Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 15, halaman 181

  1. كتاب بدء الخلق
  2. - (باب صفة إبليس وجنوده)

٤٩٢٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا أبِي عنْ صالِحٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَميدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنَ زَيْدٍ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ أخْبَرَهُ أنَّ أبَاه سَعْدَ بنَ أبِي وَقَّاصٍ قَالَ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ علَى رَسُولِ الله ﷺ وعِنْدَهُ نِساءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ ويَسْتَكْثِرْنَهُ عالِيَةً أصْوَاتُهُنَّ فلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجَابَ فأذِنَ لَهُ رسُولُ الله ﷺ ورسُولُ الله ﷺ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ أضُحَكَ الله سِنَّكَ يَا رسُولَ الله قَالَ عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللَاّتِي كُنَّ عِنْدِي فلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ قَالَ عُمَرُ فأنْتَ يَا رسولَ الله كُنْتُ أحَقَّ أنْ يَهَبْنَ ثُمَّ قَالَ أَي عَدُوَّاتِ أنْفُسِهِنَّ أتَهَبْنَنِي ولَا تَهَبْنَ رسُولَ الله ﷺ قُلْنَ نَعَمْ أنْتَ أفَظُّ وأغْلَظُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ رسُولُ الله ﷺ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سالِكَاً فَجَّاً إلَاّ سَلَكَ فَجَّاً غَيْرَ فَجِّكَ.

على بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم يروي عَن أَبِيه إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل عمر عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله فرقهما، وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن مَنْصُور بن أبي مُزَاحم وَعَن الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد بن حميد. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم وَفِيه أَرْبَعَة من التَّابِعين وهم صَالح وَمن بعده.

قَوْله: (يكلمنه) ، أَي: يكلمن رَسُول الله، ﷺ. قَوْله: (ويستكثرنه) ، أَي: يطلبن كثيرا من كَلَامه وَجَوَابه، وَيحْتَمل أَن يكون من الْعَطاء، وَيُؤَيِّدهُ أَنه ورد فِي رِوَايَة أَنَّهُنَّ يردن النَّفَقَة. قَوْله: (عالية أصواتهن) ، هَذِه الْجُمْلَة وَقعت حَالا من الضَّمِير الَّذِي فِي: يكلمنه، وأصواتهن، بِالرَّفْع لِأَن اسْم الْفَاعِل يعْمل عمله فعله، وعلو أصواتهن يحمل على أَنه كَانَ قبل النَّهْي عَن رفع الصَّوْت، أَو يحمل على أَنه لاجتماعهن، حصل لغط من كلامهن أَو يكون فِيهِنَّ من هِيَ جهيرة الصَّوْت أَو يحمل على أَنَّهُنَّ لما علِمْنَ عَفوه وصفحه سمحن فِي رفع الصَّوْت. قَوْله: (يبتدرون) ، أَي: يتسارعن، وَالْجُمْلَة حَال من الضَّمِير الَّذِي فِي: قُلْنَ. قَوْله: (وَرَسُول الله، ﷺ يضْحك) ، جملَة حَالية. قَوْله: (أضْحك الله سنك) ، لَيْسَ دُعَاء بِكَثْرَة الضحك حَتَّى يُعَارضهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فليضحكوا قَلِيلا﴾ (التَّوْبَة: ٢٨) . بل المُرَاد لَازمه وَهُوَ السرُور، أَو الْآيَة لَيست عَامَّة شَامِلَة لَهُ ﷺ قَالَه الْكرْمَانِي. وَفِيه نظر، وَالْوَجْه هُوَ الأول. قَوْله: (يهين) بِفَتْح الْهَاء من: الهيبة. قَوْله: (أَي: عدوات) ، أَي: يَا عدوات. قَوْله: (أفظ وَأَغْلظ) ، والفظاظة والغلظ بِمَعْنى وَاحِد، هِيَ عبارَة عَن شدَّة الْخلق وخشونة الْجَانِب. فَإِن قلت: الأفظ والأغلظ يَقْتَضِي الشّركَة فِي أصل الْفِعْل، فَيلْزم أَن يكون رَسُول الله، ﷺ فظاً غليظاً، وَقد نفى الله عَنهُ ذَلِك بقوله: ﴿وَلَو كنت فظاً غليظ الْقلب لانفضوا من حولك﴾ (آل عمرَان: ٩٥١) . قلت: لَا يلْزم مِنْهُ إلَاّ نفس الفظاظة والغلظ، وَهُوَ أَعم من كَونه فظاً غليظاً، لِأَنَّهُمَا صفة مشبهة يدلان على الثُّبُوت وَالْعَام لَا يسْتَلْزم الْخَاص أَو الْأَفْضَل لَيْسَ بِمَعْنى الزِّيَادَة، لقَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ أعلم بكم إِذْ أنشأكم من الأَرْض﴾ (النَّجْم: ٢٣) . هَذَا كُله كَلَام الْكرْمَانِي، وَفِي النَّفس مِنْهُ قلق، وَالْأَوْجه أَن يُقَال: إِنَّه على المفاضلة، وَإِن الْقدر الَّذِي بَينهمَا فِي رَسُول الله، ﷺ هُوَ مَا كَانَ إغلاظه على الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَأَغْلظ عَلَيْهِم﴾ (التَّوْبَة: ٣٧، وَالتَّحْرِيم: ٩) . قَوْله: (فجاً) بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الْجِيم هُوَ: الطَّرِيق الْوَاسِع، وَقيل: هُوَ الطَّرِيق بَين الجبلين، وَقَالَ عِيَاض: يحْتَمل أَنه ضرب مثلا لبعد الشَّيْطَان وأعوانه من عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأَنه لَا سَبِيل لَهُم عَلَيْهِم، أَي: إِنَّك إِذا سلكت فِي أَمر بِمَعْرُوف أَو نهي عَن مُنكر تنفذ فِيهِ وَلَا تتركه فييأس الشَّيْطَان من أَن يوسوس فِيهِ فتتركه وتسلك غَيره، وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ الطَّرِيق على الْحَقِيقَة، لِأَن الله تَعَالَى: ﴿إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم﴾ (الْأَعْرَاف: ٧٢) . فَلَا يخافه إِذا فِي فج لِأَنَّهُ لَا يرَاهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: فَيلْزم من ذَلِك أَن يكون عمر أفضل من أَيُّوب النَّبِي ﷺ، إِذْ قَالَ: ﴿مسنى الشَّيْطَان بِنصب وَعَذَاب﴾ (ص: ١٤) . قلت: لَا، إِذْ التَّرْكِيب لَا يدل إلَاّ على الزَّمَان الْمَاضِي

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 15، ص 181 (SanadKitab #5756, hlm. urut 4509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.