أَي: قُرْآن الْفجْر صَلَاة الْفجْر، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن مُوسَى: حَدثنَا أَبُو بكر حَدثنَا شَبابَة عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد.
٧١٧٤ - حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبَرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبي سَلَمَةَ وابنِ المُسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ فَضْلُ صَلَاةِ الجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الوَاحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً وتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهار فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ اقْرَؤوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ (الْإِسْرَاء: ٨٧) ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ الْمَعْرُوف بالمسندي. والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب فضل صَلَاة الْفجْر فِي الْجَمَاعَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَالله ﷾ أعلم.
١١ - (بابُ قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً﴾ (الْإِسْرَاء: ٩٧)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله ﷿: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك﴾ الْآيَة ... اعْلَم أَن كلمة عِيسَى وَلَعَلَّ، من الله واجبتان لِأَنَّهُ لَيْسَ من صِفَات الله الْغرُور، وَالْمقَام الْمَحْمُود هُوَ الْمقَام الَّذِي يشفع فِيهِ لأمته يحمده فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ. وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ، قَرَأَ: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ قَالَ: يدنيني فيقعدني مَعَه على الْعَرْش، وَقَالَ ابْن نجويه: يجلسني مَعَه على السرير، وذكرهما الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره.
٨١٧٤ - حدَّثني إسْماعَيلُ بنُ أبانَ حَدثنَا أبُو الأحْوَصِ عنْ آدَمَ بنِ عَلِيّ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ إنَّ النَّاسَ يَصِيرَونَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُثاً كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّها يَقُولُونَ يَا فُلَانُ اشْفَعْ حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفاعَةُ إِلَى النبيِّ ﷺ فَذالِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ الله المَقامَ المَحْمُودَ.
(انْظُر الحَدِيث ٥٧٤١) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَإِسْمَاعِيل بن أبان، بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وبالنون منصرفاً وَغير منصرف: أَبُو إِسْحَاق الْوراق الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، توفّي بِالْكُوفَةِ سنة سِتّ عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو الْأَحْوَص هُوَ سَلام بن سليم، وآدَم بن عَليّ الْعجلِيّ الْبكْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث.
والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن الْعَبَّاس بن عبد الله.
قَوْله: (جثا) ، قَالَ الْكرْمَانِي: جثا، بِضَم الْجِيم وَفتح الْمُثَلَّثَة مَقْصُورا، أَي: جماعات وَاحِدهَا جثوَة وكل شَيْء جمعته من تُرَاب نَحوه فَهُوَ جثوَة. قلت: قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن الخشاب: جثى، بِالتَّشْدِيدِ وَالضَّم جمع جاث، كغاز وغزى، وجثى مُخَفّفَة جمع جثوَة وَلَا معنى لَهُ هَهُنَا، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: ويروى: جثى، بتَشْديد الثَّاء جمع جاث أَي: جلس على رُكْبَتَيْهِ، وَفِي: (المغيث) : يجوز أَيْضا فتح الْجِيم وَكسرهَا كالعصى والعصي، قَوْله: (الشَّفَاعَة إِلَى النَّبِي ﷺ زَاد فِي الرِّوَايَة الْمُتَعَلّقَة فِي الزَّكَاة: فَيشفع ليقضي بَين الْخلق.
٩١٧٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَيَّاش حَدثنَا شُعَيْبُ بنُ أبي حَمْزَةَ عنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵄ أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هاذِهِ الدَّعْوَةِ التامةِ والصّلَاةِ القائِمَةِ آتِ مُحَمَّدَ الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ وابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً الّذي وعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ.
(انْظُر الحَدِيث ٤١٦) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (مقَاما مَحْمُودًا) وَعلي بن عَيَّاش، بتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: الْأَلْهَانِي الْحِمصِي، وَشُعَيْب بن أبي