قَالَ لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتَاً فِيهِ كَلْبٌ لَا صُورَةٌ يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ الَّتِي فِيهَا الأرْوَاحُ. .
ذكره هُنَا لأجل قَوْله: (وَكَانَ قد شهد بَدْرًا) أخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء الرَّازِيّ عَن هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ عَن معمر، بِفَتْح الميمين: ابْن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. وَالثَّانِي: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس الْمدنِي عَن أخي هـ عبد الحميد عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن مُحَمَّد بن أبي عَتيق، بِفَتْح الْعين: سبط الصّديق عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، وَقد مضى الحَدِيث فِي بَدْء الْخلق، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (يُرِيد) ، هُوَ من قَول ابْن عَبَّاس، قَالَه الْقَابِسِيّ وَجزم بِهِ ابْن التِّين تَفْسِيرا لَهُ وتخصيصاً لعمومه، والتماثيل جمع: تِمْثَال، وَهُوَ الصُّورَة.
٤٠٠٣ - حدَّثنا عَبْدَانُ أخبرَنَا عبْدُ الله أخبرَنَا يونُسُ ح وحدَّثنا أحْمَدُ بنُ صَالِحٍ حدَّثنا عَنْبَسَةُ حدَّثَنَا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرَنا علِيُّ بنُ حُسَيْنٍ أنَّ حُسَيْنَ بنَ عليٍّ ﵈ أخْبَرَهُ أنَّ عَلِيَّاً قَالَ كانَتْ لِي شارِفٌ مِنْ نَصِيبي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ وكانَ النَّبِيُّ ﷺ أعْطَانِي مِمَّا أفَاءَ الله علَيْهِ مِنَ الخُمُسِ يَوْمَئِذٍ فلَمَّا أرَدْتُ أنْ أبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغَاً فِي بَنِي قَيْنُقَاع أنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأتِيَ بإذْخِر فأرَدْتُ أنْ أبِيعَهُ مِن الصَّوَّاغِينَ فنَسْتَعِينَ بِهِ فِي ولِيمَةِ عُرْسِي فبَيْنَا أنَا أجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنَ الأقْتَابِ والْغَرَائِرِ والْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ حتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُهُ فإذَا أنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وأُخِذَ مِنْ أكْبَادِهِمَا فلَمْ أمْلِكَ عَيْنَيَّ حِينَ رأيْتُ المَنْظَرَ قُلْتُ منْ فعَلَ هاذَا قالُوا فعَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهْوَ فِي هاذَا البَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأنْصَارِ عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وأصْحَابُهُ فقَالَتْ فِي غِنَائِهَا ألَا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّوَاءِ فوَثَبَ حَمْزَةُ إلَى السَّيْفِ فأجَبَّ أسْنِمَتَهُمَا وبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وأخَذَ مِنْ أكْبَادِهِمَا قالَ عَلِيٌّ فانْطَلَقْتُ حَتَّى أدْخُلَ علَى النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ وعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ مالَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله مَا رأيْتُ كالْيَوْمِ عدَا حَمْزَةُ علَى ناقَتَيَّ فأجَبَّ أسْنِمَتَهُمَا وبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْت معَهُ شَرْبٌ فدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعْتُهُ أنَا وزَيْدُ ابنُ حارِثَةَ حَتَّى جاءَ البَيتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فاسْتأذَنَ عَلَيْهِ فأُذِنَ لَهُ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فعَلَ فإذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ فنَظَرَ حَمْزَةُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ وهَلْ أنْتُمْ إلَاّ عَبِيدٌ لأِبِي فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّهُ ثَمِلٌ فنَكَصَ رسُولُ الله ﷺ علَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى فخَرَجَ وخَرَجْنَا مَعَهُ. .
ذكره هُنَا لقَوْله: (من الْمغنم يَوْم بدر) وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن عَبْدَانِ هُوَ عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي عَن يُونُس بن يزِيد الايلي. وَالثَّانِي: عَن أَحْمد بن صَالح بن أبي جَعْفَر الْمصْرِيّ عَن عَنْبَسَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وبالسين الْمُهْملَة: ابْن خَالِد ابْن أخي يُونُس بن يزِيد الْمَذْكُور عَن عَمه يُونُس عَن مُحَمَّد بن مُسلم