Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 18, halaman 232

  1. كتاب تفسير القرآن
  2. سورة الأعراف

إنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ فِي الدُّعاءِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أدعوا ربكُم تضرعا وخفية أَنه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ (الْأَنْعَام: ٥٥) هَكَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين (إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ فِي الدُّعَاء) وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني والحموي (فِي الدُّعَاء وَفِي غَيره) وَقَالَ الطَّبَرِيّ: حَدثنَا الْقَاسِم حَدثنَا الْحُسَيْن حَدثنِي حجاج عَن ابْن جريج عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: (إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ فِي الدُّعَاء وَلَا فِي غَيره) ، والاعتداء فِي الدُّعَاء بِزِيَادَة السُّؤَال فَوق الْحَاجة وَيطْلب مَا يَسْتَحِيل حُصُوله شرعا وَيطْلب مَعْصِيّة. وبالاعتناء بالأدعية الَّتِي لم تُؤثر خُصُوصا إِذا كَانَ بالسجع الْمُتَكَلف وبرفع الصَّوْت والنداء والصياح لقَوْله تَعَالَى: ﴿ادعوا ربكُم تضرعا وخفية﴾ وأمرنا بِأَن نَدْعُو بالتضرع والاستكانة والخفية أَلا ترى أَن الله تَعَالَى ذكر عبدا صَالحا وَرَضي فعله فَقَالَ: ﴿إِذْ نَادَى ربه نِدَاء خفِيا﴾ (مَرْيَم: ٣) وَفِي (التَّلْوِيح) (إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ) إِلَى قَوْله، قَالَ غَيره: يشبه وَالله أعلم أَنه من قَول ابْن عَبَّاس، وَقد ذكره من غير عطف لذَلِك.

عَفَوا كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أمْوَالُهُمْ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ بدلنا مَكَان السَّيئَة الْحَسَنَة حَتَّى عفوا﴾ (الْأَعْرَاف: ٩٥) الْآيَة. وَفسّر لفظ عفوا. الَّذِي هُوَ صِيغَة جمع بقوله: كَثُرُوا من عَفا الشَّيْء إِذا كثر، وَقَوله كثرت أَمْوَالهم إِنَّمَا وَقع فِي رِوَايَة غير أبي ذَر، وَفِي التَّفْسِير قَوْله: حَتَّى عفوا أَي كَثُرُوا وَكَثُرت أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ.

الفَتَّاحُ القَاضِي افْتَحْ بَيْنَنا اقْضِ بَيْنَنَا

لفظ الفتاح لم يَقع فِي هَذِه السُّورَة، وَإِنَّمَا هُوَ فِي سُورَة سبأ قيل: كَأَنَّهُ ذكره هُنَا تَوْطِئَة لتفسير قَوْله فِي هَذِه السُّورَة: ﴿رَبنَا افْتَحْ بَيْننَا وَبَين قَومنَا بِالْحَقِّ﴾ (الْأَعْرَاف: ٨٩) انْتهى. وَفسّر الفتاح بقوله القَاضِي، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِن الفتاح القَاضِي، وَقَالَ الْفراء: وَأهل عمان يسمون القَاضِي الفاتح والفتاح، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ، وَذكر غَيره أَنه لُغَة مُرَاد، وروى ابْن جرير من طرق عَن قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: مَا كنت أَدْرِي مَا معنى قَوْله: افْتَحْ بَيْننَا حَتَّى سَمِعت بنت ذِي يزن تَقول لزَوجهَا: انْطلق أفاتحك، وَمن طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس: افْتَحْ بَيْننَا. أَي: اقْضِ بَيْننَا.

نَتقْنا رَفَعنا

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا نتقنا الْجَبَل فَوْقهم كَأَنَّهُ ظله﴾ (الْأَعْرَاف: ١٧١) وَفسّر: نتقنا، بقوله رفعنَا وَكَذَا فسره وَكَذَا فسره ابْن عَبَّاس. قَالَ عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله وَإِذ نتقنا الْجَبَل: رفعناه.

انْبَجَسَتْ انْفَجَرَتْ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن أضْرب بعصاك الْحجر فانبجست مِنْهُ اثْنَتَيْ عشرَة عينا﴾ (الْأَعْرَاف: ١٦٠) ثمَّ فسر: انبجست، بقوله: انفجرت، وَكَذَا جَاءَ فِي سُورَة الْبَقَرَة حَيْثُ قَالَ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِب بعضاك الْحجر فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَيْ عشرَة عينا﴾ أَي: انشقت، وَكَانَ ذَلِك الْحجر من الطّور يحمل مَعَ مُوسَى ﵇، فَإِذا نزلُوا فِي مَوضِع ضربه مُوسَى بعصاه فَيخرج مِنْهُ المَاء فِي اثْنَتَيْ عشرَة عينا لكل سبط عين.

مُتَبَّرٌ خُسْرَانٌ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن هَؤُلَاءِ متبر مَا هم فِيهِ وباطل مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفسّر متبر بقوله خسران واشتقاقه من التبار، وَهُوَ الْهَلَاك وَهُوَ من التتبير، يُقَال: تبره تتبيرا أَي كَسره وأهلكه.

آسي أحْزَنُ تأس تَحْزَنْ

ذكر هُنَا لفظتين: الأولى: قَوْله: آسي، وَهُوَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف. أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَكيف آسي على قوم كَافِرين﴾ (الْأَعْرَاف: ٩٣) وَفَسرهُ بقوله: احزن وَهُوَ حِكَايَة عَن قَول شُعَيْب. ﵇، حَيْثُ قَالَ بعد هَلَاك قومه، فَكيف آسي، أَي: فَكيف أَحْزَن على الْقَوْم الَّذين هَلَكُوا على الْكفْر؟ واللفظة الثَّانِيَة: قَوْله: تأسى، وَهُوَ فِي سُورَة الْمَائِدَة وَقد ذكرت هُنَاكَ، وَإِنَّمَا ذكر هَاهُنَا أَيْضا اسْتِطْرَادًا.

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 18، ص 232 (SanadKitab #5756, hlm. urut 5494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.