أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكنَّا حملنَا أوزاراً من زِينَة الْقَوْم﴾ (طه: ٧٨) وَفسّر زِينَة الْقَوْم بقوله: الْحلِيّ الَّذِي استعاروا، أَي: اسْتعَار بَنو إِسْرَائِيل من الْحلِيّ الَّذِي هُوَ من آل فِرْعَوْن، يَعْنِي: من قومه، وأسنده أَبُو مُحَمَّد الرَّازِيّ من حَدِيث ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد، وَفِي بعض النّسخ: وَقَالَ مُجَاهِد: من زِينَة الْقَوْم إِلَى آخِره.
فَقَذَفناها فألْقَيْناها
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فقذفناها فَكَذَلِك ألْقى السامري﴾ (طه: ٧٨) وَفسّر قَوْله: (فقذفناها) بقوله: (فألقيناها) وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: أَي: فجمعناها ودفعناها إِلَى السامري فألقاها فِي النَّار لترجع أَنْت فترى فِيهِ رَأْيك، وَفِي بعض النّسخ: فقذفتها فألقيتها.
ألْقَى صَنَعَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَكَذَلِك ألْقى السامري﴾ وَفسّر: (ألْقى) بقوله: (صنع) وَفِي التَّفْسِير: ﴿فَكَذَلِك ألْقى السامري﴾ أَي: ألْقى مَا مَعَه، مَعْنَاهُ: كَمَا ألقينا.
فَنَسِيَ مُوسى هُمْ يَقُولونَهُ أخْطَأ الرَّبَّ. لَا يَرْجَعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً العِجْلُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿هَذَا إل هكم إل هـ مُوسَى فنسي أَفلا يرَوْنَ ألَاّ يرجع إِلَيْهِم قولا﴾ (طه: ٩٨) قَوْله: (هم يَقُولُونَهُ) ، أَي: السامري وَمن تبعه يَقُولُونَ: فنسي مُوسَى ربه، أَي: أَخطَأ حَيْثُ لم يُخْبِركُمْ أَن هَذَا إلهه، وَقيل: قَالُوا: فنسي مُوسَى الطَّرِيق إِلَى ربه، وَقيل: نسي مُوسَى إل هه عنْدكُمْ وَخَالفهُ فِي طَرِيق آخر. قَوْله: (لَا يرجع إِلَيْهِم قولا) ، يَعْنِي: لَا يكلمهم الْعجل وَلَا يُجِيبهُمْ.
هَمْساً حِسُّ الأقْدَامِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وخشعت الْأَصْوَات للرحمن فَلَا تسمع إلَاّ همساً﴾ (طه: ٨٠١) وَفَسرهُ بقوله: (حس الْأَقْدَام) ، وَكَذَا فسره الثَّعْلَبِيّ، أَي: وَطْء الْأَقْدَام ونقلها إِلَى الْمَحْشَر، وَكَذَا فسر قَتَادَة وَعِكْرِمَة، وَأَصله: الصَّوْت الْخَفي، يُقَال: هَمس فلَان لحديثه إِذا أسره وأخفاه.
حَشَرْتَني أعْماى عنْ حُجَّتي. وقَدْ كُنْتُ بَصيراً فِي الدُّنْيا
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ رب لم حشرتني أعمى وَقد كنت بَصيرًا﴾ (طه: ٥٢١) وَفَسرهُ بقوله: أَي: (عَن حجتي)
إِلَى آخِره، وَفِي التَّفْسِير، قَوْله: أعمى، قَالَ ابْن عَبَّاس: أعمى الْبَصَر، وَقَالَ مُجَاهِد: أعمى عَن الْحجَّة.
وَقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً: أعْضَلُهُمْ
أَي قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يَقُول أمثلهم طَريقَة﴾ (طه: ٤٠١) أَي: أفضلهم، وَفَسرهُ الطَّبَرِيّ بقوله: أوفاهم عقلا، رَوَاهُ عَن سعيد بن جُبَير.
وَقَالَ ابنُ عبّاسٍ هَضْماً لَا يُظْلَمُ فيُهْضَمُ مِنْ حَسَناتِهِ
أَي قَالَ عبد الله بن عَبَّاس فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضماً﴾ (طه: ٢١١) يظلم فيهضم أَي: فينقص من حَسَنَاته وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، وأصل الهضم النَّقْص وَالْكَسْر، يُقَال: هضمت لَك من حَقك أَي حططت، وهضم الطَّعَام.
عِوَجاً: وادِياً
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا ترى فِيهَا عوجا﴾ (طه: ٧٠١) وَفَسرهُ بقوله: (وَاديا) ، وَعَن ابْن عَبَّاس: العوج الأودية، وَعَن مُجَاهِد: العوج الانخفاض.
ولَا أمْتاً رَابِيَةً
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا أمتاً﴾ وَفسّر الأمت بالرابية، وَعَن ابْن عَبَّاس: الأمت الروابي، وَعَن مُجَاهِد: الِارْتفَاع، وَعَن ابْن زيد: الأمت التَّفَاوُت، وَعَن يمَان: الأمت الشقوق فِي الأَرْض.
سِيرَتَها حالَتَها الأولَى