الْأَنْصَار فِي: بَاب فضل دور الْأَنْصَار، من طَرِيق آخر. وَفِيه: عَن أنس عَن أبي أسيد عَن النَّبِي ﷺ قَوْله: (كالرامي بِيَدِهِ) أَي: كَالَّذي بِيَدِهِ الشَّيْء، فضم أَصَابِعه عَلَيْهِ ثمَّ رَمَاه فانتشر.
١٠٣٥ - حدّثنا عَلِيٌّ بنُ عَبْدِ الله حَدثنَا سُفْيانُ، قَالَ أبُو حازِمٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعدِيِّ صاحِبِ رسولِ الله ﷺ يَقُولُ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةُ كهَذِهِ مِنْ هاذِهِ، أوْ قالَ: كَهاتَيْنِ، وفَرَقَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسطى.
(انْظُر الحَدِيث ٦٣٩٤ وطرفه) .
مطابقته للْحَدِيث السَّابِق فِي قَوْله كذهه من هَذِه لِأَنَّهُ إِشَارَة وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار الْأَعْرَج.
والْحَدِيث من أَفْرَاده وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَفظه: حَدثنَا سُفْيَان عَن أبي حَازِم، وَصرح الْحميدِي عَن سُفْيَان بِالتَّحْدِيثِ، وَفِي رِوَايَة أبي نعيم عَن أبي حَازِم أَنه سمع سهلاً.
قَوْله: (صَاحب رَسُول الله ﷺ ذكره بِأَنَّهُ صَاحب رَسُول الله ﷺ مَعَ علمه بذلك وَكَونه مَعْلُوما لبَيَان تَعْظِيمه للْعَالم والإعلام للجاهل قَوْله: (كهذه من هَذِه) أَي: كقرب هَذِه، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى السبابَة وَأَشَارَ بقوله: (من هَذِه) إِلَى الْوُسْطَى. قَوْله: (وكهاتين) شكّ من الرَّاوِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قد انْقَضى من يَوْم بعثته إِلَى يَوْمنَا سَبْعمِائة وَثَمَانُونَ سنة، فَكيف تكون مُقَارنَة السَّاعَة مَعَ بعثته؟ ثمَّ أجَاب بِمَا قَالَه الْخطابِيّ: يُرِيد أَن مَا بيني وَبَين السَّاعَة من مُسْتَقْبل الزَّمَان بِالْقِيَاسِ إِلَى مَا مضى مِنْهُ مِقْدَار فضل الوسطي على السبابَة، وَلَو كَانَ النَّبِي أَرَادَ غير هَذَا الْمَعْنى لَكَانَ قيام السَّاعَة مَعَ بعثته فِي زمَان وَاحِد. انْتهى قلت: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا التَّكَلُّف، بل هَذِه كِنَايَة عَن شدَّة الْقرب جدا، وَقَول الْكرْمَانِي: إِلَى يَوْمنَا سَبْعمِائة وَثَمَانُونَ سنة إِشَارَة إِلَى أَن وجوده كَانَ فِي هَذَا التَّارِيخ وَمَات ﵀ بطرِيق الْحجاز بِمَنْزِلَة تعرف بروض مهنى فِي رُجُوعه من مَكَّة المشرفة، وَنقل إِلَى بَغْدَاد وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس الْخَامِس عشر من محرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَهُوَ الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ السعيدي الْكرْمَانِي. قَوْله: (وَفرق) بِالْفَاءِ من التَّفْرِيق، ويروى: وَقرن بِالْقَافِ.
٢٠٣٥ - حدّثنا آدَمُ حَدثنَا شُعْبَة حَدثنَا جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمِ سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النبيُّ ﷺ: الشَّهْر هاكَذَا وهاكَذَا يَعْنِي: ثَلَاثِينَ، ثُمَّ قَالَ: وهاكَذَا وهاكَذَا وهاكَذَا، يَعْنِي: تِسْعاً وعِشْرِينَ، يَقُولُ مَرَّة ثَلَاثِينَ ومَرَّةً تِسعاً وعِشْرينَ.
ابقته للْحَدِيث الَّذِي قبله فِي قَوْله: (هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) . وآدَم هُوَ ابْن أبي إِيَاس، وجبلة بِالْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة المفتوحتين ابْن سحيم مصغر سحم بالمهملتين الْكُوفِي. والْحَدِيث مر فِي كتاب الصّيام فِي: بَاب قَول النَّبِي ﷺ: إِنَّا لَا نكتب وَلَا نحسب.
٤٦ - (حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس عَن أبي مَسْعُود قَالَ وَأَشَارَ النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ نَحْو الْيمن الْإِيمَان هَهُنَا مرَّتَيْنِ أَلا وَإِن الْقَسْوَة وَغلظ الْقُلُوب فِي الْفَدادِين حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان ربيعَة وَمُضر) مطابقته للَّذي قبله فِي قَوْله وَأَشَارَ وَيحيى بن سعيد هُوَ الْقطَّان وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد وَقيس هُوَ ابْن أبي حَازِم وَأَبُو مَسْعُود هُوَ عقبَة بن عَمْرو البدري وَوَقع فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ والكشميهني ابْن مَسْعُود قَالَ عِيَاض هُوَ وهم وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَن الحَدِيث مضى فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب الْجِنّ وَهُوَ مُصَرح باسمه وَلَفظه حَدثنِي قيس عَن عقبَة بن عَمْرو أبي مَسْعُود قَوْله الْإِيمَان هَهُنَا مقول قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ - قَوْله وَأَشَارَ النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ نَحْو الْيمن جملَة مُعْتَرضَة بَينهمَا وَمعنى قَوْله الْإِيمَان يمَان لِأَن الْإِيمَان بَدَأَ من مَكَّة وَهِي من تهَامَة وتهامة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا يُقَال للكعبة اليمانية وَقيل إِنَّمَا قَالَ هَذَا القَوْل وَهُوَ بتبوك وَمَكَّة