وَأم سَلمَة وَالَّذِي ردَّتْ عَليّ أم سَلمَة فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ - فَلبث تسعا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ نزل) مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله فَإِذا النَّبِي ﷺ َ - على حَصِير إِلَى قَوْله لِيف والْحَدِيث مضى مطولا جدا فِي الْمَظَالِم فِي بَاب الغرفة والعلية وَمضى أَيْضا فِي التَّفْسِير فِي سُورَة التَّحْرِيم فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى عَن عبيد بن حنين أَنه سمع ابْن عَبَّاس إِلَى آخِره وَمضى فِي النِّكَاح أَيْضا وَسَيَجِيءُ أَيْضا فِي خبر الْوَاحِد وَمضى الْكَلَام فِيهِ فِي الْمَظَالِم قَوْله تظاهرتا أَي تعاضدتا وهما عَائِشَة وَحَفْصَة قَوْله فَدخل فِي الْأَرَاك بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَهُوَ الشّجر المالح المرأى دخل بَينهمَا لقَضَاء الْحَاجة قَوْله فأغلظت لي ويروى على قَوْله وَإنَّك لهناك أَي إِنَّك فِي هَذَا الْمقَام وَلَك جرْأَة أَن تغلظي عَليّ قَوْله " أَن تَعْصِي الله " ويروى " أَن تغضبي " من الإغضاب قَوْله " وَتَقَدَّمت إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ " أَي تقدّمت إِلَيْهَا أَولا قبل الدُّخُول على غَيرهَا فِي قصَّة أَذَى رَسُول الله ﷺ َ - وشأنه أَو تقدّمت إِلَيْهَا فِي أَذَى شخصها وإيلام بدنهَا بِالضَّرْبِ وَنَحْوه قَوْله " فَأتيت أم سَلمَة " وَهِي زوج رَسُول الله ﷺ َ - وَاسْمهَا هِنْد وَإِنَّمَا أَتَاهَا عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِأَنَّهَا قريبته قيل إِنَّهَا خَالَته قَوْله أعجب بِلَفْظ الْمُتَكَلّم قَوْله " فَرددت " من الترديد ويروى فَردَّتْ من الرَّد ويروى فبرزت من البروز أَي الْخُرُوج قَوْله " وَكَانَ من حول رَسُول الله ﷺ َ - " أَي من الْمُلُوك والحكام وغسان بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ اسْم قَبيلَة قَوْله فَمَا شَعرت إِلَّا بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُول ويروى فَمَا شَعرت بِالْأَنْصَارِيِّ إِلَّا وَهُوَ يَقُول وَكِلَاهُمَا مَنْقُول عَن الْكشميهني وَقَالَ الْكرْمَانِي فِي جلّ النّسخ أَو فِي كلهَا وَهُوَ يَقُول بِدُونِ كلمة الِاسْتِثْنَاء وَوَجهه أَن إِلَّا مقدرَة والقرينة تدل عَلَيْهِ أَو كلمة مَا زَائِدَة أَو مَصْدَرِيَّة وَيَقُول مُبْتَدأ وَخَبره بِالْأَنْصَارِيِّ أَي شعوري ملتبس بِالْأَنْصَارِيِّ قَائِلا قَوْله أعظم انْتهى قلت الْأَحْسَن أَن يُقَال مَا مَصْدَرِيَّة وَالتَّقْدِير شعوري بِالْأَنْصَارِيِّ حَال كَونه قَائِلا أعظم من ذَلِك وَقَول الْكرْمَانِي وَيَقُول مُبْتَدأ فِيهِ نظر لِأَن الْفِعْل لَا يَقع مُبْتَدأ إِلَّا بالتأويل قَوْله إِنَّه أَي الشَّأْن قَوْله أجاء الغساني الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على سَبِيل الاستخبار قَوْله أعظم من ذَلِك أَي من مَجِيء الغساني وَهُوَ أَن النَّبِي ﷺ َ - طلق نِسَاءَهُ فَإِن قلت كَيفَ كَانَ الطَّلَاق أعظم من توجه الْعَدو وَاحْتِمَال تسلطه عَلَيْهِم قلت لِأَن فِيهِ ملالة خاطر رَسُول الله ﷺ َ - وَأما بِالنِّسْبَةِ إِلَى عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَظَاهر لِأَن مُفَارقَة رَسُول الله ﷺ َ - بنته أعظم الْأُمُور إِلَيْهِ ولعلمهم بِأَن الله تَعَالَى يعْصم رَسُول الله ﷺ َ - من النَّاس ﴿وَلنْ يَجْعَل الله للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا﴾ فَإِن قلت كَيفَ قَالَ طلق وَرَسُول الله ﷺ َ - مَا طلق نِسَاءَهُ قلت اعتزل عَنْهُن فَقَالَ بِالظَّنِّ بِأَن الاعتزال تطليق قَوْله من حجرهن بِضَم الْحَاء وَفتح الْجِيم جمع حجرَة ويروى من حجره أَي من حجر رَسُول الله ﷺ َ - قَوْله فِي مشربَة بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَضم الرَّاء وَفتحهَا وبالباء الْمُوَحدَة وَهِي الغرفة قَوْله وصيف أَي خَادِم وَهُوَ غُلَام دون الْبلُوغ قَوْله مرفقة بِكَسْر الْمِيم وَهِي الوسادة قَوْله أهب بِفتْحَتَيْنِ جمع إهَاب وَهُوَ الْجلد مَا لم يدبغ قَوْله وقرظ بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وبالمعجمة ورق شجر يدبغ بِهِ -
٦٢ - (حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا هِشَام أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبَرتنِي هِنْد بنت الْحَارِث عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت اسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ َ - من اللَّيْل وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله مَاذَا أنزل اللَّيْل من الْفِتْنَة مَاذَا أنزل من الخزائن من يوقظ صَوَاحِب الحجرات كم من كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة: قَالَ الزُّهْرِيّ وَكَانَت هِنْد لَهَا أزرار فِي كميها بَين أصابعها) وَجه ذكر هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب من حَيْثُ أَنه ﷺ َ - حذر أَهله وَجَمِيع الْمُؤْمِنَات من لِبَاس رَقِيق الثِّيَاب الواصفة لأجسامهن بقوله كم من كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة وَفهم مِنْهُ أَن عُقُوبَة لابسة ذَلِك أَن تعرى يَوْم الْقِيَامَة وَفِيمَا حَكَاهُ الزُّهْرِيّ عَن هِنْد مَا يُؤَيّد ذَلِك على مَا يَجِيء وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ المسندي وَهِشَام هُوَ ابْن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ وَمعمر هُوَ ابْن رَاشد