(أوجد مني عَلَيْهِ) أَي: أَشد غَضبا، وَهُوَ من الموجدة يُقَال: وجد عَلَيْهِ، إِذا غضب، وَإِنَّمَا قَالَ عمر ذَلِك لِأَن لكل مِنْهُمَا كَانَ للْآخر من مزِيد الْمحبَّة، فَلذَلِك كَانَ غَضَبه من أبي بكر أَشد من غَضَبه من عُثْمَان.
٤٠٠٧ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ فِي إمَارَتِهِ أخَّرَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ العَصْرَ وهْوَ أمِيرُ الكُوفَةِ فدَخَلَ أبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بنُ عَمْرٍ والأنْصَارِيُّ جَدُّ زَيْدٍ بنِ حسَنٍ شَهِدَ بَدْرَاً فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فصَلَّى فصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قالَ هاكذَا أمِرْتُ كَذَلِكَ كانَ بَشِيرُ بنُ أبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عنْ أبِيهِ. (انْظُر الحَدِيث ٥٢١ وطرفه) .
ذكره هُنَا لأجل قَوْله شهد بدر قَوْله: (جد زيد بن حسن) . هُوَ ابْن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَبُو أمه، وَأمه أم بشير بنت أبي مَسْعُود، تزَوجهَا سعيد بن زيد بن عمر بن نفَيْل فَولدت لَهُ، ثمَّ خلف عَلَيْهَا الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب فَولدت لَهُ زيدا، ثمَّ خلف عَلَيْهَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي فَولدت لَهُ عمرا. قَوْله: (شهد بَدْرًا) هَذَا إِخْبَار عَن حَقِيقَة شُهُوده غَزْوَة بدر، فَلذَلِك جزم بِهِ البُخَارِيّ حَيْثُ ذكره أَولا فِي الحَدِيث السَّابِق بقوله: البدري، بالتوصيف وَذكره هُنَا بالإخبار على وَجه الْجَزْم. قَوْله: (لقد علمت) بِلَفْظ الْخطاب، وَهَكَذَا لفظ: أمرت، وَلكنه على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (كَذَلِك) إِلَى آخِره، كَلَام عُرْوَة، وَفِيه نوع من الْإِرْسَال. قَوْله: (بشير) ، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الشين الْمُعْجَمَة: هُوَ ابْن أبي مَسْعُود الْمَذْكُور، وَقد مر الحَدِيث الْمَذْكُور فِي أول كتاب مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ مطولا عَن عبد الله بن مسلمة عَن مَالك، وَمر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
٤٠٠٨ - حدَّثنا مُوساى حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ عنْ عَلْقَمَةَ عنْ أبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله ﷺ الآيَتانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأهُمَا فِي لَيْلَةٍ كفَتاهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فلَقِيتُ أبَا مَسْعُودٍ وهْوَ يَطُوفُ بالْبَيْتِ فسَألْتُهُ فحَدَّثَنِيهِ. .
ذكره هُنَا لأجل قَوْله: (البدري) ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، وَأَبُو عوَانَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة: اسْمه الوضاح الْيَشْكُرِي، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَفِيه أَرْبَعَة من التَّابِعين على نسق وَاحِد.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي