بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بِشَيْء بالشين الْمُعْجَمَة وَهُوَ أشمل وأعم من ذَلِك قَوْله " بِهَذَا " أَي بِهَذَا الَّذِي ذكر فِي الحَدِيث
٣٣ - (حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ - إِنِّي أعطي قُريْشًا أتألفهم لأَنهم حَدِيث عهد بجاهلية) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث مطولا ومختصرا فَأخْرجهُ فِي مَنَاقِب قُرَيْش عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَفِي الْمَغَازِي عَن بنْدَار عَن غنْدر وَفرق عَن أبي الْوَلِيد وآدَم على مَا يَجِيء قَوْله " أتألفهم " أَي أطلب ألفهم قَوْله " لأَنهم حَدِيث عهد " أَي قريب الْعَهْد بالْكفْر ويروى حديثوا عهد بِصِيغَة الْجمع والْحَدِيث على وزن فعيل يستوى فِيهِ الْمُذكر والمؤنث والمثنى وَالْجمع وَإِن كَانَ بِمَعْنى الْفَاعِل
٥٤ - (حَدثنَا أَبُو الْيَمَان قَالَ أخبرنَا شُعَيْب قَالَ حَدثنَا الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي أنس بن مَالك أَن نَاسا من الْأَنْصَار قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ - حِين أَفَاء الله على رَسُوله ﷺ َ - من أَمْوَال هوَازن مَا أَفَاء فَطَفِقَ يُعْطي رجَالًا من قُرَيْش الْمِائَة من الْإِبِل فَقَالُوا يغْفر الله لرَسُول الله ﷺ َ - يُعْطي قُريْشًا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ قَالَ أنس فَحدث رَسُول الله ﷺ َ - بمقالتهم فَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من أَدَم وَلم يدع مَعَهم أحدا غَيرهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَهُم رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ مَا كَانَ حَدِيث بَلغنِي عَنْكُم قَالَ لَهُ فقهاؤهم أما ذَوُو رَأينَا يَا رَسُول الله فَلم يَقُولُوا شَيْئا وَأما أنَاس منا حَدِيثَة أسنانهم فَقَالُوا يغْفر الله لرَسُول الله ﷺ َ - يُعْطي قُريْشًا وَيتْرك الْأَنْصَار وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - إِنِّي أعطي رجَالًا حَدِيث عَهدهم بِكفْر أما ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وترجعون إِلَى رحالكُمْ برَسُول الله ﷺ َ - فو الله مَا تنقلبون بِهِ خير مِمَّا يَنْقَلِبُون بِهِ قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قد رَضِينَا فَقَالَ لَهُم إِنَّكُم سَتَرَوْنَ بعدِي أَثَرَة شَدِيدَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوا الله وَرَسُوله ﷺ َ - على الْحَوْض قَالَ أنس فَلم نصبر) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع قَوْله " فَطَفِقَ " بِمَعْنى أَخذ فِي الْفِعْل وَجعل يفعل وَهُوَ من أَفعَال المقاربة قَوْله " الْمِائَة من الْإِبِل " ذكر ابْن إِسْحَاق الَّذين أَعْطَاهُم رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمئِذٍ مائَة من الْإِبِل يتألفهم ويتألف بهم قَومهمْ هم أَبُو سُفْيَان صَخْر بن حَرْب وَابْنه مُعَاوِيَة وَحَكِيم بن حزَام والْحَارث بن الْحَارِث بن كلدة والْحَارث بن هِشَام وَسَهل بن عَمْرو وَحُوَيْطِب بن عبد الْعُزَّى والْعَلَاء بن حَارِثَة الثَّقَفِيّ وعيينة بن حصن وَصَفوَان بن أُميَّة والأقرع بن حَابِس وَمَالك بن عَوْف النصري فَهَؤُلَاءِ أَصْحَاب المئين وَأعْطى دون الْمِائَة رجَالًا من قُرَيْش مِنْهُم مخرمَة بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ وَعُمَيْر بن وهب الجُمَحِي وَهِشَام بن عمر وأخو بني عَامر قَالَ ابْن اسحاق لَا أحفظ مَا أَعْطَاهُم وَقد عرفت أَنَّهَا دون الْمِائَة وَأعْطى سعد بن يَرْبُوع بن عنكثة بن عَامر بن مَخْزُوم خمسين من الْإِبِل والسهمي كَذَلِك وَقَالَ ابْن هِشَام واسْمه عدي بن قيس وَأعْطى عَبَّاس بن مرداس أباعر قَليلَة وَقَالَ ابْن التِّين أَنهم فَوق الْأَرْبَعين وعد مِنْهُم عِكْرِمَة بن أبي جهل قَوْله " فَحدث رَسُول الله ﷺ َ - " على صِيغَة الْمَجْهُول أَي أخبر رَسُول الله ﷺ َ - مَا قَالَه أنَاس من الْأَنْصَار قَوْله " فقهاؤهم " أَي أَصْحَاب الْفَهم وَالْعلم واشتقاق الْفِقْه فِي الأَصْل من الْفَهم وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ مَا جعله الْعرف خَاصّا بِعلم الشَّرِيعَة وتخصيصا بِعلم -