الْمروزِي عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي عَن حَيْوَة إِلَى آخِره، وَهَذَا الطَّرِيق أنزل من الأول، وَمر الْكَلَام فِيهِ.
٥٤٨٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حدَّثني هِشامُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أنَسٍ بنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: أنْفَجْنا أرْنَبا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَوْا عَلَيْها حَتَّى لَغِبُوا فَسَعيْتُ عَلَيْها حَتَّى أخَذْتُها فَجِئْتُ بِها إلَى أبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إلَى النبيِّ، ﷺ، بِوَرِكِها وَفَخِذَيْها فَقَبِلَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فسعوا عَلَيْهَا حَتَّى لغبوا) لِأَن مَعْنَاهُ: حَتَّى تعبوا. وَفِيه معنى التصيد وَهُوَ التَّكَلُّف فِي الِاصْطِيَاد.
وَيحيى هُوَ الْقطَّان، وَهِشَام بن زيد بن أنس بن مَالك يروي عَن جده.
والْحَدِيث قد مر فِي الْهِبَة فِي: بَاب قبُول هَدِيَّة الصَّيْد فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة عَن هِشَام بن زيد الخ. وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (أنفجنا) ، بالنُّون وَالْفَاء وَالْجِيم أَي: هيجنا، يُقَال: نفج الأرنب إِذا أثاره. قَوْله: (بمر الظهْرَان) ، مَوضِع بِقرب مَكَّة. قَوْله: (حَتَّى لغبوا) ، بالغين الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وبالفتح أفْصح، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: حَتَّى تعبوا. قَوْله: (إِلَى أبي طَلْحَة) ، وَهُوَ زوج أم أنس، واسْمه زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ. قَوْله: (بوركها) فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِالْإِفْرَادِ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بوركيها بالتثنية.
٥٤٩٠ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حدَّثني مَالِكٌ عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ الله عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَة عَنْ أبِي قَتَادَةَ أنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى إذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أصْحَابٍ لَهُ مُحَرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحَرِمٍ، فَرَأى حِمَارا وَحْشِيا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَألَ أصْحَابَهُ أنْ يُناوِلُوهُ سَوْطا فَأبُوا فَسَألَهُمْ رمْحَهُ فَأبَوْا فَأخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمارِ فَقَتَلَهُ فَأكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أصْحابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أدْرَكُوا رَسُولَ الله ﷺ، سَألُوهُ عَنْ ذالِكَ؟ فَقَالَ: إنَّما هِيَ طُعْمَةً أطْعَمْتَكُمُوها الله.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ شدّ على الْحمار) فَإِن فِيهِ معنى التَّكَلُّف فِي التصيد.
وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس عبد الله بن أُخْت مَالك بن أنس، وَأَبُو النَّضر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة سَالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر الْقرشِي، وَأَبُو قَتَادَة الْحَارِث الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الْحَج عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَغَيره. وَفِي الْجِهَاد عَن عبد الله بن يُوسُف، وَمر الْكَلَام فِيهِ قَوْله: (طعمة) بِضَم الطَّاء أَي: مأكلة.
٥٤٩١ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حدَّثني مَالِكٌ عَنْ زَيْدٍ بنِ أسْلَمَ عَنْ عَطاء بنِ يَسَارٍ عَنْ أبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ إلَاّ أنَّهُ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحمِهِ شَيْءٌ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، وَمضى حَدِيث أبي قَتَادَة فِي كتاب الْحَج فِي أَرْبَعَة أَبْوَاب مُتَوَالِيَة بطرق مُخْتَلفَة ومتون بِزِيَادَة ونقصان وَأخرجه مُسلم مثله فِي رِوَايَة حَدثنَا قُتَيْبَة عَن مَالك عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي قَتَادَة فِي حمَار الوحشي مثل حَدِيث أبي النَّضر، غير أَن فِي حَدِيث زيد بن أسلم أَن رَسُول الله ﷺ، قَالَ: هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء؟ .
١١ - (بَابُ: ﴿التَّصَيُّد عَلَى الجِبَالِ﴾ )
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التصيد على الْجبَال، جمع جبل بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة.
٥٤٩٢ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمَانَ الجُعَفِيُّ قَالَ: حدَّثني ابنُ وَهْبٍ أخْبَرَنا عَمْروٌ أنَّ أبَا النَّضْر حدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ وَأبِي صَالِحٍ مَوْلَى التَوْأمَةِ قَالا: سَمِعْنا أبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ