وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ أخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ كَعْبٍ أخْبَرَهُ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ كَعْبٍ قَالَ أخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ معَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ
الزبيدِيّ، بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال الْمُهْملَة: وَهُوَ مُحَمَّد بن الْوَلِيد أَبُو الْهُذيْل الشَّامي الْحِمصِي، وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن عبيد الله بن كَعْب، وَأما عبيد الله فمصغر عبد الله ويروى: عبد الله، مكبراً ابْن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، فَحَدِيثه مُرْسل لِأَنَّهُ تَابِعِيّ بِالتَّكْبِيرِ والتصغير، قَالَ الغساني: وَأما عبيد الله فَلَا أَدْرِي من هُوَ؟ وَلَعَلَّه وهم، وَالصَّحِيح عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب، وَطَرِيق الزبيدِيّ هَذَا مُعَلّق مُخْتَصر.
قَالَ الزُّهْرِيُّ وأخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله وسَعِيدٌ عنِ النَّبِيِّ ﷺ
هَذَا أَيْضا مُعَلّق مُرْسل يرويهِ الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ ابْن عبد الله بِالتَّكْبِيرِ عَن سعيد بن الْمسيب، وَرَوَاهُ الذهلي عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الله، وَهَذَا أصوب من: عبيد الله بن عبد الله، نبه عَلَيْهِ أَبُو عَليّ الجياني، وَهَذِه رِوَايَات مُخْتَلفَة فِيهَا كَلَام كثير.
٤٢٠٥ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ حدِّثَنا عَبْدُ الوَاحِدِ عنْ عاصِمٍ عنْ أبي عُثْمَانَ عنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَمَّا غَزَا رسُولُ الله ﷺ خَيْبرَ أوْ قالَ لَمَّا تَوَجَّهَ رسُولُ الله ﷺ أشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وادٍ فرَفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّكْبِيرِ الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ لَا إلاه إلَاّ الله فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ ارْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلَا غائِبَاً إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيبَاً وَهْوَ مَعَكُمْ وأنَا خَلْفَ دَابَّةِ رسُولِ الله ﷺ فسَمِعَنِي وأنَا أقُولُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَاّ بِاللَّه فَقَالَ لي يَا عَبْدَ الله بنَ قَيْسٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ رسُولُ الله قَالَ ألَا أدُلَّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى يَا رسُولَ الله فِدَاكَ أبِي وأُمِّي قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ بِاللَّه. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعبد الْوَاحِد هُوَ ابْن زِيَاد، وَعَاصِم هُوَ ابْن سُلَيْمَان الْأَحول، وَأَبُو عُثْمَان عبد الرَّحْمَن بن مل النَّهْدِيّ. بالنُّون وَهَؤُلَاء كلهم بصريون، وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب مَا يكره من رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ.
قَوْله: (أَو قَالَ: لما توجه) ، شكّ من الرَّاوِي، قَوْله: (أشرف النَّاس على وَاد) ، ظَاهر هَذَا يُوهم أَن ذَلِك وَقع وهم ذاهبون إِلَى خَيْبَر، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِنَّمَا وَقع ذَلِك حَال رجوعهم لِأَن أَبَا مُوسَى إِنَّمَا قدم بعد فتح خَيْبَر مَعَ جَعْفَر، فَحِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى تَقْدِير ليَصِح الْكَلَام، تَقْدِيره: لما توجه النَّبِي ﷺ، إِلَى خَيْبَر فحاصرها فَفَتحهَا ففرغ، فَرجع فَأَشْرَف النَّاس ... إِلَى آخِره. قَوْله: (إربعوا) بِكَسْر الْهمزَة مَعْنَاهُ: إرفقوا، يُقَال: ربع عَلَيْهِ يربع ربعا إِذا كف عَنهُ، وَأَرْبع على نَفسه: كف عَنْهَا وأرفق بهَا. قَوْله: (لبيْك رَسُول الله) يَعْنِي: يَا رَسُول الله، وَحذف حرف النداء كثير. قَوْله: (من كنز من كنوز الْجنَّة) ، كلمة: من، الأولى للتبيين، وَالثَّانيَِة للتَّبْعِيض.
٤٢٠٦ - حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبِي عُبَيْدٍ قالَ رأيْتُ أثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاق سلَمَةَ فقُلْتُ يَا أبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِه الضَّرْبَةُ فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فقالَ النَّاسُ أُصِيبَ سلَمَةُ فأتَيْتُ النِّبِيَّ ﷺ فنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَوْم خَيْبَر) والمكي هُوَ علم وَلَيْسَ بِنِسْبَة إِلَى مَكَّة، وَقد وهم فِيهِ الْكرْمَانِي، فَقَالَ: الْمَكِّيّ، مَنْسُوب إِلَى مَكَّة، وَسَلَمَة هُوَ ابْن الْأَكْوَع وَهَذَا الحَدِيث من ثلاثيات البُخَارِيّ وَهُوَ الرَّابِع عشر مِنْهَا.
قَوْله: (يَا أَبَا مُسلم) ، كنية سَلمَة