يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ فَلَوْ أمَرْتَ أُمَّهاتِ المُؤْمِنينَ بِالحجابِ فأنْزَلَ الله آيَةَ الحِجابِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقد ذكرنَا أَن قَوْله: ﴿لَعَلَّ السَّاعَة تكون قَرِيبا﴾ غير وَاقع فِي مَحَله، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَحميد، بِضَم الْحَاء ابْن أبي حميد الطَّوِيل أَبُو عُبَيْدَة الْبَصْرِيّ، وَهَذَا الحَدِيث مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْقبْلَة.
١٩٧٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيُّ حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ حدَّثنا أبُو مِجْلَزٍ عَنْ أنس بنِ مَالِك ﵁ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ ابنَةَ جَحْشٍ دَعَا القَوْمَ فَطمِعُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحدَّثُونَ وَإذَا هُوَ كَأنَّهُ يَتَهَيَأْ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأى ذَلِكَ قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ وَقَعَدَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَجَاءَ النبيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فَإذَا القَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فأخْبَرْتُ النبيِّ ﷺ أنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أدْخُلُ فَألْقَى الحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأُنْزِلَ الله: ﴿يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيِّ﴾ (الْأَحْزَاب: ٣٥) الآيَةَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن عبد الله الرقاشِي، بِفَتْح الرَّاء وَتَخْفِيف الْقَاف وبالشين الْمُعْجَمَة نِسْبَة إِلَى رقاش بنت ضبيعة فِي ربيعَة بن نزار ومعتمر يرْوى عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن طرخان وَأَبُو مجلز، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَفتح اللَّام وبالزاي، اسْمه لَاحق بن حميد.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الاسْتِئْذَان عَن أبي النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل وَعَن الْحسن بن عمر وَأخرجه مُسلم فِي النِّكَاح عَن يحيى بن حبيب وَغَيره وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى.
قَوْله: (لما تزوج رَسُول الله ﷺ زَيْنَب بنت جحش) ، وَكَانَ سنة ثَلَاث، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَعَن قَتَادَة سنة خمس، وَقيل: غير ذَلِك. قَوْله: (فطعموا) أَي: أكلُوا قَوْله: (وَإِذا هُوَ) أَي: رَسُول الله ﷺ. قَوْله: (فَلم يقومُوا) ، وَكَانَ ﷺ يستحي أَن يَقُول لَهُم: قومُوا قَوْله: (من قَامَ) فَاعل قَوْله: (قَامَ قبله) .
٢٩٧٤ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنِ أيُّوبَ عَنْ أبِي قِلابَةَ قَالَ أنَسٌ ابنُ مَالِكٍ أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ آيَةِ الحِجابِ لَما أهدِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ إلَى رَسُولِ الله ﷺ كَانَتْ مَعَهُ فِي البَيْتِ صَنَعَ طَعاما وَدَعا القَوْمَ فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ فَجَعَلَ النبيُّ ﷺ يَخْرُجُ ثُمَّ يَرجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ فَأنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيِّ ﷺ أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلَى طَعامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إناهُ﴾ إلَى قَوْلِهِ مِنْ وَرَاءِ حِجابٍ فَضُرِبَ الحِجابُ وَقَامَ القَوْمُ..
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث أنس الْمَذْكُور أخرجه عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أبي قلَابَة بِكَسْر الْقَاف عبد الله بن زيد الْجرْمِي عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
قَوْله: (لما أهديت) ، أَي: لمازينتها الماشطة وبعثتها إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ الصغاني: صَوَابه هديت بِدُونِ الْألف وَلَكِن النّسخ بِالْألف، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: والهداء مصدر قَوْلك: هديت الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا هداه، وَقد هديت إِلَيْهِ وَهِي مهدية وَهدى أَيْضا. ثمَّ قَالَ: والهدية وَاحِدَة الْهَدَايَا يُقَال: أهديت لَهُ وَإِلَيْهِ. قَوْله: (وهم قعُود) ، جملَة حَالية أَي: قَاعِدُونَ.
٣٩٧٤ - حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدَّثنا عَبْدِ الوَارِثِ حدَّثنا عَبْدِ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ