وَعبد الله بن هِشَام سمع النَّبِي ﷺ، روى عَنهُ ابْن ابْنه زهرَة الْمَذْكُور. وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الشّركَة فِي: بَاب الشّركَة فِي الطَّعَام وَغَيره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (من السُّوق) أَي: من جِهَة دُخُول السُّوق وَالْعَامِل فِيهِ. قَوْله: (فيلقاه ابْن الزبير) أَي: عبد الله بن الزبير بن الْعَوام وَعبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵃ قَوْله: (أشركنا) من الْإِشْرَاك وَهُوَ من الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ أَي: اجْعَلْنَا من شركائك، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ (٠٢) وأشركه فِي أَمْرِي﴾ (طه: ٣٢) وَضبط فِي بعض الْكتب من الثلاثي، وَالْأول هُوَ الصَّحِيح، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: شركته فِي الْمِيرَاث وَالْبيع إِذا ثبتَتْ الشّركَة، وَأما إِذا سَأَلته الشّركَة فَإِنَّمَا يُقَال لَهُ: أشركني من الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ. قَوْله: (فيشركهم) أَي: فِيمَا اشْتَرَاهُ، وَإِنَّمَا جمع بِاعْتِبَار أَن أقل الْجمع إثنان. قَوْله: (فَرُبمَا أصَاب) ، أَي: ابْن هِشَام الرَّاحِلَة أَي: من الرِّبْح. قَوْله: (كَمَا هِيَ) أَي: بِتَمَامِهَا.
٦٣٥٤ - حدَّثنا عَبْدُ العَزِيز بنُ عَبْدِ الله حَدثنَا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعدٍ عنْ صالِحِ بنِ كَيْسانَ عنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ: أَخْبرنِي مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ. وَهْوَ الَّذِي مَجَّ رسولُ الله ﷺ فِي وجْهِهِ وَهْوَ غُلامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن المج فِي حكم الْمسْح وَالدُّعَاء بِالْبركَةِ، فالفعل قَائِم مقَام القَوْل فِي الْمَقْصُود.
وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى بن عمر الْقرشِي العامري الأويسي الْمَدِينِيّ، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁.
والْحَدِيث مضى مُخْتَصرا نَحوه فِي الطَّهَارَة فِي: بَاب اسْتِعْمَال فضل وضوء النَّاس.
قَوْله: (وَهُوَ الَّذِي مج) يُقَال: مج لعابه إِذا قذفه، وَقيل: لَا يكون مجاً حَتَّى يباعد بِهِ. قَوْله: (وَهُوَ غُلَام) أَي: صبي صَغِير، وَقَالَ أَبُو عمر: حفظ ذَلِك مِنْهُ وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين أَو خمس سِنِين، وَمَات فِي سنة سِتّ وَتِسْعين، وَالْوَاو فِي: وَهُوَ غُلَام، للْحَال. قَوْله: (من بئرهم) يتَعَلَّق بقوله: مج.
٦٣٥٥ - حدَّثنا عَبْدانُ أخبرنَا عَبْدُ الله أخبرنَا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: كَانَ النبيُّ ﷺ، يُؤْتَى بالصِّبْيانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فأُتِيَ بِصَبِيّ فَبالَ عَلى ثَوْبِهِ، فَدَعا بِماءِ فأتْبَعَهُ إيَّاهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ. (انْظُر الحَدِيث
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وعبدان قد تكَرر ذكره وَهُوَ لقب عبد الله بن عُثْمَان بن جبلة الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي.
والْحَدِيث مضى فِي الطَّهَارَة فِي: بَاب بَوْل الصّبيان، من طَرِيقين عَن مَالك، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (فَاتبعهُ) أَي: فأتبع المَاء الْبَوْل يَعْنِي: سكب عَلَيْهِ.
٦٣٥٦ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبرنِي عَبْدُ الله بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ وَكَانَ رسولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ أنَّهُ رَأى سَعْدَ بنَ أبي وقاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. (انْظُر الحَدِيث ٤٣٠٠) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (قد مسح عَنهُ) يفسره مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُعَلّقا فِي غَزْوَة الْفَتْح من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ بِلَفْظ: مسح وَجهه عَام الْفَتْح، وَوَقع فِي (الزهريات) للهذلي عَن أبي الْيَمَان شيخ البُخَارِيّ بِلَفْظ: مسح وَجهه.
وَأَبُو الْيَمَان بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَتَخْفِيف الْمِيم الحكم بن نَافِع وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة، وَعبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة العذري بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وبالراء، وَيُقَال: ابْن أبي صعير، ولد قبل الْهِجْرَة بِأَرْبَع سِنِين وَتُوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين سنة، وَقيل: إِنَّه ولد بعد الْهِجْرَة، وَأَن رَسُول الله ﷺ، توفّي وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين.
قَوْله: (أَنه رأى) يتَعَلَّق بقوله: (أَخْبرنِي عبد الله) . قَوْله: (وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد مسح عَنهُ) ، معترض بَينهمَا. قَوْله: (يُوتر بِرَكْعَة) أَي: يُصَلِّي الْوتر بِرَكْعَة وَاحِدَة، وَقد مضى الْكَلَام فِي الْخلاف فِي عدد الْوتر فِي: بَاب الْوتر.