وَقَالَ مُجاهِدٌ: مَا تَنقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ مِنْ عِظامِهِمْ
أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قد علمنَا مَا تنقض الأَرْض مِنْهُم﴾ أَي: من عظامهم، ذكره ابْن الْمُنْذر عَن عَليّ بن الْمُبَارك عَن زيد عَن ابْن ثَوْر عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد، وَادّعى ابْن التِّين أَنه وَقع من أعظامهم، وَأَن صَوَابه: من عظامهم، لِأَن فعلا بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين لَا يجمع على أَفعَال إلَاّ خَمْسَة أحرف: نَوَادِر، وَقيل: من أجسامهم.
تَبْصِرَةً بَصِيرَةً
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾ وَفسّر: (تبصرة) بقوله: (بَصِيرَة) أَي: جعلنَا ذَلِك تبصرة. قَوْله: (منيب) أَي مخلص.
حَبَّ الحَصِيدِ الحِنْطَةُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جنَّات وَحب الحصيد﴾ (ق: ٩) وَفَسرهُ بقوله: (الْحِنْطَة) وَالشعِير وَسَائِر الْحُبُوب الَّتِي تحصد، وَهَذِه الْإِضَافَة من بَاب: مَسْجِد الْجَامِع وَحقّ الْيَقِين وربيع الأول.
بَاسِقاتٍ الطَّوَالُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ (ق: ٠١) وفسرها بقوله: (الطوَال) يُقَال: بسق الشَّيْء يبسق بسوقا إِذا طَال، وَقيل: إِن بسوقها استقامتها فِي الطول وَرُوِيَ أَنه ﷺ كَانَ يقْرَأ باصقات بالصَّاد.
أفَعَيِينا أفأعْيا عَلَيْنا
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أفعيينا بالخلق الأول بل هم فِي لَيْسَ من خلق جَدِيد﴾ (ق: ٥١) وَسقط هَذَا لأبي ذَر، وَفسّر: (أفعيينا) بقوله: (أفأعيا علينا) أَي: أفعجزنا عَنهُ وَتعذر علينا، يُقَال: عيي عَن كَذَا أَي عجز عَنهُ. قَوْله: (بل هم فِي لبس) ، أَي: فِي لبس الشَّيْطَان عَلَيْهِم الْأَمر قَوْله: (من خلق جَدِيد) ، يَعْنِي الْبَعْث.
وَقَالَ قَرِينُهُ الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَول تَعَالَى: ﴿وَقَالَ قرينه: هَذَا مَا لدي عنيد﴾ وَفسّر القرين بالشيطان الَّذِي قيض لَهُ، أَي: قدر، وَعَن قَتَادَة: الْملك الَّذِي وكل بِهِ كَذَا فِي (تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ) .
فَنَقَّبُوا: ضَرَبُوا
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَنقبُوا فِي الْبِلَاد هَل من محيص﴾ (ق: ٦٣) وَفسّر قَوْله: (نقبوا) بقوله: (ضربوا) وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد، وَعَن الضَّحَّاك: طافوا، وَعَن النَّضر بن شُمَيْل: دوخوا. وَعَن الْفراء: خرقوا، وَعَن المؤرج: تباعدوا، وقرىء بِكَسْر الْقَاف مشددا على التهديد والوعيد، أَي: طوفوا الْبِلَاد وسيروا فِي الأَرْض وانظروا هَل من محيص من الْمَوْت وَأمر الله تَعَالَى؟ .
أَوْ أَلُقَى السَّمْعَ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد﴾ (ق: ٧٣) وَفَسرهُ بقوله: (لَا يحدث نَفسه بِغَيْرِهِ) وَفِي التَّفْسِير أَو ألْقى السّمع أَي: اسْتمع الْقُرْآن وأصغى إِلَيْهِ وَهُوَ شَهِيد حَاضر تَقول الْعَرَب: ألق إِلَى سَمعك. أَي: اسْتمع.
حِينَ أنْشَأَكُمْ، وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ
سقط هَذَا لأبي ذَر، وَهَذَا بَقِيَّة تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿أفعيينا﴾ وَكَانَ حَقه أَن يكْتب عِنْده، وَالظَّاهِر أَنه من تخبيط النَّاسِخ.
رَقِيبٌ عَتِيدٌ رَصَدٌ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله ﷿: ﴿مَا يلفظ من قَول إلاّ لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ (ق: ٨١) وَفَسرهُ بقوله: (رصد) وَهُوَ الَّذِي يرصد، أَي: يرقب وَينظر، وَفِي التَّفْسِير: رَقِيب حَافظ عتيد حَاضر.
سَائِقٌ وَشَهِيدٌ المَلَكانِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشيهد﴾ (ق: ٧٣) وَذكر أَنَّهُمَا الْملكَانِ أَحدهمَا الْكَاتِب وَالْآخر شَهِيد، وَعَن الْحسن: سائق يَسُوقهَا وشهيد يشْهد عَلَيْهَا بعملها.
شَهِيدٌ شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد﴾ أَي: شَاهد هَذَا بِالْقَلْبِ، وَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، بِالْقَلْبِ بِالْقَافِ وَاللَّام، وَفِي رِوَايَة غَيره بالغين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَكَذَا روى عَن مُجَاهِد.
لُغُوبٍ النصَبُ