Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 25, halaman 177

  1. كتاب التوحيد
  2. - (باب قول الله تعالى: ﴿الذى جعل لكم الارض فراشا والسمآء بنآء وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ وقوله جل

الْأَمريْنِ، أَي: بِخلق الله وَكسب العَبْد، وَهُوَ قَول الأشعرية. قيل: لَا تَخْلُو أَفعَال العَبْد إِمَّا أَن تكون بقدرته، وَإِمَّا أَن لَا تكون بقدرته، إِذْ لَا وَاسِطَة بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات، فَإِن كَانَت بقدرته فَهُوَ الْقدر الَّذِي هُوَ مَذْهَب الْمُعْتَزلَة، وَإِن لم تكن بهَا فَهُوَ الْجَبْر الْمَحْض الَّذِي هُوَ مَذْهَب الْجَهْمِية. وَأجِيب: بِأَن للْعَبد قدرَة فَلَا جبر، وَبهَا يفرق بَين النَّازِل من المنارة والساقط مِنْهَا، وَلَكِن لَا تَأْثِير لَهَا بل الْفِعْل وَاقع بقدرة الله وتأثير قدرته فِيهِ بعد تَأْثِير قدرَة العَبْد عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُسَمّى بِالْكَسْبِ، فَقيل: الْقُدْرَة صفة تُؤثر على وفْق الْإِرَادَة فَإِذا نفيت التَّأْثِير عَنْهَا فقد نفيت الْقُدْرَة لانْتِفَاء الْمَلْزُوم عِنْد انْتِفَاء لَازمه، وَأجِيب: بِأَن هَذَا التَّعْرِيف غير جَامع لخُرُوج الْقُدْرَة الْحَادِثَة عَنهُ، بل التَّعْرِيف الْجَامِع لَهَا هُوَ أَنَّهَا صفة يَتَرَتَّب عَلَيْهَا الْفِعْل أَو التّرْك.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَاّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فَذَلِكَ إيمانُهُمْ وهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ

عِكْرِمَة هُوَ مولى ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الطَّبَرِيّ عَن هناد بن السّري عَن أبي الْأَحْوَص عَن سماك بن حَرْب عَن عِكْرِمَة، فَذكره. قَوْله: ﴿إِلَّا وهم مشركون﴾ يَعْنِي: إِذا سَأَلُوا عَن الله وَعَن صفته وصفوه بِغَيْر صفته وَجعلُوا لَهُ ولدا وأشركوا بِهِ.

وَمَا ذُكِرَ فِي خَلْقِ أفْعالِ العِباد وأكْسابِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾

هَذَا عطف على قَول الله الْمُضَاف إِلَيْهِ تَقْدِيره: بَاب فِيمَا ذكر فِي خلق أَفعَال الْعباد وإكسابهم، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أَعمال الْعباد، ويروى: واكتسابهم من بَاب الافتعال الْخلق لله وَالْكَسْب للعباد، وَاحْتج على ذَلِك بقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ لِأَن لَفْظَة: كل، إِذا أضيفت إِلَى نكرَة تَقْتَضِي عُمُوم الْأَفْرَاد.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ إلاّ بالحَقِّ بالرِّسالَةِ والعَذَابِ.

هَذَا وَصله الْفرْيَابِيّ عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد. وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَا ننزل الْمَلَائِكَة، بالنُّون وَنصب الْمَلَائِكَة فَهُوَ استشهاد لكَون نزُول الْمَلَائِكَة بِخلق الله تَعَالَى وبالتاء الْمَفْتُوحَة وَالرَّفْع فَهُوَ لكَون نزولهم بكسبهم.

﴿لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً﴾ المبَلِّغِينَ المُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ

هَذَا فِي تَفْسِير الْفرْيَابِيّ أَيْضا بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: ﴿ليسأل الصَّادِقين﴾ أَي: الْأَنْبِيَاء المبلغين المؤدين للرسالة عَن تبليغهم.

﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ عِنْدَنا.

هَذَا أَيْضا من قَول مُجَاهِد أخرجه الْفرْيَابِيّ بالسند الْمَذْكُور.

﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ القُرْآنُ وصَدَّقَ بِهِ المُؤْمِنُ يَقُولُ يَوْمَ القِيامَةِ هاذَا الّذِي أعْطَيْتَني عَمِلْتُ بِما فِيهِ.

هَذَا وَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن مُجَاهِد قَالَ: ﴿الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ﴾ وَصدق بِهِ هم أهل الْقُرْآن يجيئون بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي أعطيتمونا عَملنَا بِمَا فِيهِ، وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ رَسُول الله بِلَا إلاه إلَاّ الله، وَعَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

٧٥٢٠ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ أبي وائِلٍ، عنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ، عنْ عَبْدِ الله قَالَ: سَألْتُ النبيَّ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: أنْ تَجْعَلَ

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 25، ص 177 (SanadKitab #5756, hlm. urut 7577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.