(على حَفْصَة) ، زَاد أَبُو يعلى: زوج النَّبِي ﷺ. قَوْله: (زائرة) ، نصب على الْحَال. قَوْله: (ألحبشية هَذِه؟) بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام، نَسَبهَا إِلَى الْحَبَشَة لسكناها فيهم. قَوْله: (البحرية؟) ، بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام أَيْضا، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: (البحيرية) ، بِالتَّصْغِيرِ: نَسَبهَا إِلَى الْبَحْر لركوبها الْبَحْر. قَوْله: (فِي دَار) بِلَا تَنْوِين لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى (الْبعدَاء) . قَوْله: (أَو فِي أَرض) شكّ من الرَّاوِي، و: الْبعدَاء، بِضَم الْبَاء وَفتح الْعين: جمع بعيد، أَي: الْبعدَاء عَن الدّين. قَوْله: (الْبغضَاء) بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وبالمعجمتين المفتوحتين جمع بغيض، يَعْنِي الْبغضَاء للدّين، وَفِي رِوَايَة أبي يعلى: الْبعدَاء أَو الْبغضَاء، بِالشَّكِّ، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: الْبعد، بِضَمَّتَيْنِ، وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ: الْبعد الْبعدَاء الْبغضَاء، جمع بَينهمَا، وَالظَّاهِر أَنه فسر الأولى بِالثَّانِيَةِ، وَفِي رِوَايَة ابْن سعد: وَكُنَّا الْبعدَاء والطرداء. قَوْله: (وَذَلِكَ فِي الله وَرَسُوله) أَي: لأجل الله وَطلب رِضَاهُ، وَلأَجل رَسُوله. قَوْله: (وَايْم الله) همزته همزَة وصل، وَقيل: همزَة قطع، بِفَتْح الْهمزَة، وَقيل: بِكَسْرِهَا. يُقَال: أيم الله، وأيمن الله وَمن الله، وَقيل: أَيمن جمع يَمِين، وَلما كثر فِي كَلَامهم حذفوا النُّون كَمَا قَالُوا فِي: لم يكن لم يَك. قَوْله: (نؤذي ونخاف) كِلَاهُمَا على صِيغَة الْمَجْهُول.
قَوْله: (أهل السَّفِينَة) بِنصب أهل على الِاخْتِصَاص، أَو على حذف حرف النداء. قَوْله: (هجرتان) إِحْدَاهمَا إِلَى النَّجَاشِيّ، وَالْأُخْرَى إِلَى النَّبِي ﷺ، قَوْله: (يأتوني) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: يأْتونَ. قَوْله: (إرْسَالًا) بِفَتْح الْهمزَة. أَي: أَفْوَاجًا يتبع بَعضهم بَعْضًا، وَالْوَاحد: رسل، بِفتْحَتَيْنِ.
قَوْله: (قَالَ أَبُو بردة عَن أبي مُوسَى) هُوَ الرَّاوِي عَنهُ لَا أَخُو أبي مُوسَى، لِأَنَّهُ لَهُ أَخا يُسمى أَبَا بردة أَيْضا، وَقد ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (رفْقَة الْأَشْعَرِيين) الرّفْقَة، بِضَم الرَّاء وَكسرهَا: الْجَمَاعَة ترافقهم فِي سفرك، والأشعريين، نِسْبَة إِلَى أشعر أَبُو قَبيلَة من الْيمن، وَتقول الْعَرَب: جَاءَك الأشعرون، بِحَذْف يَاء النِّسْبَة. قَوْله: (حِين يدْخلُونَ بِاللَّيْلِ) ، قَالَ الدمياطي: صَوَابه يرحلون، بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَكَذَا حَكَاهُ عِيَاض عَن بعض رُوَاة مُسلم أَنه اخْتَارَهُ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: الأول أصح وَالْمرَاد: يدْخلُونَ مَنَازِلهمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَسَاجِد. قَوْله: (مِنْهُم حَكِيم) قَالَ عِيَاض: قَالَ أَبُو عَليّ الصَّدَفِي: هُوَ صفة لرجل مِنْهُم، وَقَالَ أَبُو عَليّ الجياني: هُوَ اسْم علم على رجل من الْأَشْعَرِيين. قَوْله: (أَو قَالَ الْعَدو) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (أَن تنتظروهم) ، كَذَا هُوَ فِي الْأُصُول من: الِانْتِظَار، وَذكره ابْن التِّين بِلَفْظ: تنظروهم، مثل: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ (الْحَدِيد: ١٣) . وَمعنى كَلَامه: أَن أَصْحَابه يحبونَ الْقِتَال فِي سَبِيل الله وَلَا يبالون مَا يصيبهم من ذَلِك، وَيُقَال: مَعْنَاهُ أَن هَذَا الْحَكِيم لفرد شجاعته كَانَ لَا يفر من الْعَدو بل يواجههم، وَيَقُول لَهُم: إِذا أَرَادوا الِانْصِرَاف مثلا انتظروا الفرسان حَتَّى يأتوكم ليبعثهم على الْقِتَال، هَذَا بِالنّظرِ إِلَى قَوْله: (أَو قَالَ: الْعَدو) بِالنّصب، أَي: أَو قَالَ الْحَكِيم: إِذا لَقِي الْعَدو، وَأما بِالنّظرِ إِلَى قَوْله: (إِذا لَقِي الْخَيل) ، فَيحْتَمل أَن يُرِيد خيل الْمُسلمين، وَيُشِير بذلك إِلَى أَن أَصْحَابه كَانُوا رجالة، فَكَانَ هُوَ يَأْمر الفرسان أَن ينتظروهم ليسيروا إِلَى الْعَدو جَمِيعًا.
٤٢٣٣ - حدَّثني إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ سَمِعَ حَفْصَ بنَ غِيَاثٍ حدَّثَنَا بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ الله عنْ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوساى قَالَ قَدِمْنَا علَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فقَسَمَ لَنَا ولَمْ يَقْسِمْ لأحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفَتْحَ غَيْرَنا.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (بعد أَن افْتتح خَيْبَر) . وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هُوَ ابْن رَاهَوَيْه، وبريد، بِضَم الْبَاء: هُوَ عبد الله بن أبي بردة الْأَشْعَرِيّ.
والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي السّير عَن أبي سعيد الْأَشَج عَن حَفْص بن غياث.
قَوْله: (سمع حَفْص بن غياث) أَي: أَنه سمع حَفْص بن غياث. قَوْله: (قدمنَا) يَعْنِي: هُوَ وَأَصْحَابه مَعَ جَعْفَر وَمن مَعَه. قَوْله: (غَيرنَا) يَعْنِي: الْأَشْعَرِيين وَمن مَعَهم وجعفر وَمن مَعَه، وَاحْتج أَصْحَابنَا بِهَذَا الحَدِيث على أَن الَّذين يلحقون الْغَنِيمَة قبل إحرازها بدار الْإِسْلَام يشاركونهم فِيهَا، خلافًا للشَّافِعِيَّة، فَإِنَّهُم احْتَجُّوا بقوله، ﷺ: الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة. قلت: هَذَا مَوْقُوف على عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَرَفعه غَرِيب! فَإِن قلت: قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: حَدِيث أبي مُوسَى مَحْمُول على أَنهم شهدُوا قبل حوز الْغَنَائِم. قلت: يحْتَاج ذَلِك إِلَى بَيَان، وَقَالَ