الْقَمَر، بقوله: لَا يستر ضوء أَحدهمَا ضوء الآخر. قَوْله: وَلَا يَنْبَغِي لَهما ذَلِك أَي: ستر أَحدهمَا الآخر لِأَن لكل مِنْهُمَا حدا لَا يعدوه وَلَا يقصر دونه فَإِذا اجْتمعَا وَأدْركَ كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه. قَامَت الْقِيَامَة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجمع الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ قَوْله: سَابق النَّهَار أَي: وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار. قَوْله: يتطالبان أَي: الشَّمْس وَالْقَمَر كل مِنْهُمَا يطْلب صَاحبه حثيثين، أَي: حَال كَونهمَا حثيثين. أَي: مجدين فِي الطّلب فَلَا يَجْتَمِعَانِ إلَاّ فِي الْوَقْت الَّذِي حَده الله لَهما وَهُوَ يَوْم قيام السَّاعَة.
نَسْلَخُ نُخْرِجُ أحَدَهُما مِن الآخَرِ وَيَجْرِي كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآيَة لَهُم اللَّيْل نسلخ مِنْهُ النَّهَار فَإِذا هم مظلمون﴾ وَفسّر قَوْله: (نسلخ) بقوله: (يخرج أَحدهمَا من الآخر) وَفِي التَّفْسِير: تنْزع وَتخرج مِنْهُ النَّهَار، وَهَذَا وَمَا قبله من قَوْله: (أَن تدْرك الْقَمَر) لم يثبت فِي رِوَايَة أبي ذَر.
مِنْ مِثْلِهِ مِنَ الأنْعَامِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله: ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ (ي س: ٢٤) أَي: من مثل الْفلك من الْأَنْعَام مَا يركبون، وَعَن ابْن عَبَّاس: الْإِبِل سفن الْبر، وَعَن أبي مَالك وَهِي السفن الصغار.
فَكِهُونَ: مُعْجَبُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل فاكهون﴾ (ي س: ٥٥) وَفَسرهُ: بقوله: (معجبون) هَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره: فاكهون، وَهِي الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة، وَقَالَ الْكسَائي: الْفَاكِه ذُو الْفَاكِه ذُو الْفَاكِهَة مثل تامر وَلابْن، وَعَن السّديّ: ناعمون، وَعَن ابْن عَبَّاس: فَرِحُونَ.
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ عِنْدَ الحِسابِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يسطيعون نَصرهم وهم لَهُم جند محضرون﴾ (ي س: ٥٧) يَعْنِي: الْكفَّار والجند الشِّيعَة والأعوان محضرون كلهم عِنْد الْحساب فَلَا يدْفع بَعضهم عَن بعض، وَلم يثبت هَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر.
وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرَمَةَ: المَسْجُونِ: المُوقَرُ
أَي: وَيذكر عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فِي الْفلك المشحون﴾ (ي س: ١٤) أَن مَعْنَاهُ: الموقر، وَفِي التَّفْسِير: المشحون الموقر المملوء أَيْضا. وَهِي سفينة نوح ﵇، حمل الْآبَاء فِي السَّفِينَة وَالْأَبْنَاء فِي الأصلاب، وَهَذَا لم يثبت فِي رِوَايَة أبي ذَر.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: طَائِرُكُمْ مَصَائِبُكُمْ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا طائركم مَعكُمْ﴾ (ي س: ٩١) وَفَسرهُ بقوله: (مصائبكم) وَعَن قَتَادَة: أَعمالكُم، وَقَالَ الْحسن والأعرج: طيركم.
يَنسِلُونَ: يَخْرُجُونَ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَنفخ فِي الصُّور فَإِذا هم من الأجداث إِلَى رَبهم يَنْسلونَ﴾ (ي س: ١٥) وَفَسرهُ بقوله: (يخرجُون) وَمِنْه قيل للْوَلَد: تسيل لِأَنَّهُ يخرج من بطن أمه.
مَرْقدِنا مَخْرَجِنا
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا هَذَا﴾ (ي س: ٢٥) الْآيَة. وَفسّر المرقد بالمخرج، وَفِي التَّفْسِير: أَي: من منامنا، وَعَن ابْن عَبَّاس وَأبي بن كَعْب وَقَتَادَة: إِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا لِأَن الله تَعَالَى رفع عَنْهُم الْعَذَاب فِيمَا بَين النفختين فيرقدون، وَقيل: أَن الْكفَّار لما عاينوا جَهَنَّم وأنواع عَذَابهَا صَار مَا عذبُوا بِهِ فِي الْقُبُور فِي جنبها كالنوم فَقَالُوا: يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا.
أحْصَيْنَاهُ: حَفِظْناهُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين﴾ (ي س: ٢١) وَفسّر (أحصيناه) بقوله: (حفظناه) وَفِي التَّفْسِير: أَي: علمناه وعددناه وثبتناه فِي إِمَام مُبين أَي: فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانَهُمْ وَاحِدٌ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو نشَاء لمسخناهم على مكانتهم﴾ (ي س: ٧٦) وَقَالَ: إِن المكانة وَالْمَكَان بِمَعْنى وَاحِد، وروى الطَّبَرِيّ من طَرِيق