لهَذِهِ فَقَالَ لَهُ عبد الله أفرأيتك إِن كَانَت ألفي ألف ومائتي ألف قَالَ مَا أَرَاكُم تطيقون هَذَا فَإِن عجزتم عَن شَيْء مِنْهُ فاستعينوا بِي قَالَ وَكَانَ الزبير اشْترى الغابة بسبعين وَمِائَة ألف فَبَاعَهَا عبد الله بِأَلف ألف وسِتمِائَة ألف ثمَّ قَامَ فَقَالَ من كَانَ لَهُ على الزبير حق فليوافنا بِالْغَابَةِ فَأَتَاهُ عبد الله بن جَعْفَر وَكَانَ لَهُ على الزبير أَرْبَعمِائَة ألف فَقَالَ لعبد الله إِن شِئْتُم تركتهَا لكم قَالَ عبد الله لَا قَالَ فَإِن شِئْتُم جعلتموها فِيمَا تؤخرون إِن أخرتم فَقَالَ عبد الله لَا قَالَ قَالَ فَاقْطَعُوا لي قِطْعَة فَقَالَ عبد الله لَك من هَهُنَا إِلَى هَهُنَا قَالَ فَبَاعَ مِنْهَا فَقضى دينه فأوفاه وَبَقِي مِنْهَا أَرْبَعَة أسْهم وَنصف فَقدم على مُعَاوِيَة وَعِنْده عَمْرو بن عُثْمَان وَالْمُنْذر بن الزبير وَابْن زَمعَة فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة كم قومت الغابة قَالَ كل سهم مائَة ألف قَالَ كم بَقِي قَالَ أَرْبَعَة أسْهم وَنصف قَالَ الْمُنْذر بن الزبير قد أخذت سَهْما بِمِائَة ألف قَالَ عَمْرو بن عُثْمَان قد أخذت سَهْما بِمِائَة ألف وَقَالَ ابْن زَمعَة قد أخذت سَهْما بِمِائَة ألف فَقَالَ مُعَاوِيَة كم بَقِي فَقَالَ سهم وَنصف قَالَ أَخَذته بِخَمْسِينَ وَمِائَة ألف قَالَ وَبَاعَ عبد الله بن جَعْفَر نصِيبه من مُعَاوِيَة بستمائة ألف فَلَمَّا فرغ ابْن الزبير من قَضَاء دينه قَالَ بَنو الزبير اقْسمْ بَيْننَا ميراثنا قَالَ لَا وَالله لَا أقسم بَيْنكُم حَتَّى أنادي بِالْمَوْسِمِ أَربع سِنِين أَلا من كَانَ لَهُ على الزبير دين فليأتنا فلنقضه قَالَ فَجعل كل سنة يُنَادي بِالْمَوْسِمِ فَلَمَّا مضى أَربع سِنِين قسم بَينهم قَالَ فَكَانَ للزبير أَربع نسْوَة وَرفع الثُّلُث فَأصَاب كل امْرَأَة ألف ألف وَمِائَتَا ألف فَجَمِيع مَاله خَمْسُونَ ألف ألف وَمِائَتَا ألف) مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله وَمَا ولي إِمَارَة إِلَى قَوْله وَعُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَذَلِكَ أَن الْبركَة الَّتِي كَانَت فِي مَال الزبير من كَونه غازيا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - وَمَعَ أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وَكَون الْبركَة فِي حَيَاته وَبعد مَوته تظهر عِنْد التَّأَمُّل فِي قصَّته (ذكر رِجَاله) وهم سِتَّة الأول إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد يعرف بِابْن رَاهَوَيْه الْحَنْظَلِي الْمروزِي الثَّانِي أَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة اللَّيْثِيّ الثَّالِث هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام الرَّابِع عُرْوَة بن الزبير الْخَامِس عبد الله بن الزبير السَّادِس الزبير بن الْعَوام أحد الْعشْرَة المبشرة بِالْجنَّةِ وحواري رَسُول الله ﷺ َ - وَابْن عمته صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - وَهَاجَر الهجرتين وَأسلم وَهُوَ ابْن سِتّ عشرَة سنة وَهُوَ أول من سل سَيْفا فِي سَبِيل الله وَفِيه التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع مَعَ الِاسْتِفْهَام وَهُوَ قَوْله أحدثكُم هِشَام وَفِيه رِوَايَة الابْن عَن الْأَب وَرِوَايَة الْأَخ عَن الْأَخ لِأَن عُرْوَة وَعبد الله أَخَوان ابْنا الزبير بن الْعَوام (ذكر رجال هَذَا الحَدِيث) هَذَا من أَفْرَاد البُخَارِيّ وَذكره أَصْحَاب الْأَطْرَاف فِي مُسْند الزبير وَالْأَشْبَه أَن يكون من مُسْند ابْنه عبد الله وَكله مَوْقُوف غير قَوْله وَمَا ولي إِمَارَة وَلَا جباية خراج وَلَا شَيْئا إِلَّا أَن يكون فِي غَزْوَة مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فَهَذَا الْمِقْدَار فِي حكم الْمَرْفُوع وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن جوَيْرِية حَدثنَا أَبُو أُسَامَة حَدثنَا هِشَام عَن أَبِيه عَن عبد الله وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عُرْوَة قَالَ أوصى الزبير إِلَى ابْنه عبد الله صَبِيحَة الْجمل فَقَالَ مَا مني عُضْو إِلَّا وَقد جرح مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى انْتهى ذَلِك إِلَى فرجه وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي طبقاته فِي قتل الزبير ووصيته بِدِينِهِ
Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 15, halaman 48
Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 15، ص 48 (SanadKitab #5756, hlm. urut 4376)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.