٠٠٧٣ - حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ قَالَ رأيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَبْلَ أنْ يُصَابَ بِأيَّامٍ بالمَدِينَةِ وَقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ قَالَ كَيْفَ فعَلْتُمَا أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأرْضَ مالَا تُطِيقُ قَالَا حَمَّلْنَاهَا أمْرَاً هِيَ لَهُ مُطيقَةٌ مَا فِيهَا كَبيرُ فَضْلٍ قَالَ انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ مالَا تُطِيقُ قَالَ قالَا لَا فقالَ عُمَرُ لَئِنْ سلَّمَنِي الله لأدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إلَى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدَاً قَالَ فَما أتَتْ عَلَيْهِ إلَاّ رَابِعَةٌ حَتَّى أصِيبَ قَالَ إنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وبَيْنَهُ إلَاّ عَبْدُ الله بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ وكانَ إذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ اسْتَوُوا حتَّى إذَا لمْ يَرَ فِيهِنَّ خَللاً تقَدَّمَ فكَبَّرَ ورُبَّمَا قرَأ سُورَةَ يُوسُفَ أوِ النَّحْلِ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ فَمَا هُوَ إلَاّ أنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قتَلَنِي أوْ أكَلَنِي الكَلْبُ حِينَ طَعَنَه فَطارَ الْعِلْجِ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرّ علَى أحَدٍ يَمِينا وَلَا شِمالاً إلَاّ طَعنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً ماتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فلَمَّا رَأى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُساً فلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّهُ مأخُوذٌ نَحَرَ نفْسَهُ وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فقَدَّمَهُ فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقدْ رَأى الَّذِي أراى وأمَّا نَواحِي الْمَسْجِدِ فإنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمانِ صَلاةً خَفِيفَةً فلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ يَا ابنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَني فَجالَ ساعَةً ثُمَّ جاءَ فَقَالَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ قَالَ الصَّنَعُ قَالَ نعَمْ قَالَ قاتَلَهُ الله لَقَدْ أمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفَاً الحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ قَدْ كُنْتَ أنْتَ وأبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجِ بالمَدِينَةِ وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقَاً فقالَ إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ أَي إنْ شِئّتَ قَتَلْنا قَالَ كَذَبْتَ بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وحَجُّوا حَجَّكُمْ فاحْتُمِلَ إلَى بَيْتِهِ فانْطَلَقْنَا مَعَهُ وكأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَقائِلٌ يقُولُ لَا بأسَ وقائِلٌ يقُولُ أخَافُ عَلَيْهِ فأُتِيَ بِنَبِيذٍ فشَرِبَهُ فخَرَجَ مِنْ جَوْفهِ ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فعَلِمُوا أنَّهُ مَيِّتٌ فدَخَلْنَا عَلَيْهُ وجاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ علَيْهِ وجاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ أبْشِرْ يَا أمِيرَ المُؤْمِنينَ بِبُشْرَى الله لكَ مِنْ صُحْبَةِ رسُولِ الله ﷺ وقَدَمٍ فِي الإسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ وَلِيْتَ فعَدَلْتَ ثُمَّ شَهادَةٌ قَالَ ودِدْتُ أنَّ ذَلِكَ كَفافٌ لَا عَليَّ ولَا لِيَ فلَمَّا أدْبرَ إذَا إزَارَهُ يَمسُّ الأرْضَ قَالَ رُدُّوا علَيَّ الغُلَامُ قَالَ ابنَ أخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فإنَّهُ أبْقَى لِثَوْبِكَ وأتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَحَسَبُوهُ فوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفاً أوْ نَحْوَهُ قَالَ إنْ وَفى لَهُ مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّهِ مِنْ أمْوَالِهِمْ وإلَاّ فسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالَهُمْ فسَلْ فِي قُرَيْشٍ ولَا تَعْدُهُمْ إلَى غَيْرِهِمْ فأدِّ عَنِّي هَذَاالمالُ انْطَلِقْ إلَى عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ فَقُلْ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ولَا تَقُلْ أمِيرُ المُؤْمِنينِ فإنِّي لَسْتُ اليَوْمَ
Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 16, halaman 208
Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 16، ص 208 (SanadKitab #5756, hlm. urut 4847)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.