شمس الْأمَوِي الْقرشِي غلبت عَلَيْهِ كنيته وَقيل كَانَت لَهُ كنية أُخْرَى أَبُو حَنْظَلَة كني بِابْن لَهُ يُسمى حَنْظَلَة قَتله عَليّ بن أبي طَالب يَوْم بدر كَافِرًا وَتُوفِّي أَبُو سُفْيَان بِالْمَدِينَةِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة وَحَكِيم بن حزَام بن خويلد ابْن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي الْقرشِي الْأَسدي يكنى أَبَا خَالِد وَهُوَ ابْن أخي خَدِيجَة بنت خويلد زوج النَّبِي ﷺ َ - وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة سنة أَربع وَخمسين وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة وَبُدَيْل بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره لَام ابْن وَرْقَاء مؤنث الأورق ابْن عبد الْعُزَّى بن ربيعَة الْخُزَاعِيّ من خُزَاعَة أسلم يَوْم فتح مَكَّة وَابْنه عبد الله بن بديل قَوْله مر الظهْرَان بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء والعامة يسكون الرَّاء وَزِيَادَة وَاو والظهران بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْهَاء بِلَفْظ تَثْنِيَة ظهر وَهُوَ مَوضِع بِقرب مَكَّة وَقَالَ الْبكْرِيّ بَينه وَبَين مَكَّة سِتَّة عشر ميلًا قَوْله فَإِذا هم كلمة إِذا مفاجأة وهم يرجع إِلَى أبي سُفْيَان وَحَكِيم وَبُدَيْل قَوْله كَأَنَّهَا نيران عَرَفَة أَي كَأَن هَذِه النيرَان مثل النيرَان الَّتِي كَانُوا يوقدونها وَكَانَت عَادَتهم أَنهم يشعلون نيرانا كَثِيرَة فِي عَرَفَة وَقَالَ ابْن سعد أَنه ﷺ َ - لما نزل مر الظهْرَان أَمر أَصْحَابه فأوقدوا عشرَة آلَاف نَار وَلما بلغ قُريْشًا مسيره ﷺ َ - وهم مغتمون لما يخَافُونَ من غَزوه إيَّاهُم بعثوا أَبَا سُفْيَان يتجسس الْأَخْبَار وَقَالُوا إِن لقِيت مُحَمَّدًا فَخذ لنا مِنْهُ أَمَانًا فَخرج وَمَعَهُ حَكِيم بن حزَام وَبُدَيْل فَلَمَّا رَأَوْا الْعَسْكَر أفزعهم وعَلى الحرس تِلْكَ اللَّيْلَة عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَسمع الْعَبَّاس صَوت أبي سُفْيَان فَقَالَ أَبَا حَنْظَلَة فَقَالَ لبيْك قَالَ هَذَا رَسُول الله فِي عشرَة آلَاف فَأسلم ثكلتك أمك وَقَالَ ابْن اسحق إِن أَبَا سُفْيَان ركب مَعَ الْعَبَّاس وَرجع حَكِيم وَبُدَيْل وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة ذَهَبُوا كلهم مَعَ الْعَبَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فأسلموا وَقَالَ أَبُو معشر إِن الحرس جاؤا بِأبي سُفْيَان إِلَى عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَقَالَ احبسوهم حَتَّى أسأَل رَسُول الله ﷺ َ - فَلَمَّا أخبرهُ الْخَبَر جَاءَ الْعَبَّاس إِلَى أبي سُفْيَان فأردفه فجَاء بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - وجاؤا بالآخرين وَقَالَ الطَّبَرِيّ أَنه ﷺ َ - وَجه حَكِيم بن حزَام مَعَ أبي سُفْيَان بعد إسلامهما إِلَى مَكَّة وَقَالَ من دخل دَار حَكِيم فَهُوَ آمن وَهِي بِأَسْفَل مَكَّة وَمن دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن وَهِي بِأَعْلَى مَكَّة فَكَانَ هَذَا أَمَانًا مِنْهُ لكل من لم يُقَاتل من أهل مَكَّة وَلِهَذَا قَالَ جمَاعَة من أهل الْعلم مِنْهُم الشَّافِعِي أَن مَكَّة مُؤمنَة وَلَيْسَت عنْوَة والأمان كالصلح وَرَأى أَن أَهلهَا مالكون رباعهم قَوْله " مَا هَذِه "؟ وَكَأَنَّهُ جَوَاب قسم مَحْذُوف أَي وَالله لكأنها نيران لَيْلَة عَرَفَة قَوْله " نيران بني عَمْرو " يَعْنِي خُزَاعَة وَعَمْرو هُوَ ابْن لحي قَوْله " من حرس رَسُول الله ﷺ َ - " بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَهُوَ جمع حرسى وَقَالَ ابْن الْأَثِير الحرس خدم السُّلْطَان المرتبون لحفظه وحراسته وَفِي مَرَاسِيل أبي سَلمَة وَكَانَ حرس رَسُول الله ﷺ َ - نَفرا من الْأَنْصَار وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَلَيْهِم تِلْكَ اللَّيْلَة فجاؤا بِهِ إِلَيْهِ فَقَالُوا جئْنَاك بِنَفر أَخَذْنَاهُم من أهل مَكَّة فَقَالَ عمر وَالله لَو جئتموني بِأبي سُفْيَان مَا زدتم قَالُوا قد أَتَيْنَاك بِأبي سُفْيَان قَوْله " عِنْد حطم " الْخَيل قَالَ ابْن الْأَثِير فِي بَاب الْحَاء الْمُهْملَة وَفِي حَدِيث الْفَتْح قَالَ للْعَبَّاس احْبِسْ أَبَا سُفْيَان عِنْد حطم الْخَيل هَكَذَا جَاءَت فِي كتاب أبي مُوسَى وَقَالَ حطم الْخَيل الْموضع الَّذِي حطم مِنْهُ أَي ثلم مِنْهُ فَبَقيَ متقطعا قَالَ وَيحْتَمل أَن يُرِيد عِنْد مضيق الْخَيل حَيْثُ يزحم بَعضهم بَعْضًا وَرَوَاهُ أَبُو نصر الْحميدِي فِي كِتَابه بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وفسرها فِي غَرِيبه فَقَالَ الخطم والخطمة رغن الْجَبَل وَهُوَ الْأنف البارز مِنْهُ وَالَّذِي جَاءَ فِي كتاب البُخَارِيّ وَهُوَ أخرج الحَدِيث فِي مَا قرأناه ورويناه فِي نسخ كِتَابه عِنْد حطم الْخَيل هَكَذَا مضبوطا يَعْنِي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف فَإِن صحت الرِّوَايَة بِهِ وَلم تكن تحريفا من الكتبة فَيكون مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَن يحْبسهُ فِي الْموضع المتضايق الَّذِي يتحطم فِيهِ الْخَيل أَي يدوس بَعْضهَا بَعْضًا فيراها جَمِيعًا وتكثر فِي عينه بمرورها فِي ذَلِك الْموضع وَكَذَلِكَ أَرَادَ بحبسه عِنْد حطم الْجَبَل يَعْنِي بِالْجِيم على مَا شَرحه الْحميدِي فَإِن الْأنف البارز من الْجَبَل يضيق الْموضع الَّذِي يخرج مِنْهُ وَقَالَ الْخطابِيّ خطم الْجَبَل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَا خطم مِنْهُ أَي ثلم من عرضه فَبَقيَ متقطعا وَكَذَا قَالَه ابْن التِّين وَقَالَ الْكرْمَانِي الخطم المتكسر المنخرق والجبل بِالْجِيم قلت وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ والنسفي الخطم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والجبل بِالْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي رِوَايَة ابْن اسحق وَغَيره من أهل الْمَغَازِي وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِفَتْح الْخَاء من الخطم وبالخاء الْمُعْجَمَة من الْخَيل قَوْله كَتِيبَة بِفَتْح الْكَاف وَكسر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَهِي الْقطعَة المجتمعة من الْجَيْش وَأَصله من الْكتب
Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 17, halaman 279
Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 17، ص 279 (SanadKitab #5756, hlm. urut 5227)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.