مَعَه. قَوْله: (أَو أوحى الله بِكَذَا) شكّ من الروي، يُرِيد بِهِ حِكَايَة مَا كَانُوا يخبرونهم بِهِ مِمَّا سَمِعُوهُ من الْقُرْآن. وَفِي (الْمُسْتَخْرج) لأبي نعيم: فَيَقُولُونَ نَبِي يزْعم أَن الله أرْسلهُ، وَأَن الله أوحى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، فَجعلت أحفظ ذَلِك الْكَلَام، وَرِوَايَة أبي دَاوُد: وَكنت غُلَاما حَافِظًا فَحفِظت من ذَلِك قُرْآنًا كثيرا. قَوْله: (ذَلِك الْكَلَام) ويروي: ذَاك الْكَلَام. قَوْله: (فَكَأَنَّمَا) ويروى: وكأنما. قَوْله: (يغري) ، بِضَم الْيَاء وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء: من التغرية وَهُوَ الإلصاق بالغراء، وَرجح القَاضِي عِيَاض هَذِه الرِّوَايَة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: يقر، بِضَم الْيَاء وَفتح الْقَاف وَتَشْديد الرَّاء: من الْقُرَّاء، وَفِي رِوَايَة عَنهُ بِزِيَادَة ألف مَقْصُورا من التقرية، أَي: يجمع، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: يقْرَأ بِالْهَمْزَةِ: من الْقِرَاءَة. قَوْله: (تلوم) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتح اللَّام وَتَشْديد الْوَاو: وَأَصله تتلوم، فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَمَعْنَاهُ: تنْتَظر قَوْله: (الْفَتْح) أَي: فتح مَكَّة. قَوْله: (وَقَومه) ، مَنْصُوب على الْمَعِيَّة. قَوْله: (بَادر) ، أَي: أسْرع، وَكَذَا قَوْله: (بدر) ، يُقَال: بدرت إِلَى شَيْء وبادرت أَي: أسرعت. قَوْله: (فَلَمَّا قدم) أَي: أَبوهُ من عِنْد النَّبِي ﷺ وَقَوله هَذَا يشْعر بِأَنَّهُ مَا وَفد مَعَ أَبِيه، وَلَكِن لَا يمْنَع أَن يكون وَفد بعد ذَلِك. قَوْله: فنظروا أَي: إِلَى من كَانَ أَكثر قُرْآنًا. قَوْله: (بردة) وَهِي الشملة المخططة، وَقيل: كسَاء أسود مربع فِيهِ صفر تلبسه الْأَعْرَاب، وَجَمعهَا: برد. قَوْله: (تقلصت) أَي: انجمعت وانضمت، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: تكشفت عني، وَفِي رِوَايَة لَهُ: فَكنت أؤمهم فِي بردة مَوْصُولَة فِيهَا فتق، فَكنت إِذا سجدت خرجت أستي. قَوْله: (لَا تغطوا) بِحَذْف النُّون، كَذَا قَالَ ابْن التِّين، وَفِي الأَصْل: لَا تغطون، لعدم الْمُوجب لحذف النُّون، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: فَقَالَت امْرَأَة من النِّسَاء: داروا عَنَّا عَورَة قارئكم. قَوْله: (فاشتروا) مفعولة مَحْذُوف أَي: فاشتروا ثوبا، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: فاشتروا لي قَمِيصًا عمانياً، وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم، نِسْبَة إِلَى عمان من الْبَحْرين.
٤٣٠٣ - حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عائِشَةَ ﵂ عنِ النبيِّ ﷺ وَقَالَ اللَّيْثُ حدّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ أخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عائِشَةَ قَالَتْ كانَ عُتْبَةُ بنُ أبي وقَّاسٍ عَهِدَ إِلَى أخِيهِ سَعْدٍ أنْ يَقْبِضَ ابنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ وَقَالَ عُتْبَةُ إنَّهُ ابْنِي فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ فِي الفَتْحِ أخَذَ سَعْدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ ابنَ وليدَةِ زَمْعَةَ فأقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وأقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ فَقَالَ سَعْدُ بنُ أبي وقَّاصٍ هاذَا ابنُ أخِي عَهِدَ إلَيَّ أنَّهُ ابْنُهُ قَالَ عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ رَسُولَ الله هاذَا أخِي هاذَا ابنُ ولِيدَةِ زَمْعَةَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى ابْن ولِيدَةِ زَمْعَةَ فإذَا أشْبَهُ النَّاس بِعُتْبَةَ بنِ أبي وقَّاصٍ فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ هُوَ لَكَ هُوَ أخُوكَ يَا عَبْدُ بنَ زَمْعَةَ مِنْ أجْلِ أنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَقَالَ رسُولُ الله ﷺ احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ لِما رَأى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بنِ أبي وَقَّاصٍ. قَالَ ابنُ شِهابٍ قالتْ عائِشَةُ قَالَ رسُولُ الله ﷺ الوَلَدُ لِلْفِرَاش وللْعاهِرِ الحَجَرُ وَقَالَ ابنُ شهابٍ وَكَانَ أبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ بِذالِكَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ مَكَّة فِي الْفَتْح) والْحَدِيث مضى فِي الْبيُوع فِي: بَاب تَفْسِير الشُّبُهَات، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن قزعة عَن مَالك، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (عتبَة) بِضَم الْعين وَسُكُون التَّاء من فَوق. قَوْله: (وليدة زَمعَة) الوليدة: الْأمة، وَزَمعَة بالزاي وَالْمِيم وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات، وَقيل بِسُكُون الْمِيم. قَوْله: (للعاهر الْحجر) أَي: وللزاني الخيبة والحرمان من الْوَلَد. قَوْله: (ابْن شهَاب. قَالَت عَائِشَة) مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله: (يصبح بذلك) أَي: بقوله: (الْوَلَد للْفراش وللعاهر وَالْحجر) وَرِوَايَة ابْن شهَاب عَن أبي هُرَيْرَة مُرْسلَة، وروى مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ: الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر.