آب، إِذا رَجَعَ. قَوْله: (صدق الله وعده) أَي: فِيمَا وعده بِهِ من إِظْهَار دينه. قَوْله: (وَنصر عَبده) أَرَادَ بِهِ نَفسه، قَوْله: (وَهزمَ الْأَحْزَاب) ، جمع حزب وَهُوَ الطَّائِفَة الَّتِي اجْتمعت من الْقَبَائِل وعزموا على الْقِتَال مَعَ النَّبِي ﷺ، وفرقهم الله تَعَالَى وَهَزَمَهُمْ بِلَا قتال وَهُوَ أَعم من الْأَحْزَاب الَّذين اجْتَمعُوا فِي غَزْوَة الخَنْدَق، وَقيل: قد نهى رَسُول الله ﷺ، عَن السجع، وَهَذَا سجع. وَأجِيب بِأَنَّهُ نهى عَن سجع كسجع الْكُهَّان فِي كَونه متكلفاً أَو متضمناً للباطل.
٥٥ - (بابُ الدُّعاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَيْفيَّة الدُّعَاء الْمرجل الَّذِي تزوج.
٦٨٣٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ، ﵁، قَالَ: رأى النبيُّ ﷺ، على عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ أوْمَهْ قَالَ: تَزَوَّجْت امْرأةً عَلى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: بارَكَ الله لَكَ، أوْلِمْ ولَوْ بِشاةٍ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (بَارك الله لَك) . وثابت بن أسلم الْبنانِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح فِي: بَاب كَيفَ يدعى للمتزوج فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد ... إِلَى آخِره وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (صفرَة) أَي: من الطّيب الَّذِي اسْتَعْملهُ عِنْد الزفاف. قَوْله: (مَهيم؟) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره مِيم أَي: مَا حالك؟ وَمَا شَأْنك؟ قَوْله: (أومه) أَي: أَو قَالَ: مَه، وَهُوَ شكّ من الرَّاوِي، و: مَا استفهامية قلبت ألفها هَاء. قَوْله: (على نَوَاه) وَهِي خَمْسَة دَرَاهِم وزنا من الذَّهَب وَهِي ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَنصف، وَفِي (التَّوْضِيح) : فِي الحَدِيث رد على أبي حنيفَة الَّذِي لَا يجوز الصَدَاق عِنْده بِأَقَلّ من عشرَة دَرَاهِم.
قلت: سُبْحَانَ الله مَا هَذَا الْفَهم؟ فَإِن وزن خَمْسَة دَرَاهِم من الذَّهَب أَكثر من عشرَة دَرَاهِم. قَوْله: (أولم) أَمر بإيجاد الْوَلِيمَة، وَقد مر بَيَانهَا فِي النِّكَاح.
٦٥ - (بابُ مَا يَقُولُ إِذا أتَى أهْلَهُ)