٥٠٧٤ - حدَّثني يَعْقُوبُ بنُ إبرَاهِيمَ حَدثنَا هُشَيْمٌ أخبرنَا أبُو بِشْرٍ عنْ سعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبّاسٍ ﵄ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ قَالَ هُمْ أهْلُ الكِتابِ جَزَّوهُ أجْزاءً فآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.
(انْظُر الحَدِيث ٥٤٩٣ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وهثيم مصغر الهشيم ابْن بشير، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: الوَاسِطِيّ، وَأَبُو بشر. بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة: واسْمه جَعْفَر بن أبي وحشية واسْمه إِيَاس الْيَشْكُرِي. والْحَدِيث من أَفْرَاده. قَوْله: (جزؤه) من التجزئة وَهِي التَّفْرِقَة.
٦٠٧٤ - حدَّثني عُبَيْدُ الله بنُ مُوساى عنِ الأعْمَش عنْ أبي ظَبْيانَ عنِ ابنِ عبّاسٍ ﵄ كَما أنْزَلْنا عَلَى المُقْتَسِمِينَ قَالَ آمَنُوا بِبَعْضٍ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ اليَهُودُ والنَّصارَى.
(انْظُر الحَدِيث ٥٤٩٣ وطرفه) . عبيد الله بن مُوسَى بن بازام أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَأَبُو ظبْيَان، بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكسرهَا وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وبالياء آخر الْحُرُوف وبالنون: واسْمه حُصَيْن مصغر الْحصن بالمهملتين ابْن جُنْدُب الْمذْحِجِي وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس إلَاّ هَذَا الحَدِيث وَهُوَ من أَفْرَاده. قَوْله: (آمنُوا بِبَعْض وَكَفرُوا بِبَعْض) ، تَفْسِير: المقتسمين، قَوْله: (الْيَهُود) ، أَي: هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى، وَفسّر هَذَا قَوْله فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة: هم أهل الْكتاب.
٥ - (بابُ قوْلِهِ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يأتِيكَ اليَقِينُ﴾ (الْحجر: ٩٩)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله ﷿: ﴿واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين﴾ قَالُوا: لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ النَّبِي ﷺ مَا أُوحِي إِلَى أَن أجمع المَال وأكون من المتاجرين، وَلَكِن أُوحِي إِلَيّ أَن: ﴿سبِّح بِحَمْد رَبك وَكن من الساجدين واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين﴾ .
قَالَ سالِمٌ اليَقِينُ المَوْتُ
سَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵃، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم البستي عَن بنْدَار أخبرنَا يحيى بن سعيد أخبرنَا سُفْيَان عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن عَن سَالم، وَقَالَ بَعضهم: إِطْلَاق الْيَقِين على الْمَوْت مجَاز لِأَن الْمَوْت لَا يشك فِيهِ، وَفِيه نظر لَا يخفى.
٦١ - (سُورَةُ النَّحْلِ)
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة النَّحْل، روى همام عَن قَتَادَة أَنَّهَا مَدَنِيَّة، وروى سعيد عَنهُ أَولهَا مكي إِلَى قَوْله ﷿ ﴿الَّذين هَاجرُوا فِي الله من بَعْدَمَا ظلمُوا﴾ (النَّحْل: ١٤) وَمن هُنَا إِلَى آخرهَا مدنِي، وَقَالَ السّديّ: مَكِّيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ: ﴿وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (النَّحْل: ٦٢١) وَقَالَ سُفْيَان: إِنَّهَا مَكِّيَّة، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: قَالَ ابْن عَبَّاس: هِيَ مَكِّيَّة إلَاّ ثَلَاث آيَات نزلت بعد قتل حَمْزَة ﵁: ﴿وَلَا تشتروا بِعَهْد الله ثمنا قَلِيلا﴾ (النَّحْل: ٥٩) الْآيَات، وَفِي رِوَايَة: هِيَ مَكِّيَّة إلَاّ ثَلَاث آيَات نزلت بَين مَكَّة وَالْمَدينَة منصرف رَسُول الله ﷺ من أحد، وَقَالَ السخاوي: نزلت بعد الْكَهْف، وَقبل سُورَة نوح ﵇، وَهِي سَبْعَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسَبْعَة أحرف، وَأَلْفَانِ وَثَمَانمِائَة وَإِحْدَى وَأَرْبَعُونَ كلمة، وَمِائَة وثماني وَعِشْرُونَ آيَة.
﴿بِسم الله الرحمان الرَّحِيم﴾
لم تثبت الْبَسْمَلَة إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر.
رُوحُ القُدُسِ جِبْرِيلُ ﵇ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿قل نزله روح الْقُدس من رَبك بِالْحَقِّ﴾ (النَّحْل: ٢٠١) الْآيَة، وَفسّر: روح الْقُدس بقوله: جِبْرِيل ﵇. وَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁، وَكَذَا روى الطَّبَرِيّ من طَرِيق