وَقَالَ أَبُو عبيد: ثِقَة، وَعَن الداروردي: الْوَاقِدِيّ أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث، مَاتَ قَاضِيا بِبَغْدَاد سنة سبع وَمِائَتَيْنِ وَدفن فِي مَقَابِر الخيزران وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة.
٨٦٠٥ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدَّثنا سَعِيدٌ عنْ قتادَةَ عنْ أنَس، ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ. كانَ يَطُوفُ علَى نِسائِهِ فِي لَيْلَةٍ واحِدَةٍ ولَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ. وَقَالَ لي خَلِيفَةُ: حَدثنَا يزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حَدثنَا سَعِيدٌ عنْ قَتادَةَ أنَّ أنَسا حدَّثَهُمْ عنِ النبيِّ ﷺ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَسَعِيد هُوَ ابْن أبي عرُوبَة واسْمه مهْرَان الْبَصْرِيّ. والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْغسْل بأتم مِنْهُ. قَوْله: (وَقَالَ لي خَليفَة) هُوَ أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ، إِنَّمَا قصد بذلك تَصْرِيح قَتَادَة بتحديث أنس لَهُ بذلك.
٩٦٠٥ - حدَّثنا علِيٌّ بنُ الحَكَمِ الأنْصاريُّ حَدثنَا أبُو عَوانَةَ عنْ رَقَبةَ عنْ طَلْحَةَ اليامِيِّ عنْ سعيدِ بنِجُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابنُ عَبّاسٍ: هلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَتَزَوَّجْ فإِنَّ خَيْرَ هاذِهِ الأُمَّةِ أكْثَرُها نِساءً.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَكْثَرهَا نسَاء) وَعلي بن الحكم بِفتْحَتَيْنِ الْأنْصَارِيّ الْمروزِي من قَرْيَة من قرى مرو يَدعِي غزا مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَأَبُو عوَانَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة الوضاح بن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَطَلْحَة هُوَ ابْن مصرف اليامي بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وَتَخْفِيف الْمِيم، وَيُقَال الأيامي فِي هَمدَان ينْسب إِلَى أَيَّام بن أصبي بن رَافع بن مَالك بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن أوسلة وَهُوَ هَمدَان.
قَوْله: (فَإِن خير هَذِه الْأمة) المُرَاد بِهِ رَسُول الله ﷺ لِأَنَّهُ أَكثر نسَاء من غَيره، وَالْأمة الْجَمَاعَة أَي: خير هَذِه الْجَمَاعَة الإسلامية وَهُوَ رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ أَكْثَرهم نسَاء لِأَن لَهُ تسعا، وَإِنَّمَا قيد بِهَذِهِ الْأمة لِأَن سليكان، ﵇، أَكثر زَوْجَات من رَسُول الله ﷺ، قيل: كَانَت ألف امْرَأَة: ثَلَاثمِائَة حرائر وَسَبْعمائة إِمَاء، وأبلوه دَاوُد، ﵇، كَانَت لَهُ تسع وَتسْعُونَ امرأةٍ، وَقيل: مَعْنَاهُ خير أمة مُحَمَّد ﷺ من هُوَ أَكثر نسَاء من غَيره إِذا تساووا فِي الْفَضَائِل، وَقيل لَهُ: الْخَيْرِيَّة من هَذِه الْجِهَة لَا مُطلقًا، فَافْهَم.
٥ - (بابٌ مَنْ هاجَرَ أوْ عَمِلَ خَيْرا لِتَزْوِيجِ امْرَأةٍ فلَهُ مَا نَوَى)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ أَن من هَاجر إِلَى دَار الْإِسْلَام وَكَانَ قَصده تَزْوِيج امْرَأَة، أَو عمل خير من أَنْوَاع الْخَيْر ليتوسل بِهِ إِلَى تَزْوِيج امْرَأَة أَو يَجْعَلهَا زَوْجَة نَفسه، أَو التَّزْوِيج بِمَعْنى التَّزَوُّج، فَلهُ مَا نوى لقَوْله ﷺ إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، على مَا يَجِيء الْآن.
٠٧٠٥ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حَدثنَا مالِكٌ عنْ يَحْيَى بنِ سعِيدٍ عنْ مُحَمَّدٍ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ لحَارِثِ عنْ علْقَمَةَ بن وقاصٍ عنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: العَمَلُ بالنِّيَّةِ، وإنَما لِامْرِىءٍ مَا نَوَى، فمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله ورسولِهِ ﷺ، ومَنْ كانتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرَأةٍ يَنْكِحُها فهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هاجَر إليْهِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى بن قزعة، بِالْقَافِ وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة المفتوحات: الْحِجَازِي. والْحَدِيث قد مر فِي أول الْكتاب فَإِنَّهُ إخرجه هُنَاكَ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
٦ - (بابُ تَزْوِيجِ المُعْسِرِ الَّذِي مَعَهُ القُرْآنُ والإسْلَامُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَزْوِيج الْمُعسر أَي: الْفَقِير الَّذِي لَيْسَ مَعَه شَيْء وَمَعَهُ الْقُرْآن، يَعْنِي: يحفظ شَيْئا من الْقُرْآن. قَوْله: (وَالْإِسْلَام) قَالَ ابْن بطال: دلّ هَذَا على أَن الْكَفَاءَة إِنَّمَا هِيَ فِي الدّين لَا فِي المَال، وَقد نبه بِهَذِهِ التَّرْجَمَة