٢٢٢٥ - حدّثنا مُوسى بنُ إسْماعِيلَ حَدثنَا هَمَّامٌ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سَلَمَةَ أنَّ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عنُ أُمَّةِ أسْماءَ أنَّها سَمِعَتْ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا شَيْءَ أغْيَرُ مِنَ الله؛ وعنْ يَحْيَى أنَّ أَبَا سلَمَةَ حدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهَمَّام هُوَ ابْن يحيى بن دِينَار الْبَصْرِيّ، وَيحيى هُوَ ابْن أبي كثير، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَأَسْمَاء هِيَ بنت أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
وَأخرجه مُسلم فِي التَّوْبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي قَالَ: حَدثنَا بشر بن الْمفضل عَن همام عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (لَا شَيْء أغير من الله) قَوْله: (وَعَن يحيى) هُوَ مَعْطُوف على السَّنَد الَّذِي قبله تَقْدِيره: حَدثنَا مُوسَى عَن همام عَن يحيى أَن أَبَا سَلمَة حَدثهُ، وَأَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ أَنه سمع النَّبِي ﷺ وَلم يسْبق هُنَا الْمَتْن. وَأخرجه مُسلم: حَدثنَا عمر والناقد عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَلَيْهِ عَن حجاج بن أبي عُثْمَان، قَالَ: قَالَ يحيى: وحَدثني أَبُو سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن الله يغار وَإِن الْمُؤمن يغار، وغيرة الله أَن يَأْتِي الْمُؤمن مَا حرم الله عَلَيْهِ. قَوْله: (لَا شَيْء أغير من الله) يقْرَأ بِرَفْع الرَّاء ونصبها، فَمن نصب جعله نعتا لشَيْء على إعرابه لِأَن شَيْئا مَنْصُوب، وَمن رفع جعله نعتا لشَيْء قبل دُخُول لَا عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿مالكم من إِلَه غَيره﴾ (الْأَعْرَاف: ٩٥ ٥٦) وَيجوز رفع شَيْء مثل: ﴿لَا لَغْو فِيهِ﴾ (الطّور: ٣٢) .
٣٢٢٥ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ حَدثنَا شَيْبَانُ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سلَمَةَ أنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ أنّهُ قَالَ: إنَّ الله يَغارُ وغَيْرةُ الله أنْ يأتِيَ المُؤْمِنَ مَا حَرَّمَ الله.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وشيبان هُوَ النَّحْوِيّ.
قَوْله: (أَن يَأْتِي) قَالَ الغساني: فِي جَمِيع النّسخ: أَن لَا يَأْتِي، وَالصَّوَاب أَن يَأْتِي. قَالَ الْكرْمَانِي: لَا شكّ أَنه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن غيرَة الله هُوَ نفس الْإِتْيَان أَو عَدمه، فَلَا بُد من تَقْدِير نَحْو أَن لَا يَأْتِي أَي: غيرَة الله على النَّهْي عَن الْإِتْيَان، أَو على عدم إتْيَان الْمُؤمن بِهِ، وَهُوَ الْمُوَافق لما تقدم حَيْثُ قَالَ: وَمن ذَلِك حرم الْفَوَاحِش، فَيكون مَا فِي النّسخ صَوَابا، ثمَّ نقُول: إِن كَانَ الْمَعْنى لَا يَصح مَعَ لَا فَذَلِك قرينَة لكَونهَا زَائِدَة نَحْو: ﴿مَا مَنعك أَن لَا تسْجد﴾ (الْأَعْرَاف: ٢١) قَالَ الطَّيِّبِيّ: هُوَ مُبْتَدأ وَخبر بِتَقْدِير اللَّام أَي: غيرَة الله ثَابِتَة لأجل أَن لَا يَأْتِي.
٤٢٢٥ - حدّثنا مَحْمُودٌ حَدثنَا أبُو أسامَةَ حَدثنَا هشامٌ قَالَ: أخْبَرَني أبي عنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، ﵄، قالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ ومالُه فِي الأرْضِ مِنْ مالٍ ولَا مَمْلُوكٍ وَلَا شيْءٍ غَيْرَ ناضِجٍ وغيْرَ فَرَسِهِ، فَكنْت أعْلِفُ فَرَسَهُ وأسْتَقِي المَاءَ وأخْرِزُ غَرْبَهُ وأعْجِنُ ولَمْ أكُنْ أُحْسِنُ أخْبِزُ، وكانَ يخْبِزُ جارَاتٌ لِي مِنَ الأنْصَارِ، وكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وكُنْتُ أنْقُلُ النَّوى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الّتي أقْطَعَهُ رسولُ الله ﷺ، على رأسِي، وهْيَ مِنِّي علَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْما والنَّوَى علَى رَأسِي فَلَقِيتُ رسولَ الله ﷺ ومَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ فَدَعانِي ثُمَّ قَالَ: إخْ إخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسِيرَ مَعَ الرِّجالِ، وذَكَرْتُ الزُّبَيْر وغَيْرَتَهُ وكانَ أغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رسولُ الله ﷺ أنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزبَيْرَ فَقْلُتُ: لَقِيَنِي رَسُول الله ﷺ، وعلَى رأسِي النَّوَى ومَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحابِهِ فأناحَ لأرْكَبَ فاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَالله لَحَمْلُكِ النَّوَى كانَ أشَدَّ عَليَّ مِنْ ركُوبِكِ مَعَهُ. قالَتْ: حتَّى أرسَلَ إلَيّ