أَي: وَلَا أَظُنهُ (إلَاّ حضر أَجلي) ويروى: إلَاّ حُضُور أَجلي.
٨٩٩٤ - حدَّثنا خالِدُ بنُ يزِيدَ حَدثنَا أبُو بَكْرٍ عنْ أبي حُصَيْنٍ عنْ أبي صالِحٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كانَ يَعْرِضُ علَى النبيُّ ﷺ القُرْآنَ كُلَّ عامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ علَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعامِ الَّذِي قُبِضَ فيهِ، وكانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عامٍ عَشْرا، فاعْتَكَفَ عشْرِينَ فِي الْعامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ.
(انْظُر الحَدِيث ٤٤٠٢) .
مطابقتة للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَن معنى قَوْله: (كَانَ يعرض) أَي: جِبْرِيل فطوى ذكره وَقد صرح بِهِ إِسْرَائِيل فِي رِوَايَته عَن أبي حُصَيْن أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَرُوِيَ: كَانَ يعرض، على صِيغَة، الْمَجْهُول أَي: الْقُرْآن وَأخرج هَذَا الحَدِيث عَن خَالِد ابْن يزِيد الْكَاهِلِي عَن أبي بكر بن عَيَّاش، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف والشين الْمُعْجَمَة، عَن أبي حُصَيْن بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة عُثْمَان بن عَاصِم عَن أبي صَالح ذكْوَان السمان.
فِي هَذَا الْإِسْنَاد من اللطافة أَنه مسلسل بالكنى إِلَّا شَيْخه.
والْحَدِيث مضى فِي الِاعْتِكَاف عَن عبد الله بن أبي شيبَة.
قَوْله: (يعرض عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ الْقُرْآن، وَسقط لفظ: الْقُرْآن، لغير الْكشميهني.
٨ - (بابُ القُرَّاءِ مِنْ أصْحابِ النبيِّ ﷺ
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من اشْتهر بِالْحِفْظِ من الْقُرَّاء من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ، وهم الَّذين تصدوا للتعليم.
٩٩٩٤ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدثنَا شُعْبَةُ عنْ عُمْرٍ وعنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوقٍ ذَكَرَ عبْدُ الله ابنُ عمْرٍ وعبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَا أزالُ أُحِبُّهُ سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ، يقُولُ: خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أرْبعَةٍ: منْ عبْدِ الله بنِ مسْعُودٍ وسالِمٍ ومُعاذِ بنِ جَبَلٍ وأُبَيِّ بنِ كَعْب ﵃..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو هُوَ ابْن مرّة، وَبَينه البُخَارِيّ فِي المتاقب من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ عَمْرو أَبُو إِسْحَاق السبيعِي، وَهُوَ وهم مِنْهُ وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَمضى الحَدِيث فِي مَنَاقِب سَالم.
قَوْله: (ذكر) ، على صِيغَة الْمَعْلُوم وفاعله: (عبدُ الله بن عَمْرو) ومفعوله: (وعبدَ الله بن مَسْعُود) قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: عبد الله بن عَمْرو: (لَا أَزَال أحبه) ، أَي: أحب عبد الله بن مَسْعُود.
قَوْله: (خُذُوا الْقُرْآن) ، أَي: تعلموه مِنْهُم. قَوْله: (من عبد الله بن مَسْعُود) إِلَى آخِره. تَفْسِير الْأَرْبَعَة مِنْهُم: سَالم بن معقل، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْقَاف، مولى أبي حُذَيْفَة، وَتَخْصِيص الْأَرْبَعَة لكَوْنهم تفرغوا للأخذ مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَنه ﷺ أَرَادَ الْإِعْلَام بِمَا يكون بعده، أَي: أَن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة يبقون حَتَّى ينفردوا بذلك، وَورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُم لم ينفردوا