بواو الْعَطف عِنْد بعض الروَاة.
مُرَارَةُ بنُ الرَّبِيِعِ الأنْصَارِيُّ
مرَارَة، بِضَم الْمِيم: ابْن الرّبيع، وَيُقَال: ابْن ربيعَة الْأنْصَارِيّ، من بني عَمْرو بن عَوْف، شهد بَدْرًا وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا عَن رَسُول الله، ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك، وَلم يذكرهُ بَعضهم بِنَاء على مَا قيل: إِنَّه لَيْسَ ببدري، وَذكر فِي: بَاب الْفضل، قَالَ: ذكرُوا مرَارَة وهلالاً رجلَيْنِ صالحين شَهدا بَدْرًا.
مَعْنُ بنُ عَدِيُ الأنْصَارِيُّ
تقدم مَعَ ذكر عويم بن سَاعِدَة.
مِسْطَحُ بنُ أُثاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ
مسطح، بِكَسْر الْمِيم: ابْن أَثَاثَة، بِضَم الْهمزَة والثاءين المثلثتين، وَقد تقدم عَن قريب.
مِقْدَادُ بنُ عَمْرٍ والكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ
مقداد بِكَسْر الْمِيم، وَقد تقدم ذكره قَرِيبا.
هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الأنْصَارِيُّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمْ
ذكره فِي قصَّة كَعْب مَعَ مرَارَة فَجَمِيع مَا ذكره البُخَارِيّ هُنَا: أَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ غير النَّبِي ﷺ.
١٤ - (بابُ حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حَدِيث بني النَّضِير، بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة، وهم قَبيلَة من يهود الْمَدِينَة، وَكَانَ بَينهم وَبَين رَسُول الله، ﷺ عقد موادعة، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قُرَيْظَة وَالنضير والنحام وعمو هم أصُول بني الْخَزْرَج بن الصَّرِيح بن التومان ابْن السمط بن أليسع بن سعد بن لاوي بن خير بن النحام بن تخوم بن عازر بن عزراء بن هَارُون بن عمرَان بن يصهر بن فاهث ابْن لاوي بن يَعْقُوب وَهُوَ إِسْرَائِيل بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن، ﵊.
ومَخْرَجِ رسُولِ الله ﷺ إلَيْهِمْ فِي دِيَّةِ الرَّجُلَيْنِ ومَا أرَادُوا مِنَ الغَدْرِ بِرَسُولِ الله ﷺ
ومخرج، بِالْجَرِّ عطف على، حَدِيث بني النَّضِير، أَي: وَفِي بَيَان خُرُوج النَّبِي ﷺ، وَهُوَ مصدر ميمي. قَوْله: إِلَيْهِم، أَي: إِلَى بني النَّضِير، قَوْله: (فِي دِيَة الرجلَيْن) كلمة: فِي هُنَا للتَّعْلِيل أَي: كَانَ خُرُوجه إِلَيْهِم بِسَبَب دِيَة الرجلَيْن، وَذَلِكَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَذَلِك الَّذِي لمتنني فِيهِ﴾ (يُوسُف: ٣٢) . وَفِي الحَدِيث: امْرَأَة دخلت النَّار فِي هرة، وَكَانَ الرّجلَانِ الْمَذْكُورَان من بني عَامر، قَالَه ابْن إِسْحَاق، وَقَالَ ابْن هِشَام: من بني كلاب، وَذكر أَبُو عمر أَنَّهُمَا من سليم، فَخَرَجَا من الْمَدِينَة وَنزلا فِي ظلّ فِيهِ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، وَكَانَ مَعَهُمَا عقد وعهد من النَّبِي ﷺ وَجوَار، وَلم يعلم بِهِ عَمْرو، وَقد سَأَلَهُمَا حِين نزلا: مِمَّن أَنْتُمَا؟ فَقَالَا: من بني عَامر، فأمهلهما حَتَّى إِذا نَامَا عدا عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا، وَلما قدم عَمْرو على النَّبِي ﷺ وَأخْبرهُ، قَالَ: لقد قتلت قَتِيلين لأودينَّهما، فَخرج رَسُول الله، ﷺ إِلَى بني النَّضِير مستعيناً بهم فِي دِيَة الْقَتِيلين، قَالَ إِبْنِ إِسْحَاق: وَكَانَ بَين بني النَّضِير وَبني عَامر حلف وَعقد، فَقَالُوا: نعم يَا أَبَا الْقَاسِم نعينك، ثمَّ خلا بَعضهم بِبَعْض، فَقَالُوا: إِنَّكُم لن تَجدوا الرجل على مثل حَاله هَذِه، وَرَسُول الله، ﷺ إِلَى جنب جِدَار من بُيُوتهم قَاعد، فَمن رجل يَعْلُو على هَذَا الْبَيْت فيلقي عَلَيْهِ صَخْرَة فَيُرِيحنَا مِنْهُ؟ فَانْتدبَ لذَلِك عَمْرو بن جحاش، بِكَسْر الْجِيم وَتَخْفِيف الْحَاء الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة: ابْن كَعْب أحدهم، فَقَالَ: أَنا لذَلِك، فَصَعدَ ليلقي عَلَيْهِ صَخْرَة، وَكَانَ رَسُول الله، ﷺ فِي نفر فيهم أَبُو بكر وَعمر وَعلي، وَزَاد أَبُو نعيم: الزبير وَطَلْحَة وَسعد بن معَاذ وَأسيد بن حضير وَسعد بن عبَادَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، قَالَ ابْن إِسْحَاق: فَأتى رَسُول الله، ﷺ الْخَبَر من السَّمَاء بِمَا أَرَادَ الْقَوْم، فَقَامَ وَخرج رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة، وَهَذَا معنى قَوْله: (وَمَا أَرَادوا) أَي: وَفِي بَيَان مَا أَرَادَ بَنو النَّضِير من الْغدر برَسُول الله، ﷺ، وَقَالَ ابْن سعد: خرج إِلَيْهِم رَسُول الله، ﷺ، يَسْتَعِينهُمْ يَوْم السبت فِي شهر ربيع الأول على رَأس سَبْعَة وَثَلَاثِينَ شهرا من الْهِجْرَة بعد غَزْوَة الرجيع، وَأَن ابْن جحاش لما همَّ بِما هَمَّ بِهِ، قَالَ سَلام بن مشْكم: لَا تَفعلُوا، وَالله ليخبرن بِمَا هممتم وَإنَّهُ لينقض الْعَهْد بَيْننَا وَبَينه، وَبعث إِلَيْهِم النَّبِي ﷺ مُحَمَّد بن مسلمة: أَن أخرجُوا من بلدي لَا تساكنوني بهَا، وَقد