Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 19, halaman 310

  1. كتاب تفسير القرآن
  2. - (سورة: ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ (الزلزلة:

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث أنس أخرجه عَن حسان على وزن فعال بِالتَّشْدِيدِ ابْن حسان أبي على الْبَصْرِيّ، سكن مَكَّة من أَفْرَاد البُخَارِيّ، يروي عَن همام بن يحيى عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة وَفِي الْفَضَائِل عَن هَدِيَّة بن خَالِد، وَهنا قَالَ: إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة أَن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ (الْبَيِّنَة: ١) وَهنا قَالَ أَيْضا فانبئت أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ وَهَذَا يدل على أَن قَتَادَة لم يحمل نسمية السُّورَة عَن أنس، وَفِي حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة الْآتِي لم يبين شَيْئا من ذَلِك، وَهَذِه الطّرق الثَّلَاثَة كلهَا عَن قَتَادَة، وَيُمكن أَن يُقَال: إِن قَوْله ﷺ إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن، مُطلق يتَنَاوَل ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ وَغَيرهَا. وَقَول قَتَادَة: فأنبئت إِلَى آخِره يدل ظَاهرا أَنه بلغه من غير أنس أَن الَّذِي أمره أَن يقْرَأ على أبي هُوَ: ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ ثمَّ إِنَّه كَانَ عاود أنس بن مَالك فَأخْبرهُ بِأَنَّهُ ﷺ أمره الله تَعَالَى أَن يقْرَأ على أبي: ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ فَحمل حِينَئِذٍ عَن أنس مَا بلغه من غَيره، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هُنَا قَالَ: أقريك الْقُرْآن، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة الْآتِي عقيب الحَدِيث الْمَذْكُور، وَفِي الحَدِيث السَّابِق: أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن. قلت: الْقِرَاءَة عَلَيْهِ نوع من أقرائه وَبِالْعَكْسِ، قَالَ فِي (الصِّحَاح) فلَان قَرَأَ عَلَيْك السَّلَام وأقرأك السَّلَام بِمَعْنى، وَقد يُقَال أَيْضا: كَانَ فِي قِرَاءَته قُصُور فَأمر الله تَعَالَى رَسُوله ﷺ بِأَن يقرئه على التجويد وَيقْرَأ عَلَيْهِ ليتعلم مِنْهُ حسن الْقِرَاءَة وجودتها، وَلَو صَحَّ هَذَا القَوْل كَانَ اجْتِمَاع الْأَمريْنِ الْقِرَاءَة عَلَيْهِ والإقراء ظَاهرا. وَقَالَ النَّوَوِيّ، ﵀: وَاخْتلفُوا فِي الْحِكْمَة فِي قِرَاءَته عَلَيْهِ، وَالْمُخْتَار أَن سَببهَا أَن تستن الْأمة بذلك فِي الْقِرَاءَة على أهل الْفضل، لَا يأنف أحد من ذَلِك، وَقيل: للتّنْبِيه على حَلَاله، أبي بن كَعْب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وأهليته لأخذ الْقُرْآن عَنهُ، وَكَانَ بعده ﷺ رَأْسا وإماما فِي الْقُرْآن، وَلَا يعلم أحد من النَّاس شَاركهُ فِيهِ، وَيذكر الله لَهُ فِي هَذِه الْمنزلَة الرفيعة، وَأما وَجه تَخْصِيص هَذِه السُّورَة فَلَمَّا فِيهَا من ذكر المعاش من بَيَان أَحْوَال الدّين من التَّوْحِيد والرسالة، وَمَا ثَبت بِهِ الرسَالَة من المعجزة الَّتِي هِيَ الْقُرْآن وفروعه من الْعِبَادَة وَالْإِخْلَاص، وَذكر معادهم من الْجنَّة وَالنَّار، وتقسيمهم إِلَى السُّعَدَاء والأشقياء، وَخير الْبَريَّة وشرهم وأحوالهم قبل الْبعْثَة وَبعدهَا مَعَ وجازة السُّورَة فَإِنَّهَا من قصار الْمفصل.

١٦٩٤ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ أبِي دَاوُدَ أبُو جَعْفَرٍ المُنَادِي حدَّثنا رَوْحٌ حدَّثَنا سَعِيدُ بنُ أبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ بنِ مَالِكٍ أنَّ نبيَّ الله ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ إنَّ الله أمَرَنِي أنْ أقْرِئَكَ القُرْآنَ قَالَ الله سَمَّانِي لَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن أَحْمد بن أبي دَاوُد أبي جَعْفَر الْمُنَادِي، هَكَذَا وَقع عِنْد الفريري عَن البُخَارِيّ، وَوَقع عِنْد النَّسَفِيّ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْمُنَادِي حسب، فَكَانَت تَسْمِيَته من قبل الفريري، وَقَالَ ابْن مَنْدَه: الْمَشْهُور عِنْد البغاددة أَنه مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي دَاوُد، وَقَالَ بَعضهم: أَحْمد وهم من البُخَارِيّ، ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أعرف باسم شَيْخه من غَيره فَلَيْسَ وهما وَلَيْسَ فِي البُخَارِيّ لأبي جَعْفَر حَدِيث سوى هَذَا الحَدِيث، وَقد عَاشَ بعد البُخَارِيّ سِتَّة عشر عَاما لِأَنَّهُ عمر وعاش مائَة سنة وَسنة وأشهرا. وَقَالَ ابْن طَاهِر: روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِير (لم يكن) حَدِيثا وَاحِدًا. قَالَ: وَأهل بَغْدَاد يعرفونه بِمُحَمد، وَهَذَا الحَدِيث مَشْهُور من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي دَاوُد أبي جَعْفَر الْمُنَادِي وَلما ذكره الْخَطِيب من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله هَذَا فِي (تَارِيخه) قَالَ: رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن ابْن الْمُنَادِي إلَاّ أَنه سَمَّاهُ أَحْمد وَسمعت هبة الله الطَّبَرِيّ يَقُول: قيل: إِنَّه اشْتبهَ على البُخَارِيّ فَجعل مُحَمَّدًا أَحْمد، وَقيل: كَانَ لمُحَمد أَخ بِمصْر اسْمه أَحْمد، وَهُوَ عندنَا بَاطِل لَيْسَ لأبي جَعْفَر أَخ فِيمَا نعلم، أَو لَعَلَّ البُخَارِيّ كَانَ يرى أَن مُحَمَّدًا أَو أَحْمد شَيْء وَاحِد. انْتهى. قلت: هَذَا لَا يَصح، لِأَن البُخَارِيّ أجلّ من أَن لَا يفرق بَين مُحَمَّد وَأحمد، وَهُوَ الرَّأْس فِي تَمْيِيز أَسمَاء الرِّجَال وأحوالهم.

٩٩ - (سُورَةُ: ﴿إذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ﴾ (الزلزلة: ١)

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 19، ص 310 (SanadKitab #5756, hlm. urut 5884)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.