Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 20, halaman 201

  1. كتاب فضائل القرآن
  2. - (باب من طاف على نسائه في غسل واحد)

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث السَّابِق أخرجه عَن يُوسُف بن مُوسَى بن رَاشد نسب إِلَى جده وَهُوَ الْقطَّان الْكُوفِي، سكن بَغْدَاد وَهُوَ من أَفْرَاده. وَأَبُو أُسَامَة، وسُفْيَان وَهُوَ الثَّوْريّ، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَأَبُو قلَابَة هُوَ عبد الله بن زيد.

وَأخرج الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث من عشر طرق صِحَاح، ثمَّ قَالَ: فَذهب قوم إِلَى أَن الرجل إِذا تزوج الثّيّب أَنه بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ سبَّع لَهَا وسبّع لسَائِر نِسَائِهِ، وَإِن شَاءَ أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا وَدَار على بَقِيَّة نِسَائِهِ يَوْمًا يَوْمًا وَلَيْلَة لَيْلَة قلت: أَرَادَ بالقوم إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وعامر الشّعبِيّ ومالكا وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبا ثَوْر وَأَبا عبيد، ثمَّ قَالَ: وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِن ثلَّث لَهَا ثلَّث لسَائِر نِسَائِهِ كَمَا إِذا سبَّع لَهَا وسبَّع لسَائِر نِسَائِهِ. قلت: أَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَالْحكم بن عتبَة وَأَبا حنيفَة وَأَبا يُوسُف ومحمدا ﵏، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث أم سَلمَة أخرجه الطَّحَاوِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهَا: (إِن شِئْت سبعت عنْدك سبعت عِنْدهن) وَأخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) مطولا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بأطول مِنْهُ وَأخرجه أَبُو يعلى أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ. قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: إِن شِئْت سبعت لَك سبعت عِنْدهن، أَي: أعدل بَينهُنَّ وَبَيْنك فَاجْعَلْ لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ سبعا، كَذَلِك إِذا جعل لَهَا ثَلَاثًا جعل لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ ثَلَاثًا. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: حَدِيث أنس الْمَذْكُور حجَّة على الْحَنَفِيَّة قلت: كَذَلِك حَدِيث أم سَلمَة حجَّة على الشَّافِعِيَّة، واحتجت الْحَنَفِيَّة أَيْضا بِحَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل الحَدِيث رَوَاهُ الْأَرْبَعَة، وَقد مر عَن قريب، فَظَاهره يَقْتَضِي الْمُسَاوَاة بَينهُنَّ مُطلقًا.

قَوْله: (من السّنة) قد ذكرنَا عَن قريب أَن هَذَا اللَّفْظ يَقْتَضِي كَون الحَدِيث مَرْفُوعا وَلما ذكر التِّرْمِذِيّ حَدِيث خَالِد الْحذاء صَححهُ ثمَّ قَالَ: وَقد رَفعه مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أنس وَلم يرفعهُ بَعضهم. قلت: وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق ابْن إِسْحَاق مَرْفُوعا عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ رَسُول الله ﷺ: للثيب ثَلَاث وللبكر سبع وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضا مَرْفُوعا كَذَلِك من طَرِيق عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ، وَكَذَلِكَ أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي (صَحِيحهمَا) مَرْفُوعا. قَوْله: (وَقسم ثمَّ قَالَ: أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا ثمَّ قسم) بِالْوَاو فِي الأول وبلفظ ثمَّ فِي الثَّانِي، وَوَقع عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأبي نعيم من طَرِيق حَمْزَة بن عون بِلَفْظ: ثمَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ قَوْله: (ثَلَاثًا) أَي ثَلَاث ليَالِي مَعَ أَيَّامهَا.

وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْمقَام الْمَذْكُور. هَل هُوَ من حُقُوق الْمَرْأَة على الزَّوْج أَو من حُقُوق الزَّوْج على سَائِر نِسَائِهِ؟ فَقَالَت طَائِفَة: هُوَ حق الْمَرْأَة إِن شَاءَت طالبته وَإِن شَاءَت تركته، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ من حق الزَّوْج إِن شَاءَ أَقَامَ عِنْدهَا وَإِن شَاءَ لم يقم، فَإِن أَقَامَ عِنْدهَا فَفِيهِ الْخلاف الْمَذْكُور، وَإِن لم يقم عِنْدهَا إِلَّا لَيْلَة دَار، وَكَذَلِكَ إِن أَقَامَ ثَلَاثًا دَار على مَا مضى من الْخلاف الْمَذْكُور، الأول أولى لإخبار رَسُول الله ﷺ أَن ذَلِك حق الْبكر وَالثَّيِّب، وَهل يتَخَلَّف الْعَرُوس فِي هَذِه الْمدَّة عَن صَلَاة الْجَمَاعَة وَالْجُمُعَة؟ فروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنه لَا يتَخَلَّف عَنْهَا. وَقَالَ سَحْنُون قد قَالَ بعض النَّاس: أَنه لَا يخرج لِأَن ذَلِك حق لَهَا بِالسنةِ.

وَقَالَ عبْدُ الرَّزَّاقِ: أخْبرنا سفْيانُ عَن أيُّوبَ وخالِد قَالَ خالِدٌ: ولوْ شِئْتُ قْلُتْ رفعَهُ إِلَى النبيِّ ﷺ.

أَي: قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي الحَدِيث الْمَذْكُور بِالْمَتْنِ الْمَذْكُور عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وخَالِد الْحذاء كِلَاهُمَا عَن أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ: من السّنة إِلَى آخِره وَوَصله مُسلم قَالَ: وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ: أخبرنَا سُفْيَان عَن أَيُّوب وخَالِد الْحذاء عَن أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ: من السّنة أَن تقيم عِنْد الْبكر سبعا، قَالَ خَالِد: وَلَو سئت لَقلت رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَوْله: (رَفعه) أَي: رفع الحَدِيث أنس إِلَى النَّبِي ﷺ.

٢٠١ - (بابُ منْ طافَ علَى نِسَائهِ فِي غُسْلٍ واحِدٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من طَاف على نِسَائِهِ أَي: جامعهن فِي غسل وَاحِد أَرَادَ بِهِ أَنه لم يغْتَسل لكل جماع بِغسْل على حِدة.

٥١٢٥ - حدّثنا عبْدُ الأعْلَى بنُ حَمَّادٍ حَدثنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ حَدثنَا سَعِيدٌ عَن قَتَادَة أنَّ أنس بنَ مالِك حدَّثَهُمْ أنَّ نَبيَّ الله ﷺ كانَ يَطُوفُ علَى نِسائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ ولهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوةٍ.

)

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 20، ص 201 (SanadKitab #5756, hlm. urut 6088)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.