبي كريب أَيْضا عَن ابْن الْمُبَارك بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (غزا نَبِي من الْأَنْبِيَاء) قَالَ ابْن إِسْحَاق: هَذَا النَّبِي هُوَ يُوشَع بن نون، وَلم تحبس الشَّمْس، إلَاّ لَهُ ولنبينا مُحَمَّد ﷺ صَبِيحَة الْإِسْرَاء حِين انتظروا العير الَّتِي أخبر ﷺ بقدومها عِنْد شروق الشَّمْس فِي ذَلِك الْيَوْم. وأصل ذَلِك أَن النَّبِي ﷺ لما توجه من بَيت الْمُقَدّس بعد نُزُوله من الْإِسْرَاء لَقِي عير بني فلَان بضجنان، وَلما دخل مَكَّة أخبر بذلك