الْفضل، وَهُوَ فِي قُوَّة هُوَ مَوْصُول. وَوَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر: فَإِذا أوقف، بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْوَاو وَكسر الْقَاف من الإيقاف وَالْأول يجوز أَن يكون من التَّوْقِيف، وَيجوز أَن يكون من الْوَقْف.
٥٦٠٥ - حدّثناقُتَيْبَةُ حَدثنَا جَرِيرٌ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبي صالِحٍ وَأبي سُفْيان عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: جاءَ أبُو حُمَيْدٍ بقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ منَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لهُ رسولُ الله ﷺ: ألَاّ خَمَّرْتَهُ ولوْ أنْ تَعْرُضَ عليْهِ عُوداً؟ . (انْظُر الحَدِيث: ٥٦٠٥ طرفه فِي: ٥٦٠٦) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (بقدح من لبن) وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَأَبُو صَالح ذكْوَان، وَأَبُو سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع الْقرشِي.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَشْرِبَة أَيْضا عَن أبي شيبَة عَن جرير، وَأَبُو حميد مصغر حمد عبد الرَّحْمَن، وَقيل: الْمُنْذر بن سعد السَّاعِدِيّ.
قَوْله: (من النقيع) بِفَتْح النُّون وَكسر الْقَاف وبالعين الْمُهْملَة وَهُوَ مَوضِع بوادي العقيق وَهُوَ الَّذِي حماه رَسُول الله ﷺ لرعي الْغنم، وَقيل: إِنَّه غير الْحمى، وَقد تقدم فِي الْجُمُعَة: نَقِيع الْخُصُومَات، وَهُوَ يدل على التَّعَدُّد، وَكَانَ وَاديا يجْتَمع فِيهِ المَاء، وَالْمَاء الناقع هُوَ الْمُجْتَمع، وَقيل: كَانَت تعْمل فِيهِ الْآنِية. وَقَالَ ابْن التِّين: رَوَاهُ أَبُو الْحسن يَعْنِي: الْقَابِسِيّ بِالْبَاء الْمُوَحدَة، وَكَذَا نَقله عِيَاض عَن أبي بَحر سُفْيَان بن الْعَاصِ وَهُوَ تَصْحِيف، فَإِن البقيع مَقْبرَة الْمَدِينَة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الْأَكْثَر على النُّون وَهُوَ من نَاحيَة العقيق على عشْرين فرسخاً من الْمَدِينَة. قَوْله: (ألَاّ) بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد اللَّام بِمَعْنى: هلا. قَوْله: خمرته بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم أَي هلا عطيته وَمِنْه خمار الْمَرْأَة لِأَنَّهُ يَسْتُرهَا قَوْله: (وَلَو أَن تعرض) بِضَم الرَّاء، قَالَه الْأَصْمَعِي، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور، وَأَجَازَ أَبُو عبيد كسر الرَّاء وَهُوَ مَأْخُوذ من الْعرض، أَي: تجْعَل الْعود عَلَيْهِ بِالْعرضِ، وَالْمعْنَى: إِن لم تغطه فَلَا أقل من عود تعرض بِهِ عَلَيْهِ، أَي: تمده عرضا لَا طولا.
وَمن فَوَائده: صيانته من الشَّيْطَان فَإِنَّهُ لَا يكْشف الغطاء، وَمن الوباء الَّذِي ينزل من السَّمَاء فِي لَيْلَة من السّنة، وَمن النَّجَاسَة والمقذورات، وَمن الهامة والحشرات وَنَحْوهَا.
٥٦٠٦ - حدّثناعُمَرُ بنُ حَفْصٍ حَدثنَا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صالِحٍ يَذْكُرُ أُُرَاهُ عنْ جابِرٍ ﵁ قَالَ: جاءَ أبُو حُمَيْدٍ رجُلٌ مِنَ الأنْصارِ مِنَ النَّقِيعِ بإناءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النبيِّ ﷺ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: ألَاّ خَمَّرْتَهُ ولوْ أنْ تَعْرُضَ عليْهِ عُوداً
وحدّثني أبُو سُفْيانَ عنْ جابِرٍ عنِ النبيِّ ﷺ بهاذَا. (انْظُر الحَدِيث: ٥٦٠٥) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث السَّابِق أخرجه عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه حَفْص بن غياث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان.
قَوْله: (أرَاهُ) أَي: أَظُنهُ.
قَوْله: (وحَدثني) كَلَام الْأَعْمَش أَي: حَدثنِي أَبُو سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ، وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن حَفْص بن غياث عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر، وَعَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، وَالْمَحْفُوظ: عَن جَابر.
٥٦٠٧ - حدّثني مَحْمُودٌ أخبرنَا النَّضْرُ أخبرنَا شُعْبَةُ عنْ أبي إسْحاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَراءَ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النبيُّ ﷺ، مِنْ مَكَّةَ وأبُو بَكْرٍ مَعَهُ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: مَرَرْنا بِراعٍ وقَدْ عَطِشَ رسولُ الله ﷺ، قَالَ أبُو بَكْرٍ ﵁ فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَن فِي قَدَحٍ فَشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ، وأتانا سُراقَةُ بنُ جُعْشُمٍ عَلى فَرَس فَدَعا عَلَيهِ، فَطَلَبَ إلَيْه سُراقَةُ أنْ لَا يَدْعُوَ عَليهِ وأنْ يَرْجِعَ، فَفَعَلَ النبيُّ ﷺ.