Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 16, halaman 273

  1. كتاب بدء الخلق
  2. - (باب مناقب أبي طلحة رضي الله تعالى عنه)

قيس بن زعور بن حرَام الْأنْصَارِيّ، ويرجحه قَول أنس: (أحد عمومتي) فَإِنَّهُ من قَبيلَة بني حرَام، وَأنس بن مَالك بن النَّضر ابْن ضَمْضَم بِالْمُعْجَمَةِ ابْن زيد بن حرَام. قَوْله: (عمومتي) أَي: أعمامي. وَفِي (الِاسْتِيعَاب) : افتخر الْحَيَّانِ، فَقَالَت الْأَوْس: منا غسيل الْمَلَائِكَة حَنْظَلَة، وَالَّذِي حمته الدبر عَاصِم، وَالَّذِي اهتز لمَوْته الْعَرْش سعد، وَمن شَهَادَته بِشَهَادَة رجلَيْنِ خُزَيْمَة. وَقَالَ الْخَزْرَج: منا أَرْبَعَة جمعُوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله، ﷺ: معَاذ وَأبي وَزيد وَأَبُو زيد فَإِن قيل: غَيرهم أَيْضا جمعُوا مثل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة؟ وَأجِيب: بِأَن مَفْهُوم الْعدَد لَا يَنْفِي الزَّائِد، وَقيل: جَمَعُوهُ حفظا عَن ظهر الْقلب فَإِن قيل: كَيفَ جَمَعُوهُ كُله وَقد نزل بعض الْقُرْآن بِقرب وَفَاة النَّبِي ﷺ؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُم حفظوا ذَلِك الْبَعْض أَيْضا قبل الْوَفَاة. فَإِن قلت: هَذَا يُعَارض حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ الَّذِي تقدم: استقرئوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة: من ابْن مَسْعُود وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة وَأبي ومعاذ، وَأسْقط فِي حَدِيث الْبَاب: ابْن مَسْعُود وَسَالم، وَزَاد: زيد بن ثَابت وَأَبا زيد. قلت: لَا مُعَارضَة، لِأَنَّهُ لَا يلْزم من الْأَمر بِأخذ الْقِرَاءَة عَنْهُم أَن يكون كلهم استظهر جَمِيع الْقُرْآن، وَقيل: لَا يُؤْخَذ بِمَفْهُوم حَدِيث أنس لِأَنَّهُ لَا يلْزم من قَوْله: جمعه أَرْبَعَة، أَن لَا يكون جمعه غَيرهم، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنه لم يَقع جمعه لأربعة من قَبيلَة وَاحِدَة إلَاّ لهَذِهِ الْقَبِيلَة، وَهِي الْأَنْصَار.

٨١ - (بابُ مَنَاقِبِ أبِي طَلْحَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب أَي طَلْحَة زيد بن سهل بن الْأسود بن حرَام الْأنْصَارِيّ الخزرجي النجاري، وَهُوَ زوج أم سليم وَالِدَة أنس بن مَالك، شهد الْمشَاهد كلهَا، وَهُوَ أحد النُّقَبَاء، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَقيل: أَربع وَثَلَاثِينَ، وَصلى عَلَيْهِ عُثْمَان ابْن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: مَاتَ بِالشَّام وعاش بعد رَسُول الله، ﷺ أَرْبَعِينَ سنة يسْرد الصَّوْم، وَرُوِيَ عَن أنس أَنه مَاتَ فِي الْبَحْر غازياً.

١١٨٣ - حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ لَ مَّا كانَ يَوْمُ أُحُدِ انْهَزَمَ النَّاسُ عنِ النَّبِي ﷺ وأبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِّ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ بِهِ علَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ وكانَ أبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِياً شَدِيداً لَقَد يُكَسِّرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أوْ ثَلاثَاً وكانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ ومَعَهُ الجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ فيَقُولُ انْشُرْها لأِبِي طَلْحَةَ فأشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيّ القَوْمِ فيَقُولُ أبُو طَلْحَةَ يَا نَبِيَّ الله بأبِي أنْتَ وأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ ولَقَدْ رأيْتُ عائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ وأُمَّ سُلَيْمٍ وإنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتانِ أرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا تُفْرِغَانِهِ فِي أفْوَاهِ القَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِها ثُمَّ تَجِيآنِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أفْوَاهِ القَوْمِ ولَقَدْ وقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أبِي طَلْحَةَ إمَّا مَرَّتَيْنِ وإمَّا ثَلاثَاً. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث فِي مَوَاضِع على مَا لَا يخفى، وَأَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري مَوْلَاهُم المقعد الْبَصْرِيّ، وَعبد الْوَارِث بن سعيد، وَعبد الْعَزِيز بن صُهَيْب. وَرِجَاله كلهم بصريون.

وَمضى بعض هَذَا الحَدِيث فِي الْجِهَاد فِي: بَاب غَزْو النِّسَاء مَعَ الرِّجَال فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه.

قَوْله: (وَأَبُو طَلْحَة) الْوَاو فِيهِ للْحَال، وَهُوَ مُبْتَدأ. وَقَوله: (مجوِّب) خَبره، وَهُوَ بِضَم الْمِيم وَفتح الْجِيم وَكسر الْوَاو الْمُشَدّدَة وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة، وَمَعْنَاهُ: مترِّس عَلَيْهِ يَقِيه بالجوبة وَهُوَ الترس. قَوْله: (عَلَيْهِ) أَي: على النَّبِي ﷺ. قَوْله: (بحجفة) ، مُتَعَلق بقوله: مجوِّب، والحجفة، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم وَالْفَاء أَيْضا وَهِي الترس إِذا كَانَ من جلد لَيْسَ فِيهَا خشب. قَوْله: (رامياً) أَي: رامياً بِالْقَوْسِ. قَوْله: (شَدِيدا) يَعْنِي: مَوْصُوفا بِشدَّة الرَّمْي، وَهَكَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: شَدِيدا، بِالنّصب وَبعده: (لقد

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 16، ص 273 (SanadKitab #5756, hlm. urut 4912)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.