أَي كَانَ أحَبَّ إِلَى النبيِّ ﷺ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْحبرَة) وَقد مر تَفْسِيرهَا عَن قريب. وَعَمْرو بن عَاصِم الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ، وَهَمَّام هُوَ ابْن يحيى.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد جَمِيعًا فِي اللبَاس عَن هدبة بن خَالِد، وَإِنَّمَا كَانَت الْحبرَة أحب الثِّيَاب إِلَى النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كثير زِينَة، وَلِأَنَّهَا أَكثر احْتِمَالا للوسخ.
٥٨١٣ - حدّثني عَبْدُ الله بنُ أبي الأسْوَدِ حَدثنَا مُعاذ قَالَ: حدّثني أبي عنْ قَتادةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكِ ﵁ قَالَ: كَانَ أحَبُّ الثِّيابِ إِلَى النبيِّ ﷺ أنْ يَلْبَسَها الحِبَرَةَ. (انْظُر الحَدِيث: ٥٨١٢) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْأسود حميد الْبَصْرِيّ الْحَافِظ عَن معَاذ بن هِشَام الدستوَائي، يروي عَن أَبِيه هِشَام بن أبي عبد الله عَن قَتَادَة إِلَى آخِره.
٥٨١٤ - حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخْبرَني أبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أنَّ عائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النبيِّ ﷺ، أخْبرَتْهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، حينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُردْدٍ حِبَرَةٍ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وَغَيره. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْوَفَاة عَن أبي دَاوُد الْحَرَّانِي.
قَوْله: (حِين سجي) بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْجِيم الْمَكْسُورَة أَي: حِين توفّي غطي بِبرد حبرَة بِالْإِضَافَة وَالصّفة وَمر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب.
تمّ بعون الله وَحسن توفيقه طبع الْجُزْء الْحَادِي وَالْعِشْرين من (عُمْدَة القارىء) شرح (صَحِيح البُخَارِيّ) ويليه إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْجُزْء الثَّانِي وَالْعشْرُونَ وأوله بَاب الأكسية والخمائص وفقنا الله لتَمام طبعه، وألهم الْمُسلمين لما فِيهِ خَيرهمْ وصلاحهم آمين.